وجه دونالد ترامب بفوزه في انديانا ضربة قاضية لمنافسيه على البطاقة الرسمية للحزب الجمهوري، تيد كروز وجون كاسيتش اللذين اعلنا انسحابهما من السباق الرئاسي بعد خسارتهما الولاية. اما هيلاري كلينتون فواصلت هي الأخرى جمع المندوبين واقتربت بصورة كبيرة من خط الوصول الى البطاقة الرسمية للحزب الديموقراطي وذلك على الرغم من خسارتها الثلاثاء في انديانا بفارق بسيط امام منافسها الوحيد برني ساندرز.
وبعد انسحاب كروز، اضطرت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، ولاول مرة منذ بدء الانتخابات التمهيدية، الى اعلان ان دونالد ترامب بحسب النتائج هو المرشح المفترض للحزب الجمهوري، وهذا ما دل الى حد كبير على ان بقاء منافسه الثاني جون كاسيتش الذي يبعد عنه بفارق نحو 800 مندوب لن يقدم او يؤخر في الولايات المتبقية من السباق التمهيدي، فلم يتأخر كاسيتش كثيرا في اعلان انسحابه هو الآخر.
وبالتالي اصبح ترامب بين ليلة وضحاها بصورة شبه رسمية (لأن اعلان اسم المرشح رسميا يتم في المؤتمر الحزبي في تموز المقبل) مرشح الحزب الجمهوري رغم ان كوادر الحزب لا يستسيغونه خصوصا وانه سيكون منذ عقود اول مرشح يختاره احد الحزبين الكبيرين لتمثيله في سباق البيت الابيض، لم يشغل اي منصب عن طريق الانتخاب في حياته، فهو لم يكن يوماً نائباً او سيناتوراً او حاكم ولاية او حتى رئيس بلدية لمدينة.
والمرة الاخيرة التي وصل فيها مرشح الى المعركة النهائية دون ان يكون شغل في فترة سابقة منصباً بالانتخاب كان الرئيس الراحل دوايت ازينهاور ولكن شتان ما بين بطل الحرب ايزنهاور وبين رجل الاعمال الملياردير ترامب.
وفي خطاب فوزه، دعا ترامب الجمهوريين إلى الاتحاد دعماً له في سعيه للحصول على منصب رئيس الولايات المتحدة. وأثنى على كروز، واصفاً إياه بأنه منافس شرس وذكي، وشدد على ان اهتمامه حالياً ينصب على كيفية هزيمة هيلاري كلينتون.
وكان كروز اعلن انسحابه في وقت سابق امام حشد هادئ في انديانابوليس قائلا تركنا الأمر كله للميدان في انديانا، والناخبون اختاروا طريقا آخر. بقلب يعتصره الحزن، لكن بتفاؤل غير محدود لمستقبل أمتنا على المدى الطويل، فإننا نعلق حملتنا، وختم قلت إنني سأستمر طالما أن هناك طريقاً ممكناً للانتصار، الليلة يؤسفني أن أقول إن هذا الطريق قد أغلق.
فوز ترامب في انديانا، اكد مجدداً ان شعبيته فعلاً منتشرة بكثافة في شتى انحاء البلاد، ووجه انذاراً واضحاً لهيلاري كلينتون ان الطريق الى البيت الابيض سيكون شاقاً، فهي حتى الآن لم تتمكن بصورة نهائية من التخلص من منافسها الديموقراطي برني ساندرز الذي يتمتع بشعبية مشابهة لشعبية ترامب من حيث الترويج لسياسة جديدة بعيدة عن الكلاسيكية التي تنتج من خلالها المنظومة السياسية مرشحين مثل كلينتون وقبلها اوباما وبوش ورومني وكيري.
وقد يساعدها تركيزها على انها قد تصبح اول امرأة تحكم البلاد وهذا بحد ذاته شيء جديد غير مألوف حتى وان كان الشعب تعود على رؤيتها كثيرا على منصات السياسة سواء كوزيرة خارجية في ولاية اوباما الاولى او كسيدة اولى ايام رئاسة زوجها الرئيس الاسبق بيل كلينتون.
وبالارقام بعد انديانا، اصبح رصيد ترامب 1047 مندوبا، ونظرا لانسحاب منافسيه فلم يعد هناك حاجة له لكي يبلغ حاجز ال1237 مندوبا الذي يخوله الفوز ببطاقة الحزب الجمهوري. اما لدى الديموقراطيين فتتقدم كلينتون بـ2202 مندوباً مقابل 1400 لساندرز، ولا تزال المنافسة بينها مفتوحة على 1136 مندوبا تحتاج كلينتون الحصول على 181 منهم فقط للفوز ببطاقة الحزب الديموقراطي. منطقيا الرقم يبدو محسوماً لكلينتون لكن حسابياً ساندرز لا يزال موجوداً في المعركة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.