ترامب يحجب الثقة عن الاتفاق النووي: الحرس قوة إرهابية
جاء خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الاستراتيجية الأميركية الجديدة حيال إيران، بمثابة زلزال ضرب بقوة الاتفاق النووي الذي أبرمه الغرب مع طهران في العام 2015. وهو وإن حجب عنه الثقة مع عدم الانسحاب منه، إلا أن ترامب كان واضحاً في أن له بصفته الرئاسية الخروج من الاتفاق في أيّ لحظة.
وفي المواقف الدولية، برز موقف السعودية التي كانت أول دولة ترحب بالاستراتيجية الحازمة للرئيس الأميركي، الذي أوكل إلى وزارة الخزانة اتخاذ المزيد من الإجراءات العقابية ضد الحرس الثوري الإيراني بصفته قوة داعمة للإرهاب، مع تأكيد وزير الدفاع جيم ماتيس مراقبة أي
أعمال استفزازية من إيران بعد الخطاب الرئاسي.
فبعد أيام من الترقب، حجب الرئيس الأميركي الثقة بشكل تام عن الاتفاق النووي مع إيران، ودعا إدارته للتنسيق مع الكونغرس من أجل صياغة تعديلات تُعالج الشوائب العديدة الموجودة في نص الاتفاق. وهدد بأنه إذا تم رفض التعديلات المُقترحة خلال فترة مداولتها مع الكونغرس والحلفاء الدوليين لواشنطن، فبإمكانه بجرة قلم إلغاء الاتفاق من دون الرجوع إلى أي كان.
وشدد ترامب على أن كل ما يقوم به هو لجلب السلام والاستقرار إلى الشرق الأوسط الذي مزقه النظام الإيراني من خلال نشر الإرهاب فيه وتأجيج النزاعات الطائفية في دوله.
واستهل الرئيس الأميركي السياسة الجديدة تجاه إيران بفرض عقوبات مشدّدة على الحرس الثوري الإيراني داعياً جميع الدول الحليفة لواشنطن إلى ملاقاة الأميركيين في فرض عقوبات تستهدف برنامج تطوير الصواريخ الباليستية الإيرانية، ودفع طهران إلى التخلي عن دعم الإرهاب وتأجيج النزاعات وذلك من خلال اتخاذ تدابير مالية مشدّدة تجفف قدرتها على تمويل الجماعات الإرهابية مثل حزب الله.
وتركز استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة تجاه إيران على ست نقاط هي: أولاً تحييد تأثير الحكومة الإيرانية المزعزع للاستقرار وتقييد عدوانها، ولا سيما دعمها للإرهاب والمسلحين. ثانياً تنشيط تحالفات واشنطن التقليدية وشراكاتها الإقليمية كحصانات ضد التخريب الإيراني واستعادة ميزان قوة أكثر استقراراً في المنطقة. ثالثاً منع النظام الإيراني - وبخاصة الحرس الثوري - من تمويل أنشطته الخبيثة، ومعارضة أنشطة الحرس التي تضيّع ثروة الشعب الإيراني على دعم الإرهاب الخارجي. رابعاً مواجهة التهديدات الموجهة إلى الولايات المتحدة وحلفائها المتمثلة في الصواريخ الباليستية والأسلحة الأخرى. خامساً حشد المجتمع الدولي لإدانة انتهاكات الحرس الثوري الصارخة لحقوق الإنسان واحتجازه غير العادل للمواطنين الأميركيين والأجانب الآخرين بتهم واهية. سادساً وهو الأهم سد جميع المسالك التي قد تؤدي بالنظام الإيراني إلى امتلاك سلاح نووي.
خطاب ترامب
وفي ما يلي النص الحرفي لخطاب ترامب الخاص بالسياسة الأميركية الجديدة تجاه إيران:
أعلى واجباتي كرئيس للولايات المتحدة هو أن أضمن أمن وسلامة الشعب الأميركي. لقد برهن التاريخ أنه كلما طال تجاهلنا لتهديد ما، أصبح هذا التهديد خطراً أكثر. ولهذا السبب عندما استلمت المنصب الرئاسي طلبت مراجعة استراتيجية كاملة شاملة لسياستنا تجاه النظام المارق في إيران.
