8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف


وقع رئيس حكومة كاتالونيا كارليس بيغديمونت وساسة محليون آخرون وثيقة تعلن استقلال إقليمهم عن إسبانيا، وعنوانها إعلان ممثلي كاتالونيا أن كاتالونيا تستعيد سيادتها الكاملة، ولكن تم تعليق إعلان استقلال كاتالونيا بغية إتاحة الفرصة لحوار سياسي مع مدريد، التي علقت بالقول إن بيغديمونت بتوقيعه على إعلان استقلال الإقليم عن مدريد مع وقف التنفيذ، لا يعرف أين هو، ولا إلى أين يسير.
وأضافت وثيقة إعلان استقلال كاتالونيا ندعو كل الدول والمنظمات الدولية للاعتراف بالجمهورية الكاتالونية بوصفها دولة مستقلة ذات سيادة. ندعو حكومة كاتالونيا لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة ليصبح إعلان الاستقلال هذا ممكناً وسارياً تماماً، بالإضافة إلى الإجراءات المتضمنة في قانون الانتقال الذي يؤسس الجمهورية.
وكان بيغديمونت اعتبر أن حدثاً هاماً كإعلان استقلال كاتالونيا عن إسبانيا يجب أن يتم في أجواء هادئة سليمة وبعيدة
عن التوتر، لكنه شدد في الوقت عينه على أن موضوع استقلال كاتالونيا أصبح منذ الاستفتاء الذي أجري مطلع تشرين الأول الجاري شأناً أوروبياً ولم يعد شأناً محلياً فحسب.
ففي خطاب ألقاه مساء أمس أمام البرلمان الكاتالوني وشاهده الملايين داخل إسبانيا وخارجها، طلب بيغديمونت (54 عاماً) من البرلمان الإقليمي في برشلونة تعليق نتيجة الاستفتاء إفساحاً في المجال لإطلاق مفاوضات مع مدريد وبروكسيل بدل إعلان الاستقلال بشكل آحادي. وأوضح بيغديمونت أن إرادة الشعب كما بيّنها الاستفتاء رغم كل المضايقات ومحاولات المنع هي الاستقلال عن مدريد، لكنه أبدى رغبته بـتخفيف التوتر الحاصل حول هذه القضية.
وأشاد القيادي الكاتالوني بعملية الاستفتاء وأدان أعمال العنف التي قامت بها القوى الأمنية التابعة للحكومة الإسبانية. وبرغم ذلك فقد اعترف بأن الجميع كاتالونيين وإسباناً، قلقون بشأن ما سيحدث في المرحلة المقبلة. وأضاف نحن جميعاً جزء من المجتمع نفسه، ونحن بحاجة الى المضي قدماً معاً، والسبيل الوحيد للمضي قدماً هو الديموقراطية والسلام.
وشدد بيغديمونت على أن كاتالونيا حُرمت من حقها في تقرير المصير ودفعت الكثير من الضرائب للحكومة المركزية في مدريد.
ولكن أعلنت نائبة رئيس الوزراء الإسباني سورايا ساينز أن رئيس كاتالونيا لا يعرف أين هو، ولا إلى أين يسير بتوقيعه على إعلان استقلال الإقليم عن مدريد مع وقف التنفيذ.
وقالت ساينز للصحافيين إن هذا خطاب شخص لا يعلم أين هو ولا إلى أين يسير، ولا إلى أين يريد أن يذهب، مشيرة الى أن الحكومة الإسبانية ستعقد اجتماعاً طارئاً الأربعاء في التاسعة صباحاً لاتخاذ قرار رداً على ما قام به الانفصاليون في حكومة برشلونة.
وكانت الحكومة الإسبانية هددت بأنه في حال إعلان الكاتالونيين استقلالهم بشكل آحادي، فإن مدريد ستلجأ إلى نص الدستور الذي يجيز استخدام القوة ويشرع حق سحب الاستقلال الذاتي عن كاتالونيا. وربما هذا التهديد واللهجة الحاسمة التي استخدمها رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي فرملت مساعي بيغديمونت ودفعته إلى العدول عن إعلان الاستقلال أمس.
وكان الجو في برشلونة أمس مشحوناً للغاية وانتشرت الشرطة الكاتالونية بأعداد كبيرة خارج البرلمان في المدينة. وكان من الممنوع على أي كان الاقتراب من البرلمان حيث ألقى بيغديمونت خطابه. ويتوقع أن تشهد شوارع برشلونة مسيرات حاشدة مؤيدة للاستقلال خلال الأيام والأسابيع المقبلة طمعاً في الضغط على مدريد وبروكسيل من أجل الإذعان لرغبة الـ90 في المئة من الكاتالونيين الذين عبروا عن رغبتهم في الاستقلال خلال الاستفتاء الذي أجري وسط أجواء متوترة واشتباكات في مطلع تشرين الأول الجاري واعتبرته إسبانيا غير شرعي.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00