التقى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط وعضو "لقاء قرنة شهوان" سمير فرنجية الى العشاء أمس، وبحثا الاستحقاق الانتخابي في دائرة بعبدا ـ عاليه في 14 أيلول المقبل.
وعلمت "المستقبل" ان فرنجية أكد لجنبلاط تصميم البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير وتيار "القرنة" ضمن المعارضة المسيحية على المحافظة على وحدة الجبل، وإرادة تجنب أي خلاف ذي بعد طائفي خصوصاً في هذا الظرف، مشدداً على أهمية تجنب أن يكون الاستحقاق الانتخابي الفرعي "مناسبة" لتأجيج من أي نوع.
واذ أوضح فرنجية ان الانتخابات الفرعية في المتن الشمالي العام الماضي، أمر مختلف عن انتخابات بعبدا ـ عاليه، لأن البعد الطائفي لم يكن وارداً في الأولى بينما هو وارد بنسبة معينة في الثانية، أبدى استعداد المعارضة للتوافق مع جنبلاط على المخرج اللازم لتجنب أي انزلاق بالاستحقاق الانتخابي باتجاه معركة حامية.
بدوره، أعرب جنبلاط عن اعتقاده بضرورة التفاهم على مخرج، واذ أشار الى أنه "ربما يكون تسرّع" في إخراج موقفه لجهة التزكية الى العلن، أكد انه لم يكن في وارد السعي الى "تعيين" النائب الماروني أو في وارد السعي الى تعطيل الفعالية المسيحية، وان همّه الأول والأساسي في هذا المجال كان وسيبقى تحقيق التواصل بين اللبنانيين، مشيداً بدور البطريرك صفير، ومشدداً على أهمية المصالحة في الجبل.
وأضاف جنبلاط أن ثمة فارقاً بين بعبدا ـ عاليه والمتن، وهو أن الانتخابات في 14 أيلول المقبل ليست بين المعارضة والسلطة كما كانت في المتن في وجه رئيسي منها، لافتاً الى أنه هو نفسه (جنبلاط) ليس في السلطة والراحل بيار حلو لم يكن في السلطة ونجله هنري كذلك. كذلك دعا جنبلاط الى تجنب معارك في ظل "خطورة الأوضاع التي يمرّ بها البلد في وقت لا يخفى أن الدولة مكربجة".
وفي ضوء الاتفاق بينهما على تشخيص الظرف من ناحية والهدف بما هو تجنّب أي تأزيم بـ"مناسبة" الانتخابات الفرعية، فقد اتفق جنبلاط وفرنجية على استئناف الاتصالات وتكثيفها خلال الساعات الـ48 المقبلة لتقرير المخرج المطلوب.
وفي وقت علم أن فرنجية سيلتقي البطريرك صفير في الديمان غداً لوضعه في أجواء بحثة مع جنبلاط، لا سيما ان صفير كان أول من نبّه الى ضرورة منع الاستحقاق الانتخابي من أن يطيح قواعد العيش المشترك والمصالحة في الجبل، علم أيضاً ان الاتصالات ستشمل عدداً من الشخصيات المعارضة التي واكبت الاتصالات وشجعتها ومن ضمنها لقاء جنبلاط ـ فرنجية مساء أمس.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.