والآن هذه المراجعة تمت، وأنا اليوم أعلن استراتيجينا الجديدة والخطوات التي سنتخذها لمواجهة الأنشطة العدوانية للنظام الإيراني وضمان أن إيران لن تحصل أبداً - أعني أبداً - على سلاح نووي. سياستنا هذه ترتكز على تقويم دقيق للديكتاتورية الإيرانية ورعايتها للإرهاب وأنشطتها العدائية في الشرق الأوسط وحول العالم. إيران تحت سيطرة نظام متعصب استلم السلطة فيها عام 1979 وأجبر شعباً فخوراً بهويته على الإذعان والخضوع لحكمه المتطرف.
هذا النظام الراديكالي استولى على ثروة أحد أقدم الأمم في العالم وأكثرها حيوية، ونشر الموت والدمار والفوضى في شتى أنحاء المعمورة. بداية في 1979 أقدم عملاء النظام الإيراني على الاستيلاء بصورة غير شرعية على مقر السفارة الأميركية في طهران واحتجزوا أكثر من 60 أميركياً كرهائن على مدى 444 يوماً - المدة التي استغرقتها الأزمة -. حزب الله المجموعة الإرهابية المدعومة من إيران نفّذت تفجيرين ضد السفارة الأميركية في لبنان مرة عام 1983 ومرة أخرى عام 1984. فبتفجير مدعوم من إيران قتل 241 عنصراً من عناصر قوات حفظ السلام الأميركية في ثكنتهم في بيروت عام 1983. وفي عام 1996 وجه النظام الإيراني تفجيراً آخر ضد مسكن للجنود الأميركيين في السعودية قتل فيه بدم بارد 19 أميركياً. وكلاء إيران قاموا بتدريب منفذي عمليات تورطوا لاحقاً في التفجير الذي نفذه تنظيم القاعدة ضد السفارات الأميركية في كل من كينيا وتنزانيا، ما تسبب بمقتل 224 شخصاً وإصابة 4 آلاف آخرين بجروح. كما أمن النظام الإيراني مخبأ لإرهابيين محترفين غداة هجمات 11 أيلول 2001 بمن فيهم ابن اسامة بن لادن. وفي العراق وفي أفغانستان قامت مجموعات مسلحة مدعومة من إيران بقتل مئات الأميركيين - على مدى السنوات الـ13 الماضية.
عدوانية هذا النظام الديكتاتوري الإيراني مستمرة حتى يومنا هذا، ويبقى هذا النظام الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، وهو يؤمن الدعم لتنظيمات القاعدة وطالبان وحزب الله وحماس وشبكات إرهابية أخرى. إنه يصنع ويطور ويوزع صواريخ مهدداً جنود الولايات المتحدة وحلفائها ويُعاكس السفن الأميركية مقوضاً حرية الملاحة في الخليج العربي والبحر الأحمر. إنه يسجن مواطنين أميركيين بتهم باطلة ويشن هجمات إلكترونية سيبرانية ضد بنانا التحتية ومنظومتنا المالية وجيشنا. والولايات المتحدة حتماً ليست الهدف الوحيد لحملة طويلة الأمد من سفك الدماء يشنها هذا النظام. فهذا الأخير يقمع شعبه بعنف، فقد أردى بنيرانه طلاباً عزل شاركوا في تظاهرات الثورة الخضراء. هذا النظام أجج نيران العنف الطائفي في العراق وحربين أهليتين دمويتين في اليمن وسوريا. ففي سوريا دعم النظام الإيراني الفظائع التي ارتكبها نظام بشار الأسد وتغاضى عن استخدام الأسد الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين السوريين، بما في ذلك العديد العديد من الأطفال.
