8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الانتخابات الأميركية: ترامب وكلينتون يقتربان من الهدف ولا انسحابات

حقق دونالد ترامب وهيلاري كلينتون مجددا فوزا كبيرا في السباق التمهيدي، ليقتربا اكثر فأكثر من الحصول على البطاقتين الرسميتين لتثميل الحزبين الجمهوري والديموقراطي في انتخابات الرئاسة الاميركية. ورغم فوز الاول على منافسيه تيد كروز وجون كاسيتش في جميع الولايات الخمس (كونكتيكت وديلاوير وماريلاند وبنسيلفانيا ورود ايلاند) التي صوتت اول امس وتفوق الثانية على منافسها الوحيد برني ساندرز في 4 من هذه الولايات، الا ان احدا من المرشحين الخاسرين لم يعلن انسحابه لا بل تعهدوا جميعا مواصلة المنافسة حتى النهاية، اي الى حين حصول ترامب على 1237 مندوبا وكلينتون على 2383 مندوبا او حسم اسم المرشح الرسمي لدى كل حزب في مؤتمريهما العامين في تموز المقبل.
وبمجرد صدور النتائج وظهور فوزه الكاسح في الولايات الخمس، شكر ترامب الناخبين وخاطب كروز وكاسيتش قائلا ان السباق انتهى وانه هو المرشح المفترض وطالبهما بالانسحاب لصالحه. فبعد نتائج الامس اصبح ترامب حسابيا المرشح الجمهوري الوحيد الذي لا يزال باستطاعته جمع 1237 مندوبا وهو العدد الذي يخول اي مرشح جمهوري الحصول اوتوماتيكيا على البطاقة الرسمية لتمثيل الحزب في معركة البيت الابيض.
ورغم فوز الامس يواجه ترامب مشكلة جديدة مع منافسيه على البطاقة الجمهورية، فليل الاحد الفائت اعلنت حملتا تيد كروز وجون كاسيتش ان المرشحين سيتنازلان لصالح احدهما الآخر في بعض الولايات وذلك بغية منع ترامب من الفوز فيها، وشددا على انهما سيبذلان كل ما في وسعهما لحرمان ترامب من جمع عدد المندوبين الذي يخوله تمثيل الحزب الجمهوري لأن هذا ان حصل فسيكون كارثة حلت على الحزب.
واعلن كاسيتش انه لن يقوم بحملة انتخابية في ولاية انديانا (الاقتراع في الثالث من ايار المقبل) افساحا في المجال لكروز كي يفوز فيها فيما تعهد الاخير بالابتعاد عن طريق كاسيتش في ولايتي اوريغون (في 17 ايار) ونيومكسيكو (في 7 حزيران).
ولم يتأخر ترامب في الرد على ما وصفه بـالمؤامرة اليائسة وقال انه يشعر بـالشفقة على منافسيه اللذين يبدو ان امورهما مع ممولي حملتيهما لا تسير على ما يرام. ويحاول ترامب في هذه الآونة استرضاء كوادر الحزب الجمهوري لكي يوافقوا على منحه ثقتهم، ولتحقيق هذه الغاية عين مؤخرا مستشارين جدداً وتعهد بانه سيغير مواقفه وحدة لهجته في المرحلة المقبلة. لكن اعلان الاتفاق بين كاسيتش وكروز يقلق حملة ترامب التي تطمح الى اغلاق الباب الخلفي تماما امام احتمال لجوء الحزب في المؤتمر العام (الذي يعقد في تموز المقبل) الى شخصية لم تشارك في الانتخابات التمهيدية لتسميها مرشحا يمثل الحزب في المعركة الرئاسية النهائية ضد الديموقراطي. وهذا سيكون السيناريو الاكثر ترجيحا في حال فشل ترامب في جمع عدد المندوبين الكافي للفوز بالبطاقة، وهو الآن بحاجة الى 287 مندوبا فقط لكي يصل الى الرقم المنشود 1237 مندوبا.
وشن الملياردير امس هجوما كلاميا على هيلاري كلينتون فوصفها بانها غير مؤهلة لتصبح رئيسة البلاد فهي لا تعرف شيئا عن كيفية خلق الوظائف، واعتبر انها لو لم تكن امرأة لما حصلت على اكثر من 5 في المئة من الاصوات.
كلينتون من جهتها ردت قائلة ان ترامب يتهمني بلعب ورقة المرأة. اذا كان الدفاع عن حقوق النساء بالرعاية الطبية والقدرة على ترك الوظيفة مؤقتا لظروف عائلية والمطالبة بحقهن في الحصول على مرتب مساو لمرتب الرجل، يجعلني متهمة اذا فانا مدانة. وفازت كلينتون امس بولايات كونكتيكت وديلاوير وماريلاند وبنسيلفانيا لكنها خسرت رود ايلاند لصالح ساندرز الذي تعهد مواصلة المعركة بينهما على البطاقة الديموقراطية حتى النهاية.
وحسابيا اقترب ترامب وكلينتون كثيرا من خط الوصول، فبفوزه في الولايات الخمس امس حصد ترامب 105 مندوبين مقابل 5 فقط لكروز ومندوب واحد لكاسيتش، واصبح مجموعه الاجمالي من المندوبين 950 مقابل 564 لكروز و152 لكاسيتش. وهو الآن بحاجة الى 287 مندوبا لبلوغ حاجز الـ1237 الذي يمنحه اوتوماتيكيا بطاقة الحزب الجمهوري. اما كلينتون فجمعت من هذه الولايات 202 مندوبين مقابل 133 لساندرز (كونكتيكت 27 كلينتون - 24 ساندرز/ ديلاوير: 12 كلينتون - 9 ساندرز/ ماريلاند: 53 كلينتون - 24 ساندرز/ بنسيلفانيا: 91 كلينتون - 59 ساندرز/ رود ايلاند: 11 كلينتون - 13 ساندرز)، واصبح مجموعها الاجمالي من المندوبين 2141 مقابل 1321 لساندرز. وهي بحاجة الآن الى 242 مندوبا فقط للوصول الى مجموع الـ2383 مندوبا الذي يخولها الحصول على بطاقة الحزب الديموقراطي.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00