8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

"حزب الله": نحرص في بيروت على "وحدة الكلمة"

بدا في الساعات الأخيرة ان ثمة مهلاً تفرض نفسها على المعنيين بالانتخابات البلدية في بيروت وباتت تقتضي منهم التعجيل في تحديد المواقف من الاستحقاق وطريقة خوضه والتحالفات.
كيف بدت الصورة حتى يوم أمس؟
الوزير السابق فؤاد بطرس الذي سعى للتوافق ضمن لائحة واحدة يدعمها الرئيس رفيق الحريري، والذي يشارك مؤيدون له في اللائحة التي يدعمها الحريري، ارتاح قليلاً في الأيام الماضية وقرّر "مراقبة" التطورات في انتظار ان يتبلّغ من "القوى المسيحية" مواقفها ليبني على الشيء مقتضاه ويرى ما يمكن فعله.
وفيما لم يشأ بطرس الافصاح عن توقعاته أكد لـ"المستقبل" ان "الانجاز الذي تحقّق العام 1998 باتفاق بينه وبين الرئيس الحريري، والمتمثل في تحقيق المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في المجلس البلدي، هو انجاز مستمر وهو التزام أخذه الحريري على نفسه". وأضاف ان "التوافق ان لم يكن في لائحة واحدة فيجب أن تكون المنافسة تحت سقف الابتعاد عن الحدة".
"القوات" ـ "القرنة" ـ "التيار"
وفي الاطار نفسه، علمت "المستقبل" ان اجتماعاً لـ"القوات اللبنانية" عقد مساء أمس برئاسة السيدة ستريدا جعجع، درست خلاله التوجهات في مختلف المناطق التي تخوض "القوات" الانتخابات البلدية فيها، وتوقفت عند الموضوع البلدي في بيروت.
وفيما علم أن "القوات" ستعلن قرارها اليوم وتبلغه الى الوزير بطرس في ما يخص بيروت، قال عضو قيادة "القوات" ادي أبي اللمع لـ"المستقبل" ان "القرار سيكون واضحاً غداً (اليوم) ويمكننا الحديث على أساسه بعدئذ". غير أنه، ورداً عن سؤال أبدى تضامنه مع ما أبلغه "لقاء قرنة شهوان" الى المهندس عاصم سلام، في منزل رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" النائب نسيب لحود السبت الماضي، ومضمونه "ان البدائل المطروحة من التوافق تنطوي على التباسات وبعضها مطروح على نحو مشترك بين لائحتين ثانية وثالثة، ونحن نحترم المهندس سلام على كل حال".
وكان مقرراً ان يلتقي وفد "القرنة" مع سلام اليوم، الا ان وجود النائب لحود في الخارج وعضو "لقاء القرنة" جبران تويني أيضاً، وهما يعودان مساء اليوم، أدى الى تأجيل اللقاء الى غد الأربعاء.
وذكر في الساعات الماضية انه كان ثمة استعجال من "التيار الوطني الحر" (العوني) لسلام لتأليف لائحته مع "التيار" والنائب السابق نجاح واكيم وان واحداً من أهداف هذا الاستعجال "الضغط" على "القوات" لتضييق خيارها.
أما على صعيد التنسيق بين "القرنة" و"التيار"، فقد علمت "المستقبل" ان الاجتماع الأول في مجال التنسيق والذي كان مقرراً مساء أمس ومخصصاً لمنطقتي كسروان وجبيل قد ارجئ لوفاة عمّة النائب فارس سعيد واضطراره الى التوجّه الى قرطبا، فيما ذكر انّ الاجتماع قد يعقد مساء اليوم.
"حزب الله"
على الصعيد الاسلاميّ، اوضح المعاون السياسيّ للأمين العام لـ "حزب الله" الحاج حسين خليل انّ "التريث الذي يبديه الحزب لا يعني انّه في موقع المتفرج"، وأشار الى "انه تريث الحريص على وحدة الموقف في العاصمة بيروت، بما تمثل من رمزية للمقاومة والتحرير"، وأضاف ان ذلك "ما يجب ان يؤدي الى ابراز وحدة الموقف الوطني".
وأكد خليل ردا على سؤال لـ "المستقبل" ان "الحزب حريص على الا يؤدي اي اختلاف في وجهات النظر حول البلدية الى مسّ وحدة الكلمة داخل كل طائفة وبين الطوائف التي يتشكل منها المجتمع البيروتي". وأعرب عن "الامل في ان تعكس نتائج الانتخابات حضور وتمثيل كل القوى الفاعلة على ساحة بيروت"، واذ لفت الى "ان الوقت يضيق"، قال" ان شاء الله يترجم هذا التوجه في اقرب فرصة".
وردا على سؤال آخر، اجاب خليل ان "ثمة تشاورا معنا تجريه المعارضات ونحن ننصح بالاتجاه الذي ذكرته"، وأشار الى ان "الحزب مع وحدة الكلمة في هذا الاستحقاق لكن في حالتي التوافق او عدمه يجب الحرص على موقع بيروت، فليس من المصلحة ان يشق الشارع في مناسبة الاستحقاق البلدي".
"الجماعة"
وأكد المسؤول في قيادة "الجماعة الاسلامية" عماد الحوت لـ "المستقبل" ان "الجماعة تسعى الى لائحة توافق يمثلها المجلس البلدي الحاضر". وأضاف "لقد حسمنا في هذا الاتجاه وحركتنا على الارض في هذا الاتجاه ايضاً".
سلام
في غضون ذلك، نفى المهندس سلام "الانباء التي ترددت عن ترشحه الى انتخابات بلدية بيروت او تأليفه لائحة، وأكد انه "لم يتخذ قراره بعد". وأوضح في بيان اصدره مكتبه امس ان "الموضوع يقتصر حتى الان على مراجعات يتلقاها من فرقاء يبدون التأييد والتشجيع له"، وانه "يقوم باستكمال الاتصالات والمشاورات مع القوى والشخصيات السياسية المعارضة قبل ان يتخذ قراره النهائي الذي سيكون مبنياً على مدى توافر الشروط السياسية التي سبق له ان اعلنها (...)".

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00