ونظراً لأن ماضي وحاضر هذا النظام (الإيراني) حافلان بالإجرام، ينبغي أن لا نتساهل مع رؤيته الشريرة للمستقبل. فالهتافان المفضلان لهذا النظام هما الموت لأميركا والموت لإسرائيل. وتنبهاً لخطورة الوضع قامت الولايات المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة بفرض عقوبات اقتصادية واسعة على النظام الإيراني بغية وقف مساعيه إلى امتلاك سلاح نووي، ولكن الإدارة السابقة رفعت تلك العقوبات عبر الاتفاق النووي الموقع عام 2015 فأنقذت النظام الإيراني من انهيار تام. هذا الاتفاق مسمى خطة العمل الشاملة المشتركة. وكما قلت مراراً سابقاً إن الاتفاق مع إيران هو أحد أسوأ الاتفاقات الموقعة بين طرفين في تاريخ بلادنا لأنه يعطي الأفضلية بشكل واضح لطرف واحد فقط - أي الطرف الإيراني -. إن العقلية التي تقف وراء توقيع هذا الاتفاق هي نفسها التي أبرمت اتفاقات تجارية سيئة على مدى سنوات عدة أدت إلى التضحية بملايين الوظائف في بلادنا. لذا نحن بحاجة إلى انتهاج سياسة جديدة تضع مصلحة الولايات المتحدة في المقدمة، خصوصاً أن الاتفاق الموقع مع إيران جاء بمثابة حبل نجاة لنظام إيراني كانت العقوبات تخنقه وتتسبب له بضغوط داخلية كبيرة، كما أن هذا الاتفاق أعطى دعماً مالياً كبيراً للنظام الإيراني لاغياً تجميد أكثر من 100 مليار دولار أصبح النظام بإمكانه استخدامها لتمويل الإرهاب. وتلقى النظام عبر الاتفاق أيضاً مبلغ تسوية نقداً من الولايات المتحدة قدره 1.7 مليار دولار، تم نقل قسم كبير منه إلى إيران على متن طائرة. فقط تخيلوا معي هذه الكميات الكبيرة من الأموال توضع بين يدي النظام الإيراني. أتساءل أين ذهبت كل تلك الأموال؟ كما أن الأسوأ في هذا الاتفاق أنه أتاح لإيران أيضاً أن تستمر في عدد من الأنشطة الخاصة ببرنامجها النووي، والأهم من هذا كله أنه في غضون سنوات قليلة وبمجرد رفع القيود المهمة على برنامجها سيكون بإمكان إيران تسريع مسعاها لامتلاك السلاح النووي. وباختصار كل ما حصلنا عليه من ذلك الاتفاق هو بعض أعمال التفتيش والرقابة مقابل تأخير قصير الأمد لمسعى إيران نحو الأسلحة النووية. فما هو الجيد في اتفاق قادر في أفضل أحواله على تأخير وصول إيران إلى السلاح النووية لمدة سنوات قليلة فقط؟. إن هذا بالنسبة لي كرئيس للولايات المتحدة غير مقبول. ففي بلدان أخرى يفكرون في مدة زمنية تقرب من نحو 100 عام وليس لأعوام قليلة فحسب. كما أن الأسوأ أيضاً للأميركيين في هذا الاتفاق هو أن جميع المال يجب أن يتم تسديده لإيران مسبقاً بدل أن يتم ذلك في ختام الاتفاق أي بعدما يتم التأكد من مدى التزام إيران به وتنفيذها له. ولكن الذي حصل حصل ولهذا نحن حيث نحن الآن.
النظام الإيراني انتهك الاتفاق مرات عدة، على سبيل المثال لقد زاد الإيرانيون عن 130 متريك طن الحد المسموح لهم من الماء الثقيلة، كما أنه حتى الأمس القريب لم يكن النظام الإيراني قد التزم بما ورد في الاتفاق حيال أنشطة أجهزة الطرد في منشآته النووية. كما أنه لا يسمح للمفتشين الدوليين باستخدام جميع وسائل التفتيش التي نص عليها الاتفاق. كما أن المسؤوليين الإيرانيين أكدوا مراراً أنهم لن يسمحوا للمفتشين الدوليين بزيارة أي موقع عسكري، مع العلم أن المجتمع الدولي يشتبه في أن بعض تلك المواقع تحتوي بعض أنشطة إيران النووية العسكرية. بالإضافة إلى ذلك يعتقد كثيرون بأن إيران تتعامل وتتعاون مع كوريا الشمالية. ولهذا كله سأطلب من أجهزة استخباراتنا أن تحقق جيداً من جديد وبدقة في المراجعة التي قدمتها.
