اقترع الناخبون في ولاية نيويورك امس لاختيار مرشحيهما المفضلين لتمثيل اكبر حزبين في البلاد الديموقراطي والجمهوري في المرحلة النهائية من انتخابات الرئاسة الاميركية. ورغم ان النتائج الرسمية تصدر اليوم، الا ان استطلاعات الرأي التي أجريت قبيل فتح صناديق الاقتراع أشارت الى تقدم مريح لهيلاري كلينتون على منافسها برني ساندرز وفوز صريح سيحققه دونالد ترامب على منافسيه جون كاسيتش وتيد كروز المكروه جدا في الولاية.
وارتكب ترامب هفوة خلال القاء خطاب انتخابي عندما استخدم اسم محلات 7-11 بدل 11/9 لدى ذكره اعتداءات 11 ايلول الارهابية التي حصلت العام 2001 ، ما ادى الى ضجة اعلامية سخرت منه ومن فوضويته الكلامية التي ادت به الى ذلك الخطأ. لكن هذه الهفوة لم تغير بحسب استطلاعات الرأي شيئا لجهة ان ترامب هو الجمهوري المفضل لدى النيويوركيين، ليس لأنه ابن مدينة نيويورك ومعظم شركاته ورؤوس امواله فيها فحسب، بل لأن منافسه الاول في السباق على البطاقة الجمهورية تيد كروز غير محبوب على الاطلاق من قبل اهالي الولاية.
وطمأن ترامب مؤيديه بانه واثق من قدرته على جمع 1237 مندوبا وهو الحد الادنى الذي يتوجب على المرشح الحصول عليه للفوز اوتوماتيكيا ببطاقة الترشيح الرسمية للحزب الجمهوري. وحتى الآن جمع ترامب 743 مندوبا بينما جمع تيد كروز 543 وجون كاسيتش 144. وعدد المندوبين الجمهوريين في نيويورك هو 95 مندوبا يرشح ان يحصل ترامب على اغلبهم.
ولدى الديموقراطيين، تعتبر المنافسة اشد في هذه الولاية تحديدا لأن ساندرز من مواليد حي بروكلين الشهير في مدينة نيويورك، وكلينتون كانت مثلت نيويورك في مجلس الشيوخ مدة ثماني سنوات بين عامي 2001 و2009. ورغم ان مشروع ساندرز الانتخابي يشد اليه العديد من عنصر الشباب، الا ان الجالية السمراء في الولاية عددها كبير وهي في معظمها تؤيد كلينتون. وبحسب الاستطلاعات، فإن كلينتون ستحقق فوزا مريحا نسبيا على منافسها، وان حصل ذلك في النتائج التي تظهر اليوم تكون السيدة الاولى السابقة قد وجهت لكمة ربما قاضية لمنافسها الوحيد على بطاقة الحزب الديموقراطي.
عدد المندوبين الديموقراطيين في نيويورك هو 291 مندوبا، وتحتاج كلينتون وساندرز الى جمع 2383 مندوبا في اجمالي السباق لنيل الترشيح الرسمي للحزب الديموقراطي. وحتى الآن جمعت كلينتون 1307 مندوبين عاديين مقابل 1094 لساندرز. وهناك 712 مندوبا كبيرا اعلن حتى الآن معظمهم تأييدهم لكينتون لكن لا مانع ان يقدموا على تغيير رأيهم في حال تفوق ساندرز على منافسته في اجمالي المندوبين العاديين.
وفي آخر خطاب جماهيري له، طالب ساندرز أنصاره بالتوجه بكثافة للاقتراع، ودعا المترددين الى التصويت له فأصواتهم هذه بامكانها احداث ثورة حقيقية تغير مجرى الانتخابات والبلاد بأسرها. فهل تخيب استطلاعات الرأي ويفجر ساندرز مفاجأة مدوية؟ الجواب في النتائج التي تصدر اليوم.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.