8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

إيران: حرمان العديد من الفتيات حق الدراسة وحرية الاختصاص

الأرقام القادمة من ايران بشأن حصول الفتيات على حقهن في التعليم ليست مقلقة فحسب بل صادمة، خصوصاً في ظل رئاسة حسن روحاني الذي وعد بالكثير في ما يتعلق بحماية حقوق الانسان في بلاده، بيد ان كلامه لم يكن سوى مجرد خطابات انتخابية سرعان ما تبخرت بمجرد جلوسه على الكرسي.
ففي بعض الولايات وخصوصاً ولاية خوزستان، ربع الفتيات فقط، اي واحدة من كل اربع فتيات، تتمم دراستها الثانوية. وعلى الرغم من ان الامم المتحدة في تقريرها حول حقوق المرأة في ايران الصادر العام الماضي، فندت المشاكل التي تواجهها المرأة الايرانية في ظل الادارة الحالية، واصدرت 14 توصية لطهران من اجل تحسين قدرة المرأة الايرانية على التحصيل العلمي، لكن حكومة روحاني رفضت النظر في اي من هذه التوصيات وتجاهلتها جميعها.
وفي خلال الادارات التي تعاقبت على حكم ايران منذ وصول الاسلاميين الى الحكم اواخر سبعينات القرن الماضي، تعتبر فترة حكم الرئيس الاسبق محمد خاتمي بين عامي 1997 و2005 الفترة الذهبية التي حصلت فيها المرأة الايرانية على اعلى نسبة من التعليم في تاريخ البلاد.
لكن الامور انحدرت عموديا مع وصول الرئيس السابق محمود احمدي نجاد الى السلطة، وفرض ادارته القيود على اي دراسة فيها اي نوع من انواع تحرر المرأة مثل الاختصاصات التي تتضمن علوم الاجتماع وحقوق الانسان والمرأة.
كما تمت مضاعفة اعداد المعاهد والجامعات التي تدرس علوم الشريعة، طبعا بحسب لون النظام وذوقه، وقلص الملالي عدد الاختصاصات التي يحق للشابة الايرانية دراستها.
وكانت الامم المتحدة والمنظمات الحقوقية العالمية تأمل ان يعيد روحاني الامور الى نصابها الصحيح مثلما كانت عليه في عهد خاتمي، لكن هذا لم يحصل. بل اصبحت التقارير المقلقة تصدر بشكل اكبر عن تقلص عدد المدارس حتى الابتدائية والثانوية التي تتمكن الفتيات من دخولها في بعض المناطق.
وتعتبر ولاية خوزستان الواقعة في جنوب غرب ايران الولاية الاكثر استهدافا بسياسة التجهيل التي يتبعها النظام الايراني بحق شعبه، ربما لأن اغلب سكانها من الاثنية العربية.
فقد اعترف رئيس قسم التربية والتعليم التابع للدولة في الدائرة الرابعة من الاهواز فاضل خميسي في تصريحات صحافية انه في مناطق عديدة من الولاية، تتمكن واحدة فقط من كل اربع فتيات من اكمال دراستها الثانوية.
وكشف النائب في البرلمان الايراني عن منطقة الاهواز جواد قاسم الباجي انه في بعض مناطق ولاية خوزستان، الفتيات تبكي لأنه لا يوجد مدارس ثانوية في مناطقهن ويمنعن من دخول الثانويات الموجودة في مناطق اخرى.
وتعتبر منطقة الاسماعيلية في الاهواز اكثر المناطق الايرانية التي تحرم فتياتها من التعليم، اذ لا يوجد فيها اي مدرسة ثانوية.
وافادت الارقام الاخيرة الصادرة عن مراكز الاحصائيات داخل ايران وخارجها بان الاغلبية الساحقة من الشابات والشبان الايرانيين يتوقفون عن الدراسة عند اتمام المرحلة الثانوية ولا يدخلون الجامعات، وان 42 في المئة فقط من الفتيات اللواتي تخضن امتحانات الدخول الجامعية تكمل تعليمها الجامعي، وغالبا في التخصصات المسموح بها من قبل النظام على مدى العشر سنوات الماضية. وعندما يتخرجن تحصل 20 او 25 في المئة منهن فقط على وظيفة.
وهناك آلاف الفتيات تتخرج كل عام من مدارس ومعاهد الشريعة المختصة فقط بالدراسات الاسلامية، ولا علاقة لها بالدراسات الاكاديمية الاخرى. كما يفرض النظام على كل امرأة متزوجة حديثاً تلقي دروس في كيفية بناء العائلة، من دون شك على الطريقة التي يفضلها الملالي.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00