أعلنت الإمارات العربية المتحدة نجاح مهمة "مسبار الأمل" بعد تمكنه من دخول مدار المريخ، وهي المهمة التي تفشل 50% من البعثات البشرية بتحقيقها، لتصبح بذلك الدولة الخامسة عالميًا في تحقيق هذه المهمة.
وحقق مسبار الأمل بوصوله أول إنجاز فضائي عربي، كما أن الوصول إلى المريخ يدشن المرحلة العلمية الأساسية للمسبار.
وعلّق نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن راشد بالقول: "تمت المهمة بنجاح"، أما ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، فهنّأ بدوره الإمارات والعرب لنجاح المهمة وتحقيق هذا الإنجاز الفضائي.
بدوره، كتب الرئيس سعد الحريري في تغريدة له: "فخر لكل عربي وصول دولة الامارات الشقيقة الى المريخ. مبروك لكل اخوتنا في الامارات قيادة وشعبا هذا الانجاز بدخول مسبارـ الأمل مداره حول المريخ. فعلا تزرعون الامل في نفوسنا جميعا".
الدور المتوقع لـ"مسبار الأمل"
صممت الأجهزة العلمية الثلاثة خصيصا لإتمام هذه المهمة ودراسة الجوانب المختلفة للغلاف الجوي للمريخ، فالمقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء EMIRS، سيقوم بدراسة الطبقة السفلى من غلاف المريخ بواسطة حزم من الأشعة تحت الحمراء، كما سيقوم بقياس انتشار الغبار والسحب الجليدية وبخار الماء وأنماط درجة الحرارة.
ويمكننا من خلال هذا المقياس معرفة الروابط بين الطبقة السفلى والعليا من الغلاف الجوي للمريخ بالتزامن مع المقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية وكاميرا الاستكشاف الرقمية.
من ناحيتها، ستقوم كاميرا الاستكشاف EXI بدراسة الطبقة السفلى من الغلاف الجوي للمريخ بشكل مرئي، حيث ستلتقط صورا عالية الدقة للمريخ، وقياس العمق البصري للماء المتجمد في الغلاف الجوي، وقياس مدى وفرة الأوزون، ثم تقديم صور مرئية للمريخ ملتقطة عبر الغلاف الجوي.
ومن مهام المقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية EMUS، تحديد مدى وفرة وتنوع أول أكسيد الكربون والأكسجين في الغلاف الحراري على نطاقات زمنية شبه موسمية، وحساب التركيب ثلاثي الأبعاد والنسب المتغيرة للأكسجين والهيدروجين في الغلاف الخارجي، وقياس نسب التغير في الغلاف الحراري.
ويتلخص هدف هذه المهمة في دراسة الغلاف الجوي للمريخ وأسباب تآكله، وسيتم توفير البيانات التي سيجمعها "مسبار الأمل" للمراكز العلمية والبحثية في العالم، لدراسة أعمق لطبقات الغلاف الجوي للمريخ وأسباب فقدان غازي الهيدروجين والأوكسجين منها، ودراسة التغيّرات المناخية وعلاقتها بتآكل سطح المريخ الذي كان أحد أسباب اختفاء الماء السائل عنه.
لا تتوقف طموحات المهمة عند حد الوصول إلى مدار المريخ، إذ من المتوقع أن يلتقط المسبار، إلى جانب أدواته العلمية الـ3، أول صورة كاملة لغلاف المريخ. كما ستجمع الأدوات نقاط بيانات مختلفة عن الغلاف الجوي لقياس التغيرات الموسمية واليومية أيضاً.
وستزود هذه المعلومات العلماء بفكرة عن ديناميكيات المناخ والطقس في طبقات مختلفة من الغلاف الجوي للمريخ. وسيسمح هذا بإلقاء الضوء على كيفية تحرك الطاقة والجسيمات، مثل الأكسجين والهيدروجين، عبر الغلاف الجوي وحتى كيف تخرج من المريخ.
وتعد مهمة "مسبار الأمل" واحدة من بين المهمات الـ3 التي تم إطلاقها من الأرض في تموز الماضي، من بينها مركبة "بيرسيفيرينس" التابعة لناسا، ومهمة "تيانوين 1" الصينية.
وسيقوم مسبار الأمل بالدوران حول الكوكب، بينما سيدور "تيانوين 1" حول الكوكب ويهبط عليه، في حين ستهبط "بيرسيفيرينس" على المريخ.
وكانت قد أطلقت جميع البعثات الـ3 في نفس الوقت تقريباً بسبب المحاذاة بين المريخ والأرض على نفس الجانب من الشمس، ما يجعل الرحلة إلى المريخ أكثر كفاءة.
الناشطون احتفالاً: "العرب إلى المريخ"
وإحتفالاً بالإنجاز التاريخي، احتفل ناشطو مواقع التواصل على طريقتهم، ليتصدر هاشتاغا "العرب إلى المريخ" و"مسبار الأمل" قائمة الترند.
_"Proud of my country
— ????♡. (@alka3biah95) February 9, 2021
and proud to be Emirati ??? #مسبار_الأمل pic.twitter.com/CzY9P81wAU
It's one of those days when i feel super proud to be in #UAE #مسبار_الأمل #HopeProbe pic.twitter.com/aSevp78Kn8
— ?? F i r a s s ?? (@FirassMalaeb) February 9, 2021
Mission Accomplished ♥️??#ArabsToMars #مسبار_الأمل pic.twitter.com/AnyKNCZCMN
— م. حارب (@__h311) February 9, 2021
معالم تاريخية إماراتية وعربية تضاء باللون الأحمر
وأضيئت معالم عمرانية وثقافية وسياحية بارزة في دولة الإمارات العربية المتحدة باللون الأحمر؛ لون كوكب المريخ، تتويجاً للرحلة التاريخية لأول مهمة عربية إلى الفضاء العميق وصولاً إلى الكوكب الأحمر.
وعلى مستوى العالم العربي، تشهد معالم عمرانية بارزة في عواصم عربية عدة إضاءة واجهاتها باللون الأحمر، في مقدمتها "ذا زون" في منطقة التخصصي بالعاصمة السعودية الرياض، ومركز البحرين التجاري العالمي في العاصمة البحرينية المنامة، وأبراج الكويت في العاصمة الكويتية، وبرج القاهرة في العاصمة المصرية، والمسرح الروماني في العاصمة الأردنية عمان، والمتحف العراقي وبرج بغداد مول في العاصمة العراقية بغداد وذلك دعماً لأول مهمة فضائية عربية علمية تاريخية هادفة لاستكشاف المريخ واستعادة زخم المساهمات العربية في الابتكار والتكنولوجيا والعلوم ومسيرة الحضارة الإنسانية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.