8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

لا حدود لما يمكن ان يفعله النظام الايراني من اجل بسط هيمنة ثورته على الشرق الاوسط. ومن يساوره شك في اطماع هذا النظام التوسعية، ليس عليه سوى متابعة ما يبثه التلفزيون الرسمي الايراني بشكل دوري. فبين آخر الحملات الدعائية لحشد مزيد من المقاتلين على الجبهات التي فتحتها طهران في كل من العراق وسوريا واليمن ولبنان وفلسطين، فيديو كليب لأغنية يؤديها اطفال ذكور ويظهر فيها اولاد في ميدان التدريبات العسكرية والمعارك يلبسون خوذ الحروب ويستخدمون انواعاً شتى من الاسلحة. ومن بين كلمات الاغنية انا مستعد لأخدم قائدي وأضحي بحياتي من اجل مشروعنا، مشروعنا اكبر من تحرير العراق وسوريا، نريد الوصول الى القدس. وتعتبر الاغنية ان القتال في سوريا هدي على الصراط المستقيم. ويقول الطفل المغني وبسيري على هذا الصراط المستقيم انا ارتدي كفن شهادتي.
ويهدف فيديو البروباغندا هذا الى نشر الحماسة في صفوف الاطفال والمراهقين لتجنيد مزيد منهم وارسالهم الى المعارك وبخاصة سوريا في هذه المرحلة بغية ابقاء الديكتاتور بشار الأسد في الحكم. وتحض الاغنية الاطفال على حمل السلاح والتوجه الى سوريا فكلماتها تقول بناء على أوامر قائد بلدي أنا على استعداد لاعطاء حياتي. أنا لست نادماً على مغادرة بلدي. في هذا الصراط المستقيم ارتديت كفن استشهادي. من مشهد (شمال شرقي إيران) سوف اسير سيراً على الأقدام إلى دمشق. أنا مثل الطير انطلق في سرب الى المقام المقدس. ويحمل الفيديو كليب عنوان الشهداء الذين يدافعون عن المقام المقدس وهو من انتاج بيت الباسيج الرسمي للموسيقى.
والباسيج كما هو معروف وحدات متطوعة من عامة الشعب يتم تعبئتها وتدريبها على حمل السلاح وترسل في فرق خاصة برئاسة ضباط من الحرس الثوري الايراني الى الجبهات. واسس هذه الفرق الخميني في عام 1979، ويقدر عديد الباسيج الجاهزين للقتال بنحو 100 الف مقاتل ويمكن ان يرتفع هذا العدد الى المليون وقت الحاجة. وتجدر الاشارة الى ان هذه ليست المرة الاولى التي يلجأ فيها النظام الايراني الى تجنيد الاطفال، فقد فعلها سابقاً ابان حربه ضد نظام صدام حسين في العراق في ثمانينات القرن المنصرم.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00