8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف


حذرت إيران الولايات المتحدة من تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، مؤكدة أن القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة ستكون في خطر في حال فرض عقوبات جديدة على طهران، لترفق ذلك بعرض عسكري كبير لسلاح بحريتها في مياه الخليج بمشاركة وحدات مختلفة من تلك القوات.
وجاء التحذير بعدما قال البيت الأبيض الجمعة الماضي، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيُعلن إجراءات أميركية جديدة رداً على التجارب الصاروخية التي تجريها طهران وبسبب دعمها للإرهاب وهجماتها الإلكترونية، وذلك في إطار استراتيجية اميركية جديدة للتعامل مع إيران.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري قوله كما أعلنا في الماضي، إذا تمت الموافقة على قانون العقوبات الأميركي الجديد، فعلى هذه الدولة أن تنقل قواعدها الإقليمية خارج مدى الصواريخ الإيرانية الذي يبلغ 2000 كيلومتر.
وأضاف جعفري أن العقوبات الإضافية ستنهي فرص إجراء أي حوار في المستقبل مع واشنطن، ووجه تحذيراً شديداً للقوات الأميركية، قائلاً: إذا صحت الأنباء عن حماقة الحكومة الأميركية في ما يتعلق بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، سيُعتبر الحرس الثوري الجيش الأميركي في كل أنحاء العالم ولا سيما في الشرق الأوسط، في المتراس نفسه مع داعش.
يُشار إلى أن واشنطن تدرج على لائحتها للمنظمات الإرهابية فيلق القدس التابع للحرس الثوري وهو وحدة قوات خاصة مسؤولة عن أنشطة الاستخبارات والعمليات في الخارج، إلى جانب أفراد وكيانات تربطهم صلات بالحرس الثوري، لكن القائمة الأميركية لا تضم الحرس نفسه.
ونقل الموقع الإلكتروني للتلفزيون الإيراني عن جعفري قوله إن الولايات المتحدة ستخطئ إذا اعتقدت أن بإمكانها الضغط على إيران للتفاوض بشأن قضايا إقليمية، مضيفاً أن طهران ستعزز قدراتها الدفاعية ومن بينها برنامجها الصاروخي إذا ما قوضت واشنطن اتفاقاً نووياً بين إيران والقوى الغربية.
وختم جعفري بالقول: يجب على الأميركيين أن يعلموا أن الجمهورية الإسلامية ستعتبر سلوك حكومة ترامب الأحمق في ما يتعلق بالاتفاق النووي، فرصة للمضي في برامجها الصاروخية والإقليمية والدفاعية التقليدية.
في هذه الأثناء، أجرى الحرس الثوري عرضاً عسكرياً كبيراً لسلاحه البحري في مياه الخليج بمشاركة وحدات مختلفة من القوات البحرية الإيرانية.
وقال قائد المنطقة الرابعة للقوة البحرية للحرس الثوري، الأميرال منصور روانكار، إن الهدف من هذه العملية، التي أطلق عليها اسم اقتدار وتجري في يوم القوة البحرية في إيران، هو استعراض مدى جهوزية الوحدات البحرية للذود عن مياه البلاد في منطقة الخليج.
وأشار روانكار، حسب ما نقلته وكالة فارس، إلى مشاركة أكثر من 110 من السفن المزودة بالقاذفات وراجمات الصواريخ وغيرها في استعراض للتأكيد على جهوزيتها لصد أي عدوان محتمل.
ويأتي ذلك في وقت يدرس البيت الأبيض سلسلة إجراءات تستهدف الحرس الثوري وحزب الله، ليترافق ذلك مع حجب ترامب ثقته عن الاتفاق النووي مع إيران باعتباره متعارضاً مع مصالح الولايات المتحدة لكنه لن يعلن الانسحاب منه، إنما سيطلب من الكونغرس إعادة النظر فيه على مدى شهرين كاملين.
ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين بارزين في إدارة ترامب (لم يتم الكشف عن هويتهما) قولهما إن واشنطن ستُعلن فرض عقوبات مالية على كل من يتعامل مع الحرس الثوري، وستعرض مكافآت مالية الى كل من يرشد الأميركيين ويقدم لهم معلومات موثوقة تؤدي إلى رصد إثنين من قياديي حزب الله هما طلال حمية (7 ملايين) الذي يشتبه بتورطه بعمليات اختطاف وهجمات ضد مواطنين أميركيين، وفؤاد شكر (5 ملايين) الذي يدير القوات العسكرية للحزب في جنوب لبنان.
وقانونياً يجب أن يُعلن ترامب موقفه النهائي بشأن الاتفاق النووي في مدة أقصاها الأحد المقبل. ومن المتوقع أن يشكك ترامب خلال خطاب حول إيران الخميس بمدى تنفيذ طهران الاتفاق النووي الموقع 2015.
وكانت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز أعلنت أول من أمس، أن الرئيس ترامب يتطلع إلى ايجاد حل للضغط على طهران. وأوضحت أنه ينظر إلى كل التصرفات السيئة لإيران وليس فقط الاتفاق النووى كسلوك سيئ، فإيران تواصل اختبار الصواريخ الباليستية وزعزعة الاستقرار فى المنطقة ورعاية الإرهاب والهجمات السيبرانية والبرنامج النووي غير المشروع.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، هدد في وقت سابق أمس، الولايات المتحدة بـرد قوي جداً لن تنساه أبداً في حال أقدمت واشنطن على اتخاذ هذه الخطوة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00