8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

جيب بوش يشبّه رسالة الجمهوريين إلى خامنئي بزيارة بيلوسي للأسد ويحمّل أوباما المسؤولية

تتواصل تفاعلات رسالة الشيوخ الجمهوريين التحذيرية الى الادارة الايرانية في الشارعين السياسي والاعلامي في الولايات المتحدة الاميركية. وابرز الآراء التي كان الاميركيون ينتظرونها بهذا الصدد كانت طبعا من المرشحين الابرز لدى الحزبين الديموقراطي والجمهوري للانتخابات الرئاسية العام المقبل اي هيلاري كلينتون وجيب بوش. وقد فاجأ الأخير جمهور حزبه بعدم اتخاذه موقفا متشددا داعما للرسالة، الا انه ابدى تفهمه للإحباط وخيبة الامل التي يشعر بهما زملاؤه الجمهوريون حيال سياسات ادارة الرئيس باراك اوباما. وحمل بوش اوباما المسؤولية المباشرة عن وصول الامور الى ما آلت اليه بسبب عدم تشاوره مع الجمهوريين بشأن المفاوضات الدائرة مع ايران، ودافع عن الخطوة التي قام بها الشيوخ الجمهوريون، مذكرا بأن الديموقراطيين قاموا بخطوة مشابهة عندما ارسلوا نانسي بيلوسي العام 2007 لمحاورة الديكتاتور السوري بشار الأسد في وقت كانت ادارة الرئيس جورج بوش الإبن تقاطع النظام السوري وتنتهج سياسة تحد من نفوذه في الشرق الاوسط.
تصريحات بوش جاءت خلال زيارة له اول امس الى ولاية نيوهامبشير، ولما سئل عن الرسالة قال اتفهم الاحباط وخيبة الامل من سياسات الرئيس اوباما التي دفعت بالشيوخ الجمهوريين الـ47 الى توقيع هذه الرسالة وتوجيهها الى النظام الايراني. لم يحصل حوار او نقاش عقلاني بين الادارة والحزب الجمهوري بشأن المفاوضات النووية، انما كان هناك فقط جدال حول مدى جدية ايران في اتفاق يمكن التوصل اليه بشأن تخليها عن الاهداف العسكرية النووية.
وعما اذا كان يوقع الرسالة لو عرضت عليه، رد بوش بطريقة ذكية قائلا انا لست سيناتورا. واوضح رأيه قائلا بالنسبة لي انا ارى ان افضل طريقة يمكن لمجلس الشيوخ فيها ضمان ان يكون له كلمة في اي اتفاق قد تبرمه الادارة مع ايران هو ان يدعم الشيوخ مشروع قانون تقدم به رئيس لجنة الشؤون الخارجية السيناتور بوب كوركر فهذا المقترح يمنح مجلس الشيوخ كلمة في المصادقة على اي اتفاق قد تبرمه ادارة اوباما مع الطرف الايراني.
وشدد بوش على وجوب عودة الاميركيين الى مبدأ التفاهم والانسجام الداخلي بين الحزبين الكبيرين بشأن السياسة الخارجية للبلاد لأن الانقسام بشأن الملفات الخارجية من شأنه ان يبعث بإشارة خاطئة الى دول العالم. وهنا انا احمل الرئيس اوباما المسؤولية في هذا الانقسام الحاصل الآن لأنه لم يبادر لأي حوار جدي مع الجمهوريين. وانا انصحه بالعودة الى النظام الديموقراطي الاعتيادي في السياسة الاميركية المبني على التنسيق والتعاون.
ودافع بوش بشدة عن شيوخ حزبه الذين بعثوا بالرسالة، مطالبا الديموقراطيين بعدم الذهاب بعيدا في انتقاداتهم وذكر بأن ما قام به اعضاء الكونغرس الديموقراطيون العام 2007 عندما بعثوا برئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الى دمشق لمحاروة بشار الأسد متجاهلين سياسة العزلة التي كانت ادارة جورج بوش الابن تفرضها على النظام السوري بسبب تسلطه على الشؤون الداخلية في لبنان ودعمه الارهاب في العراق، لم يكن خطوة محمودة تحترم السياسة الخارجية الرسمية لواشنطن.
هذا رأي بوش. اما كلينتون فكانت غردت على تويتر منذ اربعة ايام منتقدة بشدة رسالة الجمهوريين قائلة ان رسالة الحزب الجمهوري الى الادارة الايرانية تحط من قدر القيادة الاميركية. لا يجب ان يوقع على هذه الرسالة اي مرشح للرئاسة الاميركية. ثم تلت تغريدتها تلك بمؤتمر صحافي نددت فيه مجددا بالرسالة واصفة اياها بأنها خطوة خارجة عن تقاليد القيادة الاميركية. واعتبرت كلينتون ان على احدنا ان يسأل، ما الغاية من هذه الرسالة؟ فيتبين لنا ان هناك جوابين لا ثالث لهما. اما ان يكون هؤلاء الشيوخ يريدون مساعدة النظام الايراني واما انهم يرغبون في الحاق الضرر بالرئيس الاميركي وهو في وسط مفاوضات ديبلوماسية دولية حساسة. وفي الحالتين فإن هذه الرسالة تطعن بمصداقية موقعيها وحسن نواياهم.
ولم يتأخر السيناتور الجمهوري طوم كوتون صاحب فكرة الرسالة في الرد بقوة على كلينتون بتغريدة على تويتر قال فيها كلا يا هيلاري كلينتون. ان رسالة الحزب الجمهوري الى ايران تحمي الولايات المتحدة من ابرام اتفاق سيئ. لا يجب اطلاقا السماح لأسوأ نظام في العالم بامتلاك اسوأ سلاح في العالم.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00