8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

جيرارد: أداؤنا سيبلغ الذروة أمام إيطاليا

بعد نصر سهل ومريح في ويمبلي مساء الجمعة بثلاثة اهداف نظيفة على البيرو، يودع المنتخب الانكليزي اليوم بلاده مغادرا الى الولايات المتحدة الاميركية حيث سيعسكر في ميامي مدة اسبوع، يتخلله لقاءان تحضيريان اخيران ضد الاكوادور في الرابع من حزيران الجاري والهندوراس في السابع منه، ثم يتجه الى مقر اقامته البرازيلي في ريو دو جانيرو، استعدادا لافتتاح مبارياته في كأس العالم ضد ايطاليا في ماناوس الحارة والرطبة في 14 حزيران الجاري.
وحضر مبارة انكلترا ضد البيرو في ويمبلي زهاء 84 الف متفرج تقدمهم الامير ويليام. وكانت المباراة هي الدولية الاخيرة لقائد الفريق ستيفن جيرارد على ارض انكليزية لكونه سيعتزل اللعب دوليا مباشرة عند انتهاء مونديال البرازيل. وعلى رغم ان اداء منتخب الاسود الثلاثة لم يكن مقنعا جدا الا ان النتيجة والاهداف الثلاثة كانت كافية لامتاع الجماهير التي احتشدت في الاستاد الشهير.
وعقب اللقاء وعد جيرارد الجمهور بأن الفريق سيصل الى ذروة ادائه عند مواجهة ايطاليا في 14 حزيران الجاري، اما المدرب روي هودجسون فوصف النتيجة بانها افضل طريقة لبدء الاسبوعين الاخيرين من التحضيرات، مشيرا الى انها تساهم حتما في رفع معنويات اللاعبين. واكد هودجسون انه سيغير التشكيلة الاساسية التي يبدأ بها المباريات امام الاكوادور والهندوراس وانه لن يقرر التشكيلة النهائية الا قبل انطلاق المباراة ضد ايطاليا بساعات.
التشكيلة التي بدأ بها هودجسون المباراة ضد البيرو ضمت جو هارت، غلين جونسون، غاري كاهيل، فيل جاغيلكا، لايتون باينس، جوردان هندرسون، آدم لالانا، ستيفن جيرارد، واين روني، داني ويلبيك، دانيال ستاريدج. ثم اجرى التبديلات التالية في الشوط الثاني فلعب جاك ويلشير مكان جيرارد، ورحيم سترلينغ مكان روني، وجايمس ميلنر مكان لالانا، وكريس سمولينغ مكان جاغيلكا، وجون ستونز مكان باينز، وروس باركلي مكان ستاريدج.
افضل لاعب في المباراة كان بدون شك دانيال ستاريدج الذي سجل هدفا ممتازا واتعب دفاع البيرو طوال فترة وجوده في الملعب، اما اسوا لاعب فكان غلين جونسون الذي لم يقدم شيئا يذكر وكان رجوعه الى خط الدفاع بطيئا عند انقطاع الكرة وقيام البيرو بهجمات مرتدة. وقدم لالانا وويلشير اداء جيدا في خط الوسط في حين جاء اداء جيرارد وهندرسون عاديا وهذا ما يعني ان اوراق خط الوسط ستبقى مخلوطة في ذهن هودجسون الذي لن يتمكن بسهولة من تحديد هوية اللاعب الذي سيشارك كأساسي الى جانب جيرارد في قلب الوسط فويلشير بدا افضل من هندرسون في حين بقي المخضرم فرانك لامبارد في صف المتفرجين ولم يشارك في اللقاء. اما في خط الهجوم فبدا روني وويلبيك بعيدين جدا عن مستوى المتألق ستاريدج، كما ان الطاقة والموهبة اللتان تميزان رحيم سترلينغ قد تدفع هودجسون في نهاية المطاف الى بدء المباريات الهامة بسترلينغ الى جانب ستاريدج في المقدمة. لكن الخط الذي برزت عدم جاهزيته امس هو خط الدفاع فالتناغم بين اللاعبين الاربعة بدا شبه مفقود، وارتكب جونسون هفوات عدة لن يغفرها مهاجمون دوليون من طراز سواريز او كافاني او بالوتيللي في المونديال. اما باينس ففشل نوعا ما في مهماته الدفاعية كظهير ايسر لكن اداءه تحسن مع مرور دقائق المباراة ويعود له الفضل في رميتين ركنيتين ممتازتين بيسراه جاء منهما الهدفان الثاني والثالث. اذا خط الدفاع يحتاج الى المزيد من التنسيق والتركيز وهذا ما سيركز عليه حتما هودجسون في الاسبوعين المقبلين لكن ما فشل المدافعون في تأكيده دفاعيا حققوه هجوميا فالهدفين الثاني والثالث صنعهما الظهير الايسر وسجلهما قلبا الدفاع كاهيل وجاغيلكا.
باختصار يعج المنتخب الانكليزي باللاعبين القادرين على تحقيق الانتصارات وازعاج الفرق الكبرى وقلب نتائج المباريات بشكل مفاجئ وما شاهده المشجعون الانكليز في ويمبلي يشير الى ان بامكانهم ان يحلموا بالذهاب بعيدا في البرازيل خاصة اذا ما تمكن هودجسون من وضع البهارات المناسبة للطبخة الاخيرة التي سيصنع منها طبق تشكيلته الذهبية التي تفتتح سباق كأس العالم ضد المنتخب الايطالي بطل العالم 4 مرات.


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00