8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

إيران: الخيانة تهمة نشطاء حقوق الإنسان

بمحاكمات صورية واحيانا بلا محاكمات، وبمعدل اقله مدني او ناشط واحد يوميا، يقوم النظام الايراني بإعدام كل من يتجرأ على انتقاد السياسة الداخلية الايرانية او حقوق الانسان في هذا البلد الذي يعتبر منذ اكثر من 3 عقود احد اكثر البلدان قمعا للحريات والحقوق الاساسية للانسان.
وفي آخر موجة من موجات الاعدام هذه، نفذت السلطات الايرانية حكم الاعدام شنقا بحق 5 ناشطين اكراد في ساحة عامة لمدينة اورمية الواقعة في شمال غرب ايران قرب الحدود مع اذربيجان بتهمة التآمر ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية.
واكدت وكالة آرا الكردية للانباء اول امس هذا الخبر بعدما اكدته منظمات حقوقية واهالي اورمية يوم الجمعة الفائت.

والناشطون الخمسة الذين تم اعدامهم هم رحمان رشيدي وناجي كيوان وعلي كرديان ونادر محمدي وحيدر رميني، وكان هؤلاء ينشطون في المطالبة بحقوق الأكراد في ايران.
وقامت السلطات عمدا بتنفيذ حكم الاعدام بهم امام عائلاتهم واقاربهم والمئات من اهل اورمية في ساحة وسط المدينة، مع الاشارة الى ان النظام أجبر العائلات والاقارب على حضور الاعدام لكي يتعظوا ولا يتجرأ هؤلاء مجددا على عصيانه.
واوضح عناصر من حزب كردستان الديموقراطي في ايران ان الضحايا الخمسة كانوا من ناشطي حقوق الانسان الذين يوثقون الانتهاكات التي تقوم بها قوى الامن الايرانية بحق اهالي مدينة ارومية الكردية. واعتبر هؤلاء ان النظام الايراني يقصد عبر اعدامه هؤلاء الناشطين، ردع اي انسان قد تسول له نفسه جمع المعلومات او توثيق الانتهاكات التي يرتكبها بحق المدنيين المعارضين لسياساته. وأشار احد كوادر الحزب الى ان معدل الاعدامات التي تقوم بها السلطات هو نحو 7 ناشطين اومدنيين كل اسبوع.
وكان تقرير اصدرته منظمة العفو الدولية امنستي انترناشونال العام الفائت اكد ان معدل الاعدامات في ايران خلال عام 2015 كان اكثر من 3 اعدامات يوميا.
وافاد شهود بأن الاعدام في الساحات العامة للمدن الايرانية (الذي عاد الى الواجهة مع وصول الاسلاميين الى الحكم) ازداد واصبح امرا اعتياديا في ايران في السنوات العشر الاخيرة، وعادة ما يصدر حكم الاعدام على اناس ابرياء تفبرك لهم تهم لا اساس لها من الصحة. واوضح ناطق بإسم الحزب الديموقراطي الكردستاني ان الاكراد منذ وقت طويل مضطهدون ومقموعون من قبل الحكومة الاسلامية الايرانية.
وتعهد اكمال النضال، قائلا ان ناشطينا سيواصلون توثيق الانتهاكات املا في ان يقوم المجتمع الدولي بالتحرك يوما ما لايقاف هذه الاعمال الهمجية الوحشية التي يقوم بها هذا النظام الباغي.
وتجدر الاشارة الى ان عددا كبيرا من الاطفال والمراهقين الايرانيين يشاهدون عمليات الاعدام هذه مما يؤثر نفسيا عليهم ويحول قلوبهم نحو التحجر والاعتياد على رؤية الجرائم بدم بارد ماقد يحولهم مستقبلا الى قتلة. وفي آب عام 2013 وقعت حادثة مؤسفة راح ضحيتها ولد عمره 12 عاما شنق نفسه خطأ عندما كان يحاول هو وشقيقه الذي يصغره بـ4 اعوام تمثيل مشهد اعدام كانوا قد حضروه في احدى الساحات العامة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00