تحاول اليابان جاهدة ايجاد طريقة ما للحد من التوسعات العسكرية الروسية والصينية في محيطها الشمالي والجنوبي على التوالي.
وفي هذا السياق وجهت الخارجية اليابانية مطلع الاسبوع الجاري شكوى رسمية الى موسكو احتجاجا على اعلان وزارة الدفاع الروسية مشروع لبناء قاعدة عسكرية بحرية في جزر كوريل المتنازع عليها بين البلدين، فيما اعرب النظام الصيني عن استيائه لقيام اليابان باطلاق محطة رادار متطورة لرصد التحركات العسكرية الصينية حول جزر اخرى متنازع عليها في مياه الجنوب هي جزر سنكاكو.
وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو اعلن نهاية الاسبوع الماضي ان روسيا تدرس امكانية انشاء قاعدة عسكرية بحرية في جزر الكوريل، مشيراً الى احتمال نشر منظومة صاروخية دفاعية حديثة وبعض الطائرات بدون طيار في الجزر.
واثار هذا الاعلان حفيظة طوكيو التي تطالب بالجزء الجنوبي من هذه الجزر التي احتلها الاتحاد السوفياتي ابان الحرب العالمية الثانية. ويطلق اليابانيون على هذه المنطقة المتنازع عليها اسم الاراضي الشمالية فيما يسميها الروس كوريل الجنوبية
وقال امين الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا في مؤتمر صحافي لقد ابلغنا السلطات الروسية ديبلوماسيا عن قلقنا ازاء التصريحات التي ادلى بها وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو. واوضحنا لهم انه في حال قيام الروس بتعزيز البنى التحتية لوجودهم العسكري في الجزء الشمالي من جزر كوريل، فإن هذا سيكون مؤسفاً، وسيثير استياء اليابانيين.
وما يعقد قدرة اليابانيين على وضع حد للتمادي الروسي في تلك الجزر الشمالية، هو التوسع العسكري الصيني المستمر جنوباً في جزر اخرى متنازع عليها بين طوكيو وبكين هي جزر سنكاكو.
وقد اطلقت اليابان بنجاح اول من امس محطة رادار في بحر الصين الشرقية مهمتها جمع المعلومات ورصد التحركات الصينية في جزر سنكاكو، الامر الذي اثار استياء بكين، ويبدو انه سيفتح الباب مجددا امام هذا مقابل ذاك بين البلدين.
وبنت اليابان المحطة على جزيرة يوناغوني وهي الحزيرة اليابانية الاقرب الى سنكاكو. لكن الصين سرعان ما اصدرت بيانا دانت فيه التحرك الذي وصفته بـالتوسع العسكري الياباني الذي يجب على الاسرة الدولية وضع حد له.
وكانت اليابان اعلنت في وقت سابق عزمها على تعزيز عدد قواتها المنتشرة في الجزر التابعة لها جنوباً، الى نحو 10 آلاف جندي في مسعى منها للجم الصينيين من التمادي اكثر في التصرف على هواهم في جزر سنكاكو التي يتنازع على ملكيتها اضافة الى اليابان والصين كل من الفيليبين وماليزيا وتايوان وفيتنام وبروناي.
ويرى مراقبون ان اليابان تشعر يوما بعد آخر انها في ورطة نفوذ اقليمي نتيجة السياسة الخارجية شبه الانعزالية التي تنتهجها ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما، في وقت يزداد التنسيق على تقاسم الجبنة بين روسيا والصين خصوصاً وسط ما يشاع عن وجود كثيف للغاز والنفط في محيط تلك الجزر المتنازع عليه.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.