15 آذار 2021 | 15:49

إقتصاد

البضائع بدأت تنفذ.. هل تسعّر المواد الغذائية بالدولار؟

خَلَقَ تراجع سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار ما بين 25 الى 30 % في ‏‏48 ساعة فقط بلبلةً في الأسواق حيث تخطّى اليوم عتبت الـ 13000 ليرة، ولا ‏سيّما لدى تجار المواد الغذائية والاستهلاكية، ما دفع بالعديد من المتاجر الصغرى ‏إلى إقفال أبوابها لإعادة التسعير. أما السوبرماركت فنتنظر وفق النقابة لوائح ‏التسعير الجديدة من الموردين‎. ‎

وكان نقيب أصحاب السوبرماركت نبيل فهد توقّع أن ترتفع الأسعار هذا الأسبوع ‏أكثر من 20 في المئة في حين أن كميات المواد المدعومة قليلة جدّاً وتمثّل 15 في ‏المئة من طلب السوبرماركت. ووسط هذه الفوضى ما مصير القطاع؟‎ ‎

وأوضح فهد في حديث لـ "المركزية" أن "السوبرماركت واقعة في مشكلة أساسية ‏متمثّلة بارتفاع سعر صرف الدولار، وبعض الأصناف لا سيّما الأساسية نفدت من ‏على الرفوف ومن المستودعات بعد تهافت المواطنين على شرائها كوننا لم نغيّر ‏الأسعار بعد لأننا لم نحصل على لوائح التسعير من الموردين. بالتالي، البضائع ‏تتناقص في حين أن لا تسلّم حيث أن الموردين بذاتهم لا يعرفون على أساس أي ‏سعر صرف سيسعّرون، حتّى المنتجون المحليون يواجهون المشكلة نفسها، لأن ‏قسما كبيرا من كلفتهم بالدولار، وعندما تتوضّح الصورة يفترض أن تعود الأمور ‏إلى طبيعتها. تواصلنا مع وزارة الاقتصاد والتجارة مستمر لبحث سبل الاستمرار ‏بنشاطنا وتفادي أي انقطاع للمواد الغذائية، إلا أن حتّى اللحظة ما من حلّ لأن ‏الاستهلاك كبير. لا نعرف متى ستسلّم لوائح الأسعار، ونتواصل مع الشركات ‏الموردة لنطلب منها أن تمدّنا بها وبالبضائع‎". ‎

أما بالنسبة إلى اعتماد التسعير بالدولار، شرح فهد أن "بالعودة إلى أواخر ‏الثمانينات وأوّل التسعينات، حيث كانت الليرة اللبنانية تعاني من عدم استقرار ‏مقابل الدولار على غرار ما يحصل راهناً، اعتُمدت هذه الطريقة بالتسعير ونجحت ‏لخمس سنوات تقريباً، وحمت المواطن كذلك المؤسسات. لأن إذا تبدّل سعر ‏الصرف باستمرار وظلّت الأسعار تحدد بالليرة تنقطع البضائع لأن لا يمكن الحفاظ ‏على الاستيراد وسلسلة التوريد، فالتاجر يجد نفسه مضطرا لرفع السعر حفاظاً على ‏رأسماله التشغيلي، إذا لم يتمكن من مواكبة سعر الصرف يصل إلى الإفلاس. لذا، ‏الطريقة الوحيدة لحماية سلسلة التوريد التسعير بالدولار، وكلّ مستهلك يشتري تبعاً ‏لقدرته‎". ‎

أضاف "بهذه الطريقة لا يدفع المواطن هامشا يضاف على السعر تحسّبا لارتفاع ‏سعر الصرف، بل يدفع ثمن السلعة الحقيقي. لكن هذا لا يعني أن عليه أن يحمل ‏سيولة بالدولار للتبضع بل يُعتمد سعر الصرف اليومي"، لافتا إلى أن "الفكرة ‏عُرضت مع وزارة الاقتصاد إلا أن النقاش لم يتطوّر. لكن نشجّع السير بهذا ‏الاتّجاه. وفي غياب الحلول الجذرية هذا الحلّ يبقى هامشيا للتأقلم مع الوضع ‏الراهن‎". ‎




المركزية ‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

15 آذار 2021 15:49