8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

أوباما للتخلص من داعش والأسد معاً

يبدو ان فوز الحزب الجمهوري في الانتخابات العامة الاميركية بدأ ينعكس سريعا على السياسة الخارجية للولايات المتحدة، وأول الغيث أن الرئيس باراك أوباما طلب إلى مستشاريه إعادة النظر في الاستراتيجية المتبعة في الحرب على داعش، بعدما تيقنت ادارته ان الحرب على الإرهابيين في العراق لا يمكن أن تستمر كأولوية لواشنطن، لأن النصر عليهم في العراق، يرتبط بشكل وثيق مع الحاق الهزيمة بهم في سوريا، وللقضاء عليهم في سوريا ينبغي استئصال المشكلة الاساسية التي تدفع المزيد من الشبان في سوريا والعالم نحو التطرف، وهذه المشكلة هي بشار الأسد.
هذا الكلام هو مضمون تقرير مطول نشرته شبكة الاخبار الاميركية سي. أن. أن. نقلاً عن مسؤولين في الادارة الأميركية وبرلمانيين من الكونغرس.
وقالت سي. أن. أن. في تقرير لمراسلتها اليز لابوت، نقلاً عن مسؤولين في الادارة الاميركية، إن الرئيس أوباما طلب من فريق مستشاريه للأمن القومي، إعادة النظر في الاستراتيجية المتبعة في سوريا، بعدما تبين أن النصر على داعش في العراق، لا يمكن أن يتحقق إلا في حال حصول عملية انتقال سياسية للحكم في سوريا، وخروج بشار الأسد من السلطة.
وأضافت: إن إعادة النظر هذه، هي اعتراف بأن الاستراتيجية، التي تقوم على محاربة داعش في العراق أولاً، ثم محاربة مقاتلي التنظيم في سوريا، من دون التركيز أيضاً على الإطاحة ببشار الأسد، فيها حسابات خاطئة.
وأشار التقرير إلى أن البيت الابيض عقد خلال الاسبوع الماضي، 4 اجتماعات مع المستشارين، ترأس أوباما أحدها، وشارك فيها أيضاً، مسؤولون في الإدارة كوزير الخارجية جون كيري.
وقال مسؤول للشبكة إن الهدف الأساسي لتلك الاجتماعات، كان كيفية تطابق الاستراتيجية في سوريا مع استراتيجية الحرب على داعش. لقد طلب الرئيس أوباما منا أن نعيد النظر في كيفية جعلهما تتناسبان. إن المشلكة التي طال أمدها في سوريا، متفاقمة مع حقيقة أنه لالحاق الهزيمة بداعش، لا يكفي هزيمة التنظيم في العراق فحسب، بل يجب أيضاً هزيمته في سوريا.
وأضافت سي. أن. أن. نقلاً عن مصادرها داخل الإدارة الأميركية، إن الوضع الصعب لمقاتلي المعارضة المعتدلة في مواجهة داعش والنظام والتطورات الميدانية، أكدت للمسؤولين الأميركيين أن سياسة العراق أولاً، لا يمكن الاستمرار بها. ومن الخيارات التي يتم مناقشتها، فرض منطقة حظر جوي قرب الحدود التركية، وتسريع برنامج وزارة الدفاع الاميركية لغربلة وتدريب وتسليح مقاتلي المعارضة السورية.
وأشارت الشبكة الإخبارية الأميركية إلى المذكرة التي أرسلها وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل إلى مستشارة الأمن القومي سوزان رايس، وفيها أشار إلى ضرورة حسم الموقف الرسمي الأميركي بما يتعلق بمصير بشار الأسد، أسهمت في عملية مراجعة السياسة الأميركية في سوريا التي تجري الآن.
وأضاف التقرير أن كيري وقائد عمليات التحالف الدولي الجنرال جون آلن، أجريا استشارات مكثفة مع حلفاء واشنطن في المنطقة، ولا سيما تركيا والمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة. وقد طلبت هذه الدول جميعها من واشنطن، وضع استراتيجية شاملة للحل في سوريا تشمل خروج الأسد من السلطة.
وفي سياق متصل بالحرب على داعش، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي في جلسة للكونغرس، سنحتاج نحو 80 ألف جندي مؤهل من قوات الأمن العراقية لاستعادة الأرض المفقودة ومدينة الموصل في نهاية الأمر لاستعادة الحدود. وأوضح أن طلب مزيد من القوات الأميركية في العراق يتعلق بإقامة مراكز للمساعدة في تدريب القوات الإضافية اللازمة.
ورأى بيان للائتلاف الوطني السوري إنه من الواضح أن التحالف الدولي ليس عاجزاً من الناحية العسكرية، عن حماية المدنيين من البراميل المتفجرة والغازات السامة التي يقتلهم بها نظام الأسد، لكن هذا التحالف عاجز عن تحمل مسؤولياته تجاه هؤلاء المدنيين حتى الآن، على الرغم من كل هذه الجرائم اليومية المرتكبة بحقهم تحت سمع العالم وبصره، الأمر الذي يكشف عجز استراتيجية التحالف، وضرورة تعديلها وضم نظام الأسد إلى قائمة أهدافها.
وفي بيان آخر، قال رئيس الائتلاف هادي البحرة إنه لا يمكن القضاء على تنظيم داعش ـ الذي يُعدّ مرضاًـ من دون مواجهة المسبب الرئيسي لهذا المرض أي نظام الأسد. وأضاف: إن نظام الأسد، خلق حالة من الفوضى، أتاحت الفرصة لنمو تنظيم الدولة، مذكّراً قوات التحالف والعالم أن الجيش الحر اتخذ قراراً بمحاربة داعش من دون استشارة المجتمع الدولي، لأن هذا التنظيم يشكل خطراً على الشعب السوري.
واللافت أمس، كان الظهور الصوتي لقائد داعش أبو بكر البغدادي الذي اعتبر أن السعودية هي أعتى أعدائه، وطلب من أنصاره شن عمليات إرهابية فيها.
وقال البغدادي في تسجيل صوتي بث على موقع الكتروني مقرب من المتشددين، إنه يقبل البيعة من المؤيدين في ليبيا ومصر واليمن والسعودية والجزائر. وأضاف يا جنود الدولة الإسلامية.. أمضوا في حصاد الاجناد.. فجروا براكين الجهاد في كل مكان، واشعلوا الأرض ناراً على كل الطواغيت، مضيفاً أن الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد جماعته في سوريا والعراق، فاشلة.
وخرجت روايات متناقضة من العراق بعد ضربات جوية أميركية الجمعة الماضي، بشأن ما إذا كان البغدادي أصيب في غارة. وقالت الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي إنها لا يمكنها تأكيد ما إذا كان قد قتل أو أصيب في العراق بعد ضربة قرب مدينة الفلوجة.
ولم تحمل كلمة البغدادي تاريخاً، لكنها أشارت إلى إعلان أميركي يوم السابع من تشرين الثاني الجاري، بأن الرئيس أوباما وافق على إرسال ما يصل إلى 1500 جندي أميركي آخر إلى العراق.
وقال في إشارة إلى الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد جماعته، إنه على الرغم من أن هذه الحملة الصليبية، من أشد الحملات وأشرسها، إلا أنها من أفشل الحملات وأخيبها. وأضاف: نرى أميركا وحلفاءها، يتخبطون بين الخوف والضعف والعجز والفشل.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00