8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الاشتباكات تعود الى ساحة الجمهورية في باريس

تجددت الاشتباكات ليل الجمعة ـ السبت في ساحة الجمهورية (بلاس دو لا ريبوبليك) في العاصمة الفرنسية باريس بين المعتصمين التابعين لحركة نوي دوبو ورجال الشرطة، وانتهت باعتقال الشرطة 12 متظاهراً واحالتهم الى القضاء بتهم التعدي على رجال الامن.
واعلنت الشرطة الفرنسية في بيان انه عند منتصف الليل (ليل الجمعة ـ السبت) تحركت مجموعة تضم مئات الاشخاص باتجاه فوبور سان مارتان، واقدموا عمداً على اضرام النيران بسيارة للشرطة كانت مركونة في الحي وحطموها تماماً.
واضاف البيان أن هذه المجموعة واصلت اعمال الشغب وبحلول منتصف الليل اقدموا ايضا على احراق سيارة ثانية للشرطة وحافلتين تابعين لشركة النقل العام ار آ ت ب، ما اضطرت شرطة مكافحة الشغب الى التدخل واطلقت قنابل مسيلة للدموع بوجه المعتدين، مؤكداً انه لم يحصل اي اصابات بشرية خلال هذه الاشتباكات، وان المخربين الذين تم القبض عليهم، سيخضعون لمحاكمة ومسار قضائي عادل.
واشار البيان إلى انه على الرغم من كل الاتصالات التي اجرتها الشرطة بمنظمي الاعتصام والهيئات المشاركة فيه، والتي ادت الى ارساء الهدوء على مدى اسبوع تقريباً، إلا أن هذه الاشتباكات اعادت جهود حماية الحق في التظاهر السلمي الى نقطة الصفر.
وكانت اشتباكات اشد اندلعت نهاية الاسبوع الماضي عندما حاول نحو 300 من المتظاهرين، التوجه من ساحة الجمهورية الى قصر الاليزيه، فأغلقت الشرطة خط سيرهم، فانتشروا في شوارع اخرى، وقاموا بتحطيم زجاج المحلات واحراق عدد من السيارات.
ومنذ انطلقت هذه الحركة الاحتجاجية في باريس قبل 3 اسابيع اصبح عدد المحتجزين لدى الشرطة اكثر من 35 شخصاً.
واطلق هذه الحركة في 31 آذار الماضي، عدد من اليساريين الراديكاليين احتجاجاً على قانون عمل جديد يُعرف بـقانون الخمري (نسبة الى وزيرة العمل الفرنسية مريم الخمري).
واختارت الحركة ساحة الجمهورية للتعبير عن سخطها، وقررت التخييم فيها الى حين استجابة الادارة الفرنسية للمطالب بالغاء هذه التعديلات التي تسهم في خفض نسبة البطالة، لكنها في الوقت نفسه تمنح ارباب العمل القدرة على تسريح العمال، وانهاء عقودهم بسهولة اكبر.
وسرعان ما استقطب هذه الحراك جماهير تابعة لتيارات سياسية اخرى مناهضة لسياسات الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ومجموعات اخرى من الشبان الغاضبين لأسباب قد لا تتعلق بهذا القانون لا من قريب ولا من بعيد.
وتخشى فرنسا ايادي خارجية قد تعبث بامنها مستغلة هذا التحرك الشبابي. وهذا المشهد الانقسامي حتما لا يساهم في تحسين صورة هولاند امام الرأي العام قبل عام من الانتخابات الرئاسية المقبلة، بعدما اظهرت استطلاعات الرأي انحدار شعبيته الى مستوى غير مسبوق، وذلك على الرغم من انها كانت عرفت بعض التحسن عقب الاعتداءات الارهابية في باريس نهاية العام الماضي.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00