صوت مجلس النواب الفرنسي امس لمصلحة مشروع قرار لرفع العقوبات الاوروبية المفروضة على روسيا وعدم تمديدها لمدة اخرى. ورغم ان القرار غير ملزم للحكومة الفرنسية العمل به، الا ان وزير الاقتصاد الفرنسي ايمانويل ماكرون اكد ان فرنسا ستسعى هذا الصيف الى اقناع شركائها برفع العقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي على روسيا بسبب الازمة الاوكرانية وضمها شبه جزيرة القرم العام 2014.
وشارك في عملية التصويت على القرار 101 من النواب البالغ عددهم 577 نائبا. وفاز القرار بفارق 11 صوتا بعدما صوت لصالحه 55 نائبا واعترض عليه 44 نائبا، فيما امتنع نائبان اثنان عن التصويت. والنائب الذي طرح القرار للمجلس هو النائب من حزب الجمهوريين (الاسم الجديد لحزب يمين الوسط الاتحاد من اجل حركة شعبية) تييري مارياني الذي اوضح ان القرار يطالب الحكومة الفرنسية برفض تمديد العقوبات التي يفرضها الاتحاد الاوروبي على روسيا، وعقب التصويت شدد على ان فرنسا بلد ديموقراطي، ونحن النواب نمثل الشعب الفرنسي، لذا يفترض بالرئيس فرنسوا هولاند الاستجابة لقرار البرلمان رفض العقوبات الاوروبية على روسيا. فهذه العقوبات لا تسيء فقط الى الاقتصاد الروسي بل تضر ايضا بالاقتصاد الفرنسي.
وكان وزير الاقتصاد الفرنسي ايمانويل ماكرون قال في وقت سابق ان فرنسا ستعمل هذا الصيف على الترويج لرفع العقوبات التي يفرضها الاتحاد الاوروبي على روسيا.
وكانت وزارة الزراعة الفرنسية لمحت الى ان قرار العقوبات على روسيا أساء جدا الى سوق تصريف المنتجات الزراعية الفرنسية. ورصدت وكالات اقتصادية اوروبية خسائر بملايين الدولارات للمزارعين الفرنسيين بسبب هذه القطيعة مع موسكو.
وتأتي هذه الخسائر نتيجة الحظر الذي فرضته السلطات الروسية على استيراد اي منتجات زراعية او حيوانية من بعض الدول الاوروبية وبينها فرنسا. وكانت موسكو اتخذت قرارها هذا كرد على العقوبات الاوروبية التي استهدفت منذ تموز عام 2014 قطاعات النفط والمال والتكنولوجيا والاسلحة في روسيا وتم تمديدها لعام آخر في تموز 2015.
ويبدو ان فرنسا تستغل فرصة الوقت الضائع الذي تشهده الادارة الاميركية مع انشغال الاميركيين بانتخاباتهم الرئاسية لكي تتطلع الى مصالح الفرنسيين وتقضي على ما تبقى من مغزى لسياسة العقوبات التي انتهجها الرئيس الاميركي باراك اوباما مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي يصول ويجول في اوكرانيا وسوريا وفي اي مكان في العالم كما يحلو له ويطيب. وبينما كان مراقبون يتوقعون انين روسيا تحت وطأة العقوبات يبدو ان فرنسا كانت اول بلد يصدر منها انين ممماثل بسبب الحظر الروسي على منتجاتها.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.