8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

ثقب الاوزون يتقلص

في اول اشارة ايجابية على ان الخطط العالمية لمكافحة التغير المناخي والتلوث البيئي بدأت تؤتي ثمارها، اعلن العلماء عثورهم على اول دليل بأن طبقة الأوزون دخلت مرحلة التعافي وان ثقبها فوق قارة القطب الجنوبي تقلص بمساحة حوالي 4 ملايين كيلومتر مربع عما كان عليه في العام 2000.
ونشر فرق العلماء الذي تقوده البروفسورة الاميركية سوزان سولومون دراسته في العدد الجديد من مجلة ساينس، وشرح فيه هؤلاء الباحثون الدلائل التي تفيد بأن طبقة الأوزون بدأت تستعيد عافيتها، والفضل في ذلك يعود الى البروتوكول البيئي الذي وقع في مونتريال عام 1987 وادى الى التزام العديد من الدول بتخفيض نسبة غازات الكلوروفليوركربون في الجو. ومثل هذا النوع من الغازات يتواجد بكثرة في اغلب المستخدمات اليومية للانسان مثل سبراي الشعر ومكيفات الهواء والثلاجات. ويستقطب الجو القطبي البارد عادة هذا النوع من الغازات ولهذا وهنت طبقة الأوزون فوق القطب الجنوبي. ورغم ان دراسات سابقة اظهرت ان نسبة الغازات الكلوروكربونية انخفضت خلال العقود الثلاثة الماضية، الا انها المرة الاولى التي يؤكد فيها العلماء ان طبقة الاوزون بدأت تتعافى وتنمو مجددا مستعيدة كثافتها. واشار العلماء الى انهم لحظوا هذا التغيير بعد مقارنة حال الثقب على مر السنوات الماضية، وفي آخر بحث بهذا الصدد اظهرت البيانات ان حجم ثقب الاوزون في ايلول 2015 بدا اقل مما كان عليه في عام 2000 بنحو 4 ملايين كيلومتر مربع، اي بما يعادل مساحة الهند تقريبا.
ويضم الفريق علماء بريطانيين من جامعة ليدز كانوا يراقبون تغير حجم الثقب وكثافة طبقة الاوزون المحيطة به خلال الـ15 عاما الماضية، مستخدمين في ذلك داتا جمعت عبر اجهزة الساتلايت والمناطيد الاختبارية. وارجع الباحثون الفضل في تقلص اكثر من نصف المساحة التي تقلصها الثقب الى التزام الدول بتخفيض نسب الغازات المضرة المذكورة آنفا. واشارت سولومون الى ان الجو لا يزال يحتوي على نسبة لا بأس بها من هذه الغازات ولكن في حال استمر الالتزام البيئي فأننا نتوقع تعافيا كاملا بحلول عام 2050 او 2060. وكان علماء بريطانيون عام 1985 اول من رصد حصول ثقب الاوزون على ارتفاع نحو 10 كيلومترات فوق قارة القطب الجنوبي. والاوزون هو غاز ارزق اللون يتجمع طبيعيا في طبقة الستراتوسفير مشكلا مصفاة لحماية الارض من اشعة الشمس الفوق بنفسجية المضرة للكائنات الحية على سطح الارض والمسببة لسرطانات الجلد.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00