8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف


كشفت حركة الجمهورية الى الأمام (حزب الرئيس الفرنسي المُنتخب ايمانويل ماكرون) أمس، أسماء 428 مرشحاً للانتخابات البرلمانية التي تشهدها فرنسا في حزيران المقبل.
وأكد أمين عام الحركة ريشار فيرران في مؤتمر صحافي خلال إعلان الأسماء، أن 52 في المئة من مرشحي الحركة هم من ناشطي المجتمع المدني والعدد مناصفة بين النساء والرجال أي أن هناك 214 مرشحة و214 مرشحاً.
وأشار الى أن 1700 مكالمة هاتفية أجريت مع المرشحين. ومتوسط عمر القائمة هو 46، مقارنة بـ 60 عاماً لمتوسط النواب المنتخبين الـ24. ويبلغ عمر أصغر مرشح في اللائحة 24 عاماً، في حين أن أكبر المرشحين هي امرأة عمرها 72 عاماً.
وكانت اللائحة تضم 24 نائباً من نواب البرلمان الحاليين الذين انشق أغلبهم عن الحزب الاشتراكي لكن نائبين تراجعا وأكدا أنهما غير راغبين بالترشح عن حركة ماكرون، وهذا يعني أن عدد النواب المدرجين انخفض الى 22.
وأشار فيرران الى أن أسماء أخرى قد تُضاف في الفترة المقبلة، لكنه أوضح أيضاً أن العديد من الدوائر الانتخابية تعمدت الحركة عدم ترشيح أحد فيها لأنها دوائر لنواب أصدقاء لن يقفوا في صف معارض لبرامج ومشاريع الرئيس الفرنسي الجديد عند تمريرها في البرلمان.
وأكد فيرران أن رئيس الوزراء السابق مانويل فالس (الذي قفز من قارب الاشتراكيين قبل ضمان مكان في الحركة الجديدة) لم يتم اختياره. وبرغم ذلك أشار فيرران الى أن الحركة لم ترشح أحداً ضد فالس في الدائرة الأولى منطقة ايسون التي يمثلها في البرلمان.
وبرر أمين عام الجمهورية آن مارش عدم اختيار فالس بالقول إن المرشحين يجب أن يكونوا جدداً على الساحة مع أقلية من نواب سابقين لم يمضوا أكثر من 3 ولايات في البرلمان، وكما تعلمون فالس نائب في البرلمان لأكثر من 3 ولايات، وبالتالي لا يمكن قبول طلب ترشيحه وفق القانون الداخلي للحركة الذي نشرناه في 19 كانون الثاني الفائت.
ومن بين أبرز النواب الـ24 الذين كانوا حتى الأمس القريب يمثلون الحزب الاشتراكي وفضلوا الانضمام الى قطار ماكرون وأدرجت أسماؤهم في اللائحة: ستيفان ترافير (عن الدائرة الثالثة لمنطقة المانش)، مونيك ايبورا (عن الدائرة السادسة في غارون العليا)، فريديريك باربييه (عن الدائرة الرابعة في دوبس)، كريستوف كاستانيه (عن الدائرة الثانية في الألب)، جان ميشال كليمان (عن الدائرة الثالثة في فيين)، جان لوي توران (عن الدائرة الثالثة في الرون)، صوفي ايرانت (عن الدائرة العاشرة في اللوار اتلانتيك)، ايزابيل بوشير (عن الدائرة الثالثة في اورن)، جان فرانسوا سيزاريني (عن الدائرة الأولى في فوكلوز)، انطوان بافاماني (عن الدائرة الثامنة في ايسون)، وأمين عام الحركة ريشار فيرران (عن الدائرة السادسة في فينيستير).
ولكن اللائحة لم تمر بسلام، فقد خرج عدد من المرشحين المدرجة أسماؤهم فيها ونفوا رغبتهم في الترشح عن الجمهورية الى الأمام، ومن بين هؤلاء رئيس نادي تولون للرغبي مراد بودجلال والنائب عن حزب اليسار الراديكالي ستيفان دو سانت اندريه والنائب الاشتراكي فرانسوا بوبوني، وهذا يعني أن عدد النواب المنشقين عن الاشتراكي وأحزاب أخرى انخفض الى 22 بدل الـ24. وربما تعترض أسماء أخرى لاحقاً، لأن الحركة لا تزال تتفاوض مع بعض المرشحين. فبوبوني على سبيل المثال رفض في حوار مع صحيفة لوموند مساء أمس تأكيد أو نفي ترشيحه مع الحركة.
ولا شك سيؤثر خروح هذه الأسماء من اللائحة المعلنة على أداء الحركة الانتخابي ككل، فالناخبون طبعاً سينظرون الى الجمهورية الى الأمام كحركة مبتدئة تسودها الفوضى، إذ من غير المنطقي أن يُعلن أمينها العام أسماء مرشحيها ليتضح لاحقاً أن بعض هؤلاء غير راغبين في الترشح.
وفي سياق ترشيحات الأحزاب الأخرى، أعلن زعيم حركة فرنسا غير الخاضعة جان لوك ميلانشون أن الثقل الانتخابي لحزبه سيكون في مدينة مرسيليا التي حصد هو فيها أكبر عدد من الأصوات بين سائر المرشحين الرئاسيين خلال الجولة الأولى من سباق الإليزيه. وأعلن رسمياً ترشحه لمقعد نيابي عن الدائرة الرابعة في المدينة الساحلية المتوسطية في خطوة اعتبرها الحزب الاشتراكي حرباً علنية ضده لأن النائب الحالي عن تلك الدائرة هو الاشتراكي باتريك مينوتشي.
هذا، ويبدو أن النواب الجمهوريين المقربين من رئيس الوزراء الأسبق آلان جوبيه قد يحصلون على مقاعد وزارية في الحكومة الجديدة لأن حركة ماكرون لم ترشح في دوائرهم مرشحين ضدهم، وهذا يعني أن العديد من التحالفات يقوم بها فريق ماكرون من تحت الطاولة من أجل تأمين دعم كافٍ له ولفريقه في البرلمان الذي سيولد في 19 حزيران المقبل.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00