8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

كلينتون نحو الفوز وترامب إلى الصدارة

حسمت ولايات فلوريدا وأوهايو وإيلينوي وميسوري ونورث كارولاينا أول من أمس خياراتها الديموقراطية والجمهورية، فأصبحت هيلاري كلينتون قاب قوسين أو أدنى من الفوز ببطاقة تمثيل الحزب الديموقراطي في هذه الانتخابات الرئاسية إثر فوزها في 4 ولايات على منافسها برني ساندرز، مضاعفة الفارق بينها وبينه في عدد المندوبين. وتمكن حاكم أوهايو جون كاسيتش من الفوز في ولايته ليحرم الملياردير دونالد ترامب من حسم السباق على بطاقة التمثيل الجمهوري بالرغم من خروج الأخير منتصراً في 3 ولايات.
ولدى الديموقراطيين كانت ليلة الثلاثاء - الأربعاء ليلة كلينتون بلا منازع، إذ تمكنت السيدة الأولى السابقة من هزيمة غريمها اليساري المتشدد السيناتور برني ساندرز بسهولة في فلوريدا وأوهايو ونورث كارولاينا، فيما جاءت النتائج متقاربة في إيلينوي ومتعادلة في ميسوري. وأعلنت النتائج بالنسب المئوية على الشكل الآتي: فلوريدا (65 في المئة كلينتون، 35 في المئة ساندرز). إيلينوي (51 في المئة كلينتون، 49 في المئة ساندرز). ميسوري (50,1 في المئة كلينتون. 49,9 في المئة ساندرز، لم يعلن فائز في هذه الولاية بسبب تقارب الأرقام). نورث كارولاينا (57 في المئة كلينتون. 43 في المئة ساندرز). أوهايو (57 في المئة كلينتون. 43 في المئة ساندرز). وبهذه النتائج أصبح مجموع كلينتون من المندوبين 1561 مندوباً مقابل 800 لساندرز، ويحتاج المرشح منهما الى جمع 2383 مندوباً للفوز أوتوماتيكياً ببطاقة تمثيل الحزب الديموقراطي في المرحلة الأخيرة من الانتخابات الرئاسية.
ولدى الجمهوريين عزز دونالد ترامب صدارته للسباق بفوزه في فلوريدا وإيلينوي ونورث كارولاينا، لكنه أهدر فرصة قد تكون الأخيرة له لحسم حصوله أوتوماتيكياً على بطاقة الترشيح الجمهورية الرسمية بعد خسارته في أوهايو أمام حاكمها جون كاسيتش وتعادله مع تيد كروز في ميسوري.
أما الخاسر الأكبر في اليوم الانتخابي الطويل فكان بلا ريب ماركو روبيو سيناتور فلوريدا الذي تعرض لهزيمة مدوية في ولايته على يد ترامب، ما دفعه الى إعلان انسحابه نهائياً من السباق.
وجاءت النتائج بالنسب المئوية على الشكل التالي: فلوريدا (46 في المئة ترامب، 27 في المئة روبيو، 17 في المئة تيد كروز، 7 في المئة كاسيتش). إيلينوي (39 في المئة ترامب، 30 في المئة كروز، 20 في المئة كاسيتش، 9 في المئة روبيو). ميسوري (41 في المئة ترامب، 41 في المئة كروز، 10 في المئة كاسيتش، 6 في المئة روبيو. أجل إعلان الفائز في هذه الولاية بسبب تقارب الأرقام بين ترامب وكروز). نورث كارولاينا (40 في المئة ترامب، 37 في المئة كروز، 13 في المئة كاسيتش، 8 في المئة روبيو). أوهايو (47 في المئة كاسيتش، 36 في المئة ترامب، 13 في المئة كروز، 3 في المئة روبيو). وبهذه النتائج أصبح مجموع ترامب من المندوبين 621 مندوباً مقابل 395 لكروز و138 لكاسيتش. ويحتاج أي مرشح منهم الى جمع 1237 مندوباً كي يفوز أوتوماتيكياً ببطاقة تمثيل الحزب الجمهوري في المرحلة الأخيرة من الانتخابات.
وفي خطابات تلت إعلان النتائج، ركزت كلينتون هجومها على ترامب منتقدة أسلوبه الفظ في التعبير وأفكاره المتطرفة، فأشارت الى أن منصب رئاسة الولايات المتحدة يعني الأميركيين وأيضاً يعني العالم بأسره، وعندما يتكلم أحدهم عن المهاجرين بهذا التكبر، ويريد منع المسلمين من دخول البلاد فأفكاره هذه لا تجعله قوياً بل خاطئاً.
اما ترامب فعدد من جهته الانتصارات التي حققها، واعداً جماهيره بـالمزيد من الفوز والفوز والفوز. بينما اعتذر روبيو من جمهوره معلناً انسحابه من السباق وحذر الأميركيين من ترامب واصفاً اياه بـالتسونامي الذي يهدد الولايات المتحدة. أما كاسيتش فوعد جماهيره بعودة قوية الى السباق، فيما حاول كروز التأكيد على أن السباق انحصر من الآن فصاعداً بينه وبين ترامب فقط مقللاً أهمية فوز كاسيتش في أوهايو.
وأكدت حملة كلينتون أن وزيرة الخارجية السابقة وبرغم جمعها حتى الآن عدداً مضاعفاً من المندوبين أكثر من منافسها الوحيد، إلا أنها لن تعلن بشكل استباقي فوزها ببطاقة الترشيح الديموقراطية إلا إذا أعلن ساندرز انسحابه لها قبل نهاية السباق في الولايات المتبقية التي ستصوت تباعاً حتى شهر حزيران المقبل.
وعلى الجبهة الجمهورية تعقدت الأمور أكثر في وجه ترامب المكروه من قبل كوادر الحزب الجمهوري الذين شعروا بالأمس بارتياح لخسارة الملياردير في أوهايو، لأن هذه الخسارة قد تكون حاسمة