لقي عشرات الالمان والفرنسيين حتفهم في الفيضانات التي تغرق شوارع المانيا وفرنسا والنمسا نتيجة امطار غزيرة، تهطل منذ 5 ايام في البلدان المذكورة بمعدلات قياسية، ادت الى رفع مستوى مياه الانهار محولة بعض المدن الى مدن عائمة ومدمرة عددا من القرى والمنازل. وحذر خبراء الطقس من استمرار هطول هذه الامطار خلال الايام المقبلة بهذه المعدلات التي لم يسبق لها مثيل منذ العام 1910. ورجحوا استمرار فيضان نهر السين في العاصمة الفرنسية باريس وارتفاع مستوى مياهه الى حد قد يشكل خطرا على خطوط قطارات ار اي ار التي تربط الضواحي بوسط العاصمة.
وامس سجلت السلطات الالمانية والفرنسية مقتل 9 المان وفرنسية في حصيلة اولية لخسائر بشرية تتكبدها الدول الاوروبية يوميا منذ الاحد الفائت. فهناك منازل في عدد من المناطق لم تتمكن فرق الانقاذ من الوصول اليها بعد. واجبر الطقس عددا كبيرا من المدارس والجامعات على اقفال ابوابها، كما اجبر مئات من الطلاب الى النوم في مدارسهم اول من امس بعد تحول الطرقات الى ما يشبه الانهار ما اغلق عليهم طرق العودة مساء الى منازلهم. واضطر الاهالي في المناطق الاكثر تضررا الى الصعود الى سطوح المنازل بانتظار اجلائهم من قبل طوافات الانقاذ او انحسار موجة الفيضانات هذه.
في فرنسا، قال مسؤولون في متحف اللوفر الفرنسي إنه توقف استقبال الزوار وسيغلق أبوابه أمام الزائرين اليوم للسماح بنقل الأعمال الفنية التي لا تقدر بثمن في حال استمر ارتفاع منسوب مياه نهر السين.
وجاء في رسالة داخلية بالبريد الإلكتروني أرسلت لموظفي المتحف: سيظل المتحف مغلقا أمام الجماهير كإجراء احترازي. لا يوجد أي خطر على الجماهير أو موظفينا لكن سيسمح لنا ذلك بنقل مجموعات فنية معينة بهدوء إذا اقتضت الضرورة ذلك. اغلقت السلطات معظم المنتزهات المحيطة بالسين.
وتلقت فرق الدفاع المدني منذ يوم الاحد الفائت اكثر من 10 آلاف نداء استغاثة في شتى المناطق الفرنسية التي هطلت فيها امطار غزيرة لم تشهد البلاد مثيلا لها منذ اكثر من 100 عام. وتركزت اغلب الفيضانات شراسة في مناطق وسط البلاد حيث غرق عدد من البلدات بشكل درامي.
وفي المانيا، هطلت الامطار بغزارة مسببة الفيضانات في جنوب البلاد ومقاطعة بافاريا. واعلنت الشرطة العثور على 3 قتلى حبستهم الفيضانات داخل احد المنازل في بلدة سيمباخ سام ان في الجنوب. وحذرت فرق الانقاذ من امكانية العثور على مزيد من الجثث في الدور الارضية من المباني السكنية في المنطقة، مؤكدة مقتل ما لا يقل عن 4 أشخاص واصابة عشرات آخرين بجروح في مقاطعة بادن ورتمبرغ الجنوبية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.