8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

البابا يرفض الربط بين الإسلام والإرهاب

رفض البابا فرنسيس الربط بين الاسلام والارهاب، مؤكدا انه يمكن للكاثوليك كما للمسلمين ان يكونوا عنيفين ومحذرا اوروبا من انها تدفع قسما من شبابها نحو الارهاب، قائلاً اذا تكلمت عن عنف اسلامي يجب ايضا ان اتكلم عن عنف كاثوليكي.
بهذه العبارة اكد البابا فرنسيس الاول رفضه القاطع للربط بين الدين الاسلامي واعمال الارهاب والعنف في العالم، معتبراً انه يوجد عنف لدى قلة من اتباع كل ديانة ولهذا لا يصح التعميم ومحاولة الربط دائما بين عنف احدهم وتطرفه وبين انتمائه الديني.
وادلى البابا بهذه التصريحات لمجموعة من الصحافيين في الطائرة التي اقلته اول من امس عائدا من كاركوف البولندية الى الفاتيكان. وقد اثارت كلماته سخط العديد من الكاثوليكيين حول العالم ولا سيما في فرنسا حيث اعرب العديد من متابعي وسائل الاعلام عن غضبهم لهذه التصريحات البابوية التي تبرئ الاسلام والمسلمين من الدماء التي اسالها الارهاب على الاراضي الفرنسية.
وبحسب استطلاع رأي الكتروني على موقع صحيفة لوفيغارو اليمينية الفرنسية اعرب 65 في المئة من المصوتين عن عدم موافقتهم البابا فرنسيس الرأي بشأن الاسلام.
وكان البابا رد على الصحافيين الذين حاولوا استدراجه للحديث عن العنف الاسلامي بشرح موقفه حيال الموضوع. وفي ما يلي النص الحرفي لما قاله واثار موجة غضب لدى العديد من اتباع الكنيسة الكاثوليكية:
لا احب ان اتكلم عن عنف اسلامي، لأني عندما اتصفح الجرائد كل يوم، اقرأ اعمال عنف تحدث في كل مكان حتى في ايطاليا: نقرأ عن رجل قتل خطيبته، آخر قتل حماته، والعديد من هذا النوع من الجرائم، ولكن من هم هؤلاء القتلة؟ انهم معمدون كاثوليكيا. اذا تحدثت عن عنف اسلامي يجب ان اتحدث ايضا عن عنف كاثوليكي. كلا ليس جميع المسلمين عنيفين وليس جميع الكاثوليك عنيفين. نعم في كل ديانة هناك اتباع متطرفون عنيفون لكنهم قلة.
واضاف: عندما يأتي التطرف لكي يقتل، ليس انا ما يقول هذا بل الرسول جاك، بامكاننا ان نقتل بلساننا. وبالطبع ايضا يمكن القتل باستخدام سكين. انا اعتقد انه من غير العادل الربط بين الاسلام والعنف. انه امر غير عادل وغير صحيح. لقد اجريت حوارا مطولا مع امام الازهر، وانا اعلم جيدا بماذا يفكر المسلمون. انهم يبحثون عن السلام والتلاقي. اسقف احد البلدان الافريقية اخبرني انه في كل مناسبة كاثوليكية بارزة يقف طابور من الناس للمشاركة في الطقوس لا يحتوي فقط على متدينين كاثوليك بل ايضا على مسلمين. انهم اخواننا. وعندما قمت بزيارة الى افريقيا الوسطى سارع إمام البلاد الى الصعود الى السيارة البابوية. نعم بامكاننا العيش سويا بشكل جيد.
وتابع: نعم هناك مجموعات متطرفة صغيرة. ولكن لدي سؤال: لما نحن الاوروبيين نترك شبانا (مسلمين) عاطلين عن العمل يرمون انفسهم في احضان المخدرات والكحول وفي النهاية ينتهي بهم المطاف بالسفر للانضمام الى الجماعات المتطرفة؟. نعم بامكاننا قول ان داعش يطلق على نفسه اسم الدولة الاسلامية وهو يتصرف بعنف. وقد رأينا عناصره يقتلون مصريين مسيحيين على شواطئ ليبيا، ولكن هذه مجموعة متطرفة صغيرة تدعى داعش.
وأردف قائلاً: ولكن لا يمكننا القول ان الاسلام ارهابي لأن هذا الامر غير عادل وغير صحيح. الارهاب في كل مكان. فكروا مثلا في العنف القبلي في عدد من الدول الافريقية. انا برأيي، ولا اعلم اذا بامكاني ان اقوله لأنه خطر بعض الشيء، ان الارهاب يكبر عندما لا يكون هناك خيار آخر. وفي وسط الاقتصاد العالمي هناك إله المال، هذا هو الارهاب الاول. ان اتخاذ المال كإله هو القاعدة الاساسية للارهاب الحاصل بحق البشرية جمعاء. علينا ان نفكر في ذلك.
وتأتي تصريحات البابا هذه بعد اقل من اسبوع على قيام وغدين داعشيين بأحقر جريمة ارهابية عندما اقدما على ذبح كاهن كاثوليكي مسن في كنيسته الريفية في النورماندي (شمال فرنسا).
ولدى نشر كلمات البابا في وسائل الاعلام الاوروبية وخصوصاً الفرنسية، تعرض الحبر الاعظم لسيل من الانتقادات اللاذعة من العديد من الكاثوليك الفرنسيين الذين اتهمه بعضهم بالخيانة وبتسجيل الاهداف في مرمى فريقه. فيما ندد آخرون بايجاده التبريرات لوحوش داعش عندما ضمن كلامه الحديث عن تهميش الشبان المسلمين في المجتمعات الاوروبية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00