8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

قمة أوروبية ـ تركية اليوم لتقاسم عبء اللاجئين

ينضم رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو اليوم الى قادة دول الاتحاد الاوروبي الذين افتتحوا امس قمتهم المخصصة لحل ازمة اللاجئين ومكافحة الهجرة غير الشرعية وتفكيك شبكات تهريب البشر. ويأمل المؤتمرون الخروج اليوم استراتيجية عمل اوروبية موحدة يتمكنون من خلالها بالتنسيق مع انقرة من تطبيق بنود اتفاق لحماية حدود الاتحاد كان الطرفان توصلا اليه بشكل مبدئي في السابع من آذار الجاري.
الاتفاق النهائي المرتقب ابرامه اليوم داخليا بين الدول الاتحاد وخارجيا مع تركيا يرتكز على اربع نقاط اساسية بالنسبة للاوروبيين هي: وفاء تركيا بوعودها في الحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين الى اراضي الاتحاد الاوروبي، تفكيك شبكات تهريب البشر ومعاقبة كل من يثبت تورطه فيها، حماية الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي بشكل كامل على ان تتم هذه الحماية بما بتطابق مع القوانين الدولية عموما والقوانين الداخلية للاتحاد الاوروبي خصوصا.
وحتى وقت متأخر من مساء امس اثر عشاء عمل في بروكسل، انصبت جهود قادة دول الاتحاد الاوروبي ال28 على التوصل الى اجماع تام حول بنود الاتفاق المبدئي التي تم وضعها مع داود اوغلو في الاجتماع السابق الذي عقد في السابع من الشهر الجاري، وذلك تمهيدا لابرام اتفاق نهائي معه عندما يصل على راس الوفد التركي الى بروكسل صباح اليوم. وابرز البنود التي ناقشها الاوربيون مع الاتراك في الاجتماع السابق: موافقة تركيا على اعادة اي مهاجر غير شرعي يصل عبرها الى الجزر اليونانية. تسريع العمل على تحرير نظام لتسهيل منح تأشيرات الدخول الى الاتحاد للمواطنين الاتراك. تسريع عملية تحرير مبلغ ال3 مليارات يورو التي تعهد الاوروبيون بدفعها لانقرة والتعهد بتقديم المزيد من الدعم المادي بحسب الاحتياجات التي تتطلبها استضافة تركيا الاجئين السوريين. التحضير لفتح فصل جديد من مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي. العمل الاوروبي - التركي المشترك على تحسين الاوضاع الانسانية للاجئين السوريين الى حين انتهاء الازمة وعودتهم الى ديارهم. استبدال كل مهاجر تعيده تركيا الى اراضيها من اليونان بسبب عبوره بصورة غير شرعية بلاجئ سوري يرسل من تركيا الى اي دولة من دول الاتحاد توافق على منحه اللجوء بصورة شرعية.
ورغم الموافقة الجامعة مبدئيا على هذه النقاط، الا ان اليوم الاول من القمة لم يمر دون ابداء بعض الدول توجسها حيال نص مضمون الاتفاق. وفي مقدم تلك البلدان بلغاريا التي يؤرقها ذكر اليونان تحديدا في مسألة تعهد تركيا بإرجاع اي مهاجر غير شرعي يعبر الى اليونان، ويطالب البلغار بأن يكون النص اكثر شمولا وان يتم تعديله الى العبارة التالية موافقة تركيا على اعادة اي مهاجر غير شرعي يعبر من اراضيها الى اراضي اي دولة من دول الاتحاد الاوروبي. فقد ابدت وزارة الخارجية البلغارية قلقها من ان تحديد اليونان في الاتفاق قد يدفع اللاجئين وشبكات التهريب الى سلوك طريق بديل من تركيا الى اوروبا والحدود الوحيدة المتبقية لهؤلاء ستكون في هذه الحالة الحدود التركية ـ البلغارية.
ومن التدابير التي ستتبناها جميع دول الاتحاد الموقعة على اتفاقية شينغن التطبيق الكامل لما يعرف بالشنيغن كود وذلك في سبيل الحد من تدفق المهاحرين الذين يأتون عير منطقة البلقان. كما تعهدت الدول ال27 تعزيز مساعداتها المالية والانسانية الى شقيقتها ال28 اليونان التي تتحمل العبء الاكبر من تسونامي المهاجرين.
وأبدى رئيس مجلس الاتحاد الاوروبي دونالد توسك تفاؤلا حذرا حيال امكانية اتمام الاتفاق النهائي مع تركيا دون مشاكل قد تثيرها بعض الدول التي تتسم علاقتها مع تركيا بالتوتر مثل قبرص التي كانت حتى مساء الامس رافضة البند المتعلق بمفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد. كما ان البند المتعلق بإعادة تركيا المهاجرين غير الشرعيين جماعيا من اليونان لاقى انتقادات لاذعة من المنظمات الحقوقية الدولية، وشهد محيط مقر مجلس الاتحاد في بروكسل احتجاجات من قبل ناشطي حقوق الانسان اعتراضا على التعامل مع وضع انساني كوضع اللاجئين بهذه الصورة المادية وكأنهم سلع يتم نقلها من مرفأ الى آخر. لكن رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر اعلن انه واثق من ان الاتفاق الذي سنبرمه مع الاتراك اليوم سيكون متوافقا مع المواثيق الدولية لحقوق الانسان وتحديدا اتفاقيات جنيف المتعلقة بحقوق الانسان في حالة الحرب كما هي حال المواطن السوري منذ 5 اعوام.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00