كما أن الاتفاق مع إيران كان يُفترض أن يؤدي إلى استقرار وسلام في الشرق الأوسط والعالم، لكن رغم التزام الولايات المتحدة به على هذا الأساس، يواصل النظام الإيراني دعم الإرهاب وتأجيج التطرف والنزاعات في شتى أنحاء الشرق الأوسط ومناطق أخرى. وبهذا فمن المهم والواضح جداً أن إيران لم ترتقِ إلى روح الاتفاق. إذاً، اليوم مع إدراكنا مدى التهديد الذي تُشكله إيران وبعد مشاروات مكثفة مع حلفائنا، أعلن استراتيجية جديدة للتصدي لأنشطة إيران العدائية. أولاً سنحث حلفاءنا على التصدي معنا لأنشطة النظام الإيراني العدوانية الداعمة للإرهاب والمزعزعة للاستقرار في المنطقة. ثانياً سنفرض عقوبات إضافية على النظام الإيراني لمنعه من الاستمرار في تمويل الإرهاب. ثالثاً سنعمل على مواجهة البرامج الصاروخية التي تهدد جيران إيران وحرية التجارة والملاحة البحرية. وأخيراً سنغلق كل السبل أمام النظام لمنعه من امتلاك سلاح نووي.
واليوم سأعلن خطوات ستتخذها إدارتي في سياق هذه الاستراتيجية الجديدة، أولها خطوة كان يجب أن تنفّذ منذ زمن وهي فرض عقوبات مشددة على الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، فهذا الحرس هو القوة العسكرية الفاسدة الإرهابية الخاصة بالمرشد الأعلى للنظام في إيران وهو يضع يده بالقوة على مقدرات الدولة الإيرانية ويجمع تبرعات دينية ويضع كل هذه الأموال في خدمة تمويل الإرهاب والحروب في الخارج. وهذا يشمل تسليح الديكتاتور السوري ووكلاء إيران الآخرين وتزويدهم بصواريخ وأسلحة بهدف قتل المدنيين في المنطقة، وحتى التخطيط لتفجير في مطعم شعبي هنا في واشنطن. لذا أنا أطلب من وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على الحرس الثوري كاملاً لدوره في دعم الإرهاب وعلى قياداته والمرتبطين به، وأدعو جميع حلفائنا وشركائنا الدوليين إلى أن يحذو حذونا في الصغط على إيران من أجل وقف سياساتها العدوانية المزعزعة للاستقرار، بما في ذلك تبني خارج الاتفاق النووي عقوبات خاصة تستهدف برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية وسائر الأنشطة العدوانية الأخرى وهي كثيرة.
وأخيراً في ما يتعلق بالبرنامج النووي، وبعدما اتضح أنه منذ توقيع الاتفاق زاد العنف الذي يتسبب به النظام الإيراني في الخارج ونظراً للتقرير الذي لدينا وما ينص عليه الاتفاق، حرص الكونغرس على تمرير تشريع مراجعة هذا الاتفاق النووي بصورة دورية وهذا التشريع يطلب من الرئيس الأميركي التصديق على أن مجريات الاتفاق تسير بشكل منتظم ومناسب. وبناء على تلك المراجعة أنا اليوم أؤكد أنه لا يمكن أن نصدق (نؤكد ثقتنا) على هذا الاتفاق كما هو، لأنه ليس بإمكاننا الاستمرار في طريق نحن متأكدون أنه لن يحمل سوى المزيد من العنف والمزيد من الإرهاب وفي آخره احتمال كبير أن تحصل إيران على سلاح نووي. لهذا أطلب من إدارتي أن تعمل مع الكونغرس عن كثب للنظر في الشوائب الموجودة في نص الاتفاق وتعديله بما يتناسب مع ضمانات أن النظام الإيراني لا يمكن في أي يوم من الأيام أن يهدد العالم بأسلحة نووية. ومن هذه الشوائب التوقيت السريع الذي يرفع القيود الهامة عن الأنشطة العسكرية النووية، وأيضاً الصمت على تطوير البرامج الصاروخية الإيرانية. وقد بدأ كبار أعضاء الكونغرس صياغة نص تشريع جديد يطلب تعديل الاتفاق النووي المبرم مع إيران بشكل يضمن وفق القانون الأميركي عدم السماح أبداً أبداً لإيران بامتلاك سلاح نووي، كما يفرض قيوداً على برامجها الصاروخية الباليستية. وفي حال لم نتمكن من التوصل مع الكونغرس وحلفائنا الدوليين إلى اتفاق حول هذا النص المعدل، فأنا بإمكاني أن ألغي الاتفاق النووي الحالي مع إيران متى أشاء من دون الرجوع إلى أي كان.
انظروا الآن الى كوريا الشمالية. إنها دليل واضح على أنه كلما تجاهلنا خطراً ما، ازداد خطره علينا في وقت لاحق. ولهذا نحن هنا اليوم نسعى بجدية لضمان عدم امتلاك أكبر نظام راعٍ للإرهاب في العالم أسلحة نووية. كما أننا بخطوتنا هذه نقف جنباً إلى جنب مع أكبر ضحايا هذا النظام أي مع الشعب الإيراني. فهذا الشعب العظيم تواق إلى التخلص من هذا النظام واستعادة ثقافته الأصيلة وإعادة بناء جسور الصداقة والاخوة والتعاون مع جيرانه. ونحن نأمل من تدابيرنا الجديدة هذه أن يقوم النظام الإيراني بإعادة النظر في سياساته وأدائه الذي يفضل دعم الإرهاب والنزاعات في الخارج بدلاً من الاهتمام بشؤون الشعب الإيراني. نحن نتخذ هذه التدابير لأننا نأمل أن تأتي بالسلام والاستقرار إلى الشرق الأوسط، وأن يتعايش الأميركيون مع الإيرانيين بسلام في المستقبل، وأن ينعم الجميع في الشرق الأوسط مسلمين ومسيحيين ويهوداً بمستقبل يعمه السلام والأمن وتحترم فيه كل دولة استقرار وسيادة الدول الأخرى. وإلى حين أن يأتي هذا اليوم المبارك سنقوم بكل ما علينا فعله لضمان أمن الشعب الأميركي.
وصرح وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس بأنه لم يشهد أي أعمال استفزازية من إيران عقب خطاب ترامب. وقال على متن طائرة عسكرية الآن نتابع إمكانية وقوع أعمال استفزازية أخرى من الإيرانيين لكننا لم نشهد ذلك حتى الآن. وأضاف في ظل سجل الإيرانيين المزعزع للاستقرار من لبنان إلى سوريا ومن اليمن إلى أفغانستان، نتابع ذلك بالطبع.. الآن لا نغير وضعنا العسكري.
ووصف مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية سي آي أي، مايك بومبيو، إيران بأنها داعش آخر تحت حكم آية الله وحرسه الثوري الخاص، وذلك قبيل إعلان ترمب استراتيجيته. وذكرت شبكة أن بي سي نيوز أن بومبيو قال في جامعة تكساس، إن إيران دولة بوليسية مجرمة، مشيراً إلى أن وزارة الاستخبارات الإيرانية والحرس الثوري أدوات قمع بيد هذا النظام الثيوقراطي المستبد.
وبعد خطاب ترامب سارعت السعودية إلى أبداء تأييـدها وترحيبها بالاستراتيجية الحازمـة الـتي أعلنها ترامب تجاه إيران ونهجها العدواني، مشيدة برؤيته في هذا الشأن والتزامه بالعمل مع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة لمواجهـة التحديات المشتركة وعلى رأسها سياسات وتحركات إيران العدوانية في المنطقة.
وقال بيان رسمي نشرته وكالة الانباء السعودية (واس): إن المملكة العربيـة السعودية سـبق لهـا أن أيــدت الاتفاق النووي بين إيران والدول 5+1 إيماناً منها بضرورة الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقـتنا والعالم، وأن يؤدي ذلك إلى منع إيران من الحصول على سلاح نووي بأي شكل كـان، وحرصاً منها على تحقيق الأمن والسلام فيهما، إلاّ أن إيران استغلت العائد الاقتصادي من رفع العقوبات واستخدمته للاستمرار في زعزعة الاستقرار في المنطقة وبخاصة من خلال برنامج تطوير صواريخها الباليستية، ودعمها للإرهاب في المنطقة بما في ذلـك حزب الله والميليشيات الحوثية، ولم تكتفِ إيران بذلك بل قامت في انتهاك صارخ وفاضح للقرارات الدولية بنقل تلك القدرات والخبرات للميليشيات التابعة لهـا بما في ذلك ميليشيا الحوثي التي استخدمت تلك الصواريخ لاستهداف المملكة، ممـا يثبـت زيف الادعاءات الإيرانية بأن تطوير تلك القدرات هو لأسباب دفاعية. واسـتمراراً لـنهج إيران العدواني فقـد قامـت مـن خلال حرسها الثوري وميليشيا الحـوثي التابع لهـا بالتعرض المتكرر لممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر والخليج العربي، واستمرار إيران في الهجمات السيبرانية ضد المملكة ودول المنطقة.
وأضاف البيان السعودي: ومن هذا المنطلق تؤكد المملكـة التزامها التام باسـتمرار العمـل مـع شركائها في الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لتحقيـق الأهـداف المرجوة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي، وضرورة معالجة الخطر الذي تشكله سياسات إيران على الأمن والسلم الدوليين بمنظور شامل لا يقتصر على برنامجها النووي، بل يشمل كافة أنشطتها العدوانية، ويقطع كافة السبل أمام إيران لحيازة أسلحة الدمار الشامل.
ولاحقاً، غرد وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان قائلاً: بكل تأكيد المملكة تؤيد جميع السياسات المحاربة للإرهاب ومصدره وأذرعه، وعلى دول المنطقة جميعها أن تتوحد في مواجهه قتل الشعوب وتدمير السلم الأهلي.
وأضاف: لا يتوقع حزب الإرهاب ومن يحركه أن ممارساته القذرة ضد المملكة ودول الخليج ستكون بلا عقاب. المملكة ستقطع يد من يحاول المساس بها.
كذلك أعلنت الإمارات دعمها الكامل لاستراتيجية ترامب للتعامل مع السياسات الإيرانية المقوضة للأمن والاستقرار. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي ان الاتفاق النووي أعطى لإيران الفرصة لتقويم سياساتها والتعامل بمسؤولية مع المجتمع الدولي، إلا أن الحكومة الإيرانية استغلت هذا الاتفاق لتعزيز سياستها التوسعية وغير المسؤولة.
كذلك رحبت البحرين بالاستراتيجية الأميركية التي أكدت أن إيران هي أكبر دولة راعية للإرهاب، موضحة أن هذا الموقف الأميركي يُعد تأكيدا للجميع بأهمية مكافحة الإرهاب وكل من يدعمه لنجعل منطقتنا والعالم أجمع أكثر أماناً واستقراراً.
وفي هذا سياق، انتقدت إيران وحلفاء للولايات المتحدة في أوروبا وروسيا تهديد ترامب بإنهاء الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015 وقالوا إنهم سيتمسكون به.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده ستظل ملتزمة بالاتفاق النووي الدولي ما دام يخدم المصالح الوطنية لإيران. وصرح في خطاب تلفزيوني على الهواء إن قرار ترامب عدم التصديق على الاتفاق سيعزل الولايات المتحدة مع بقاء الدول الأخرى الموقعة عليه ملتزمة به وأضاف أن إعادة التفاوض على الاتفاق ليست واردة. وهدد بأن بلاده ستردّ بقوة إذا لم يحقق الاتفاق النووي مصالحنا.
وفي بروكسل قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني إن الولايات المتحدة لا يمكنها إلغاء الاتفاق النووي من طرف واحد. وقالت موغيريني التي ترأست المراحل النهائية للمحادثات التاريخية لا يمكننا كمجتمع دولي أن نتحمل نتائج تفكيك اتفاق نووي ناجح.
وقالت للصحافيين هذا الاتفاق ليس ثنائيا... المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي معه أشارا بوضوح إلى أن الاتفاق قائم وسيظل قائما.
وحذر قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا الولايات المتحدة في بيان مشترك من اتخاذ قرارات قد تضر بالاتفاق النووي مع إيران مثل إعادة فرض عقوبات على طهران. وقال القادة في البيان المشترك إنهم يشاطرون الولايات المتحدة المخاوف بشأن برنامج إيران للصواريخ الباليستية وأنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة وإنهم على استعداد للعمل مع واشنطن لتبديد هذه المخاوف.
وعلى النقيض قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر بعد خطاب ترامب، إن الديبلوماسية الدولية لا مكان فيها للتصريحات العدائية وإن مثل تلك الأساليب مصيرها الفشل .
وهنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي وقال في فيديو على فايسبوك واجه (ترامب) بجرأة نظام إيران الإرهابي.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.