8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الإرهاب يطعن فرنسا مجدداً

جريمة مروعة اخرى تهز فرنسا في وقت حساس تعيش فيه البلاد بأسرها على اعصابها من التهديدات الارهابية التي تحيط بها وهي تستضيف اكبر مناسبة رياضية اوروبية. مجددا يتكرر السيناريو الدموي بتوقيع إرهابي متطرف. فالجاني هو شاب اعلن ولاءه لتنظيم داعش وبايع منذ 3 اسابيع ابو بكر البغدادي، وضحيتاه هما شرطي وصديقته في منزلهما الكائن في مانيانفيل التي تبعد نحو 55 كيلومترا عن العاصمة باريس.
وبحسب ما ادلت به الشرطة الفرنسية لوسائل الاعلام، فإن الارهابي البالغ من العمر 25 عاما يدعى لعروسي عبدالله قام مساء اول من امس بطعن الشرطي الفرنسي جان بابتيست سالفينغ (42 عاما) بسكين طعنات عدة حتى ارداه امام منزله، ثم احتجز صديقته جيسيكا (36 عاما) وابنه البالغ من العمر 3 سنوات كرهينتين قبل ان يقتل الزوجة التي تعمل هي الاخرى موظفة في محطة للشرطة.
وقام المجرم بتصوير جريمته وبثها مباشرة عبر الفيديو على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك. وبدا الارهابي محيرا ماذا يفعل بالطفل بعدما قتل والديه وقال في الفيديو لا اعلم حتى الآن ماذا سأفعل به.
وأوضح رجال الامن الذين اقتحموا المكان وقتلوا المعتدي قرابة منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء، انهم عثروا على الطفل الصغير في حالة صدمة لكنه لم يصب بأذى جسدي. واعلنت الشرطة انها ألقت القبض على شخصين مقربين من المجرم يعيشان مثله في ضاحية مانت لاجولي. ولم تذكر المزيد من التفاصيل عن عملية الايقاف هذه، الا انها اكدت ان لعروسي كان سجينا منذ العام 2013 بسبب تورطه مع آخرين في التحضير لهجمات ارهابية وتجنيد شبان للجهاد في باكستان. وتم اطلاق سراحه 6 أشهر قبل اتمام العقوبة وكان موضوعا تحت رقابة الشرطة التي رصدت هاتفه دون العثور على ما يدينه.
لكن تصريحات للشرطة مساء امس عادت واكدت ان الجاني تلقى اتصالات من تنظيم داعش امرته بقتل الكفار في الغرب. وأشارت التحقيقات الى ان لعروسي بايع البغدادي خليفة على المسلمين قبل 3 أسابيع. وعثرت الشرطة في كومبيوتره المحمول على لائحة بأسماء 6 أشخاص يسعى الى اغتيالهم بينهم فنانو راب ورجال شرطة وصحافيون. وكان حسابه على فايسبوك يحمل صورة لشاب اسمر البشرة ملتح ومبتسم للكاميرا. وفي آخر ما نشره على صفحته فيديوان ينددان بالمملكة العربية السعودية واسرائيل.
وقبل ساعات من ارتكاب جريمته، كتب عبارة ان البعض سيقولون اننا نرى الشر في كل مكان. وفي فيديوات اخرى يظهر لعروسي وهو ينتقد تعامل الناس معه عندما يقوم بايصال دليفري طعام الى منازلهم فإنهم لا يبتسمون في وجهه او يشكرونه. وفي رسائل اخرى يهدد بتنفيذ اعتداءات ضد يورو 2016. وقامت ادارة فايسبوك فورا بإقفال حسابين يحملان اسمه بعد حصول الجريمة.
وفي ردود الفعل على الجريمة، تبنى تنظيم داعش العملية ووصف لاروسي (او لعروسي) بأنه احد مقاتلي التنظيم.
واعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان الجريمة عمل ارهابي دون ادنى شك. اضاف فرنسا ليست وحدها في هذه المحنة فكما شاهدنا في الايام القليلة المنصرمة حصل اعتداء ارهابي في اورلاندو في الولايات المتحدة، وقد رأينا اعتداءات اخرى في اوروبا. ان فرنسا تواجه الآن تهديدا ارهابيا كبيرا.
أما وزير الداخلية الفرنسي برنار كازونوف فوصف الجريمة بأنها اعتداء ارهابي مروع، واكد ان السلطات القت القبض على 100 مشتبه في انهم ارهابيون خلال الاسابيع القليلة الفائتة. وحذر من ان التهديد الارهابي مرتفع جدا الآن في فرنسا واوروبا والدول الغربية وهذا ما شاهدناه في الولايات المتحدة قبل يومين. واعتبر رئيس اتحاد الشرطة الفرنسية ايف لوفيفر ان كل شرطي فرنسي اليوم هو هدف للارهابيين، مشيرا الى ان هؤلاء (الارهابيين) اصبحوا يحترفون ارهابهم ويعملون بدقة على رصد رجال الشرطة لكي يهاجموهم في منازلهم كما حصل.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00