ولدت أمس الحكومة الفرنسية الجديدة عقب اجتماع مطول في قصر الإليزيه بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيس وزرائه إدوار فيليب. وجاء عدد الوزارات مناصفة بين النساء والرجال (11 بـ11)، وضمت الحكومة أسماء جمهورية واشتراكية على السواء، إلا أن أغلبية الوزراء جدد على مسرح السياسة الفرنسية.
وبعد ظهر أمس في تمام الثالثة بتوقيت باريس، أعلن الأمين العام للإليزيه الكسي كولر التشكيلة الحكومية الجديدة التي تميزت بتغيير أسماء بعض الوزارات نظراً لرغبة ماكرون في أن تكون حكومة مصغرة.
وتولى أهم الحقائب الوزارية في حكومة إدوار فيليب (جمهوري)، جان أيف لودريان (اشتراكي) وزيراً للخارجية، يعاونه في وزارته مارييل دو سارنيز كوزيرة للشؤون الأوروبية. وسيلفي غولار (آن مارش) وزيرة للقوات المسلحة (الدفاع). وجيرار كولومب (اشتراكي) وزيراً للداخلية، يعاونه في وزارته منير محجوبي كوزير دولة للشؤون الرقمية. وفرانسوا بايرو (موديم) وزيراً للعدل. وجيرالد دارمانين (جمهوري) وزيراً للحسابات العامة (المالية).
وأوفى ماكرون بعهده تشكيل حكومة فرنسية جامعة تشمل أغلبية الأطياف السياسة الفرنسية. وتضع هذه الحكومة (التي تشمل وزاراتها الكبرى سياسيين اشتراكيين وجمهوريين)، أكبر حزبين في فرنسا الجمهوريين والاشتراكي في وضع لا يمنحهم مساحة واسعة من المناورات البرلمانية ضد مشاريع الرئيس الفرنسي.
فهما مشاركان في الحكومة، ولذا سيكون من الصعب على نوابهم في البرلمان المقبل الذي يولد في 19 حزيران المقبل أن يعارض بشكل شديد القرارات الرئاسية والحكومية.
على الرغم من ذلك، فإن النواب المتشددين جداً حزبياً في كلا الحزبين، قد ينتهجون سياسة معارضة لماكرون، ويسهل عليهم التبرؤ من زملائهم الحزبيين المعتدلين المشاركين في حكومة فيليب.
وشهد عصر أمس مراسم التسليم والتسلم في شتى الوزارات، وتعقد الحكومة الجديدة أول جلساتها اليوم الخميس.
وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، يتوقع على نطاق واسع، أن تستمر حكومة ادوار فيليب في النهج نفسه الذي كانت عليه حكومة برنار كازونوف، خصوصاً في ظل انتقال السياسي الاشتراكي المخضرم جان أيف لودريان (70 عاماً) من وزارة الدفاع (التي شغلها طوال عهد الرئيس السابق فرانسوا هولاند) الى وزارة الخارجية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.