8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف


انطلق أمس في الكونغرس الأميركي مسار تشديد العقوبات على حزب الله وتجفيف منابعه المالية. وذلك بتبني لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي نصي مشروعي قانونين خاصين بتعزيز العقوبات على حزب الله ومررتهما إلى مرحلة التصويت من قبل المجلس.
وفي اتصال مع المستقبل أوضح الملحق الإعلامي للكونغرس الخطوات التي يُمر بها المشروعان قبل أن يصبحا قانونين نافذين على الشكل الآتي في حال صوت مجلس النواب لصالح تبني هذين المقترحين، تكون الخطوة التالية عرضهما على مجلس الشيوخ للتصويت عليهما بدوره. وفي حال تبناهما مجلس الشيوخ يصبحان قانونين فاعلين يُلزمان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقيعهما وإدخالهما حيز التنفيذ
وأعلنت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، التي يرأسها واضع اقتراح تشديد القبضة على منابع حزب الله المالية، النائب الجمهوري اد رويس تمرير 9 تدابير، بما في ذلك إثنين لزيادة العقوبات على حزب الله يحملان رقمي 3329 و3342. وبشأن هذين الاقتراحين قيد التحويل إلى قانونين قال رويس: تقول التقارير إن حزب الله وإيران يبنيان منشآت قادرة على تغيير اللعبة في الشرق الأوسط، بما في ذلك بناء مصانع مستقلة في المنطقة يمكن أن تنتج صواريخ لاستخدامها ضد إسرائيل وحلفائنا الآخرين. لدينا أيضاً تقارير عن مصانع صواريخ تفتتح في لبنان بالقرب من المساجد والمنازل والمستشفيات والمدارس. لذا من الواضح
أن حزب الله يعتزم زيادة استغلاله للمدنيين اللبنانيين كدروع بشرية. واليوم تتخذ اللجنة إجراءات ضد حزب الله وراعيته إيران، من خلال تمرير تشريع يُشدد القبضة ضد العمليات المالية لحزب الله عالمياً.
ويسعى مشروع قانون تجفيف منابع مال حزب الله الذي يعتبر تعديلاً على العقوبات الأميركية القائمة حالياً (منذ 2015) ضد الحزب المصنف منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة، إلى تعزيز الحد من قدرة الحزب على جمع الأموال والتجنيد، وذلك عبر زيادة الضغط على البنوك التي يتعامل معها، وتشديد القيود على البلدان الداعمة له وفي مقدمها إيران.
كما تنص مسودة التشريع اتش ار - 3329،على ضرورة حظر دخول أي شخص يدعم حزب الله الأراضي الأميركية. كما سيكون الرئيس الأميركي بعد مرور 3 أشهر على تبني هذا القانون مطالباً كل فترة يوم بتقديم تقرير إلى الكونغرس حول ما إذا استمرت المؤسسات المالية الإيرانية بتسهيل المعاملات المالية للحزب، وما إذا كانت تعرقل العقوبات المفروضة على الحزب بسبب أنشطته. وأن يتضمن التقرير أسماء أي أشخاص من حاملي الجنسية الأميركية أو أي مؤسسات أميركية يشتبه بضلوعهم(ها) في دعم شبكات الحزب المالية والعسكرية والسياسية.
ووفق نص التشريع يشمل الحظر أي شخص يشتبه في دعمه أو ارتباطه بأي فرع من فروع حزب الله بما في ذلك ملحقاته الإعلامية مثل قناة المنار وراديو النور والمجموعة اللبنانية للإعلام، او المؤسسات التابعة له مثل بيت المال، جهاد البناء، هيئة دعم المقاومة الإسلامية.
ويُطالب التشريع أيضاً بإلغاء فوري لأي تأشيرة دخول (فيزا أميركية) معطاة إلى أي شخص يشتبه في دعمه الحزب. وينص المشروع على معاقبة أي مؤسسة مالية تُمارس أنشطة محظورة وفق العقوبات مع أي فرد من أفراد حزب الله حتى وإن كان نائباً في البرلمان اللبناني أو وزيراً في الحكومة اللبنانية أو أي مسؤول ذي صلة بالحزب.
كما يدعو القرار الحكومة الأميركية إلى الضغط على جميع الدول من أجل تصنيف حزب الله منظمة إرهابية، إذ يعتبر النص أن من يصنف الجناح العسكري للحزب فقط منظمة إرهابية بحجة أن نواباً من الحزب يجلسون في البرلمان اللبناني أو يشاركون في الحكومة لم تعد حجته مقبولة.
كما يدعو القرار إلى رصد وتتبع أنشطة تببيض الأموال عبر شبكات حزب الله الخارجية والأنشطة الإجرامية الأخرى مثل تهريب المخدرات والتبغ. وذلك من خلال تقديم تقارير دورية تقدر الأرصدة المالية وقيمة ممتلكات قيادات الحزب. وفي هذه النقطة يحدد النص كلا من أمين عام الحزب، أعضاء المكتب السياسي للحزب وأي قيادي أو مسؤول في الحزب أو على صلة به. بالإضافة إلى النظر في كيفية جمع هؤلاء أموالهم وعلى ماذا ينفقوها. ويدعو التشريع إلى الكشف عن كافة الأنشطة المالية للجمعيات الخيرية والشركات الصغيرة والكبيرة والحسابات المصرفية الشخصية التي يشتبه في أنها تقدم خدمات للحزب. بالإضافة إلى تحديد لائحة بأسماء المقاطعات والمجالس البلدية والحكومات المحلية الواقعة خارج لبنان التي تقوم بالسماح للحزب باستخدام أراضيها لإجراء تمرينات عسكرية أو جني الأموال أو تجنيد مزيد من العناصر في صفوفه.
وقال رئيس اللجنة النائب الجمهوري (عن ولاية كاليفورنيا) اد رويس: إن هذه العقوبات ستحد بشدة من قدرة شبكة حزب الله المالية على الحراك، وبالتالي ستقلص أنشطة الحزب الإجرامية العابرة للحدود الوطنية (في إشارة إلى دور حزب الله في الحرب السورية)، كما أنها ستُشدد القبضة على مؤيديه وأهمهم إيران.
وتعليقاً على التشريع، قال النائب (عن نيويورك) اليوت انجل: لا يزال حزب الله واحداً من أكبر التهديدات لأميركا ومصالحها وحلفائها. وبدعم من إيران وسوريا، أصبح حزب الله أكثر فتكاً وأكثر خطورة في المنطقة. نحن نقدم تعديلات قانون منع التمويل الدولي لحزب الله في وقت حرج. مقاتلو حزب الله يعودون إلى ديارهم بعد قتالهم من أجل نظام الأسد السفاح وقد اكتسبوا مزيداً من الخبرات الميدانية. أضاف النائب الديموقراطي: على الكونغرس أن يغلق أي ثغرة محتملة قد تسمح بتمويل أجنبي لحزب الله. لذا على الكونغرس التحرك بسرعة وتوجيه رسالة إلى داعمي حزب الله بأن الولايات المتحدة لن تجلس متفرجة على حزب الله وهو يزداد قوة.
أما مشروع القانون الآخر الذي يستهدف أيضاً حزب الله وأقرته أمس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، فقدمه النائب الجمهوري مايك غالاغر برعاية 4 نواب آخرين هم: الديموقراطيان توماس سووتزي واليوت انجل والجمهوريان بيتر روسكام واد رويس. وحمل المشروع الرقم اتش ار - 3342، ويدعو إلى فرض عقوبات على الأشخاص الأجانب المسؤولين عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان المعترف بها دولياً بسبب استخدام حزب الله المدنيين كدروع بشرية ولأغراض أخرى. وأتى نص القرار على استخدام الحزب سكان جنوب لبنان كدروع بشرية خلال حربه مع إسرائيل عام 2006. كما يشير أيضاً إلى انتهاك حزب الله قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 واتفاق لطائف الموقع عام 1989 من خلال تخزينه أكثر من 150 ألف صاروخ في قرى جنوب لبنان تحت أبنية يقطنها مدنيون.
وذكر نص التشريع بأن حزب الله يستمر في انتهاك قراري مجلس الأمن رقمي 1559 و1680 لأنه يحول دون تمكن السلطات الرسمية اللبنانية من السيطرة بشكل تام على كامل أراضيها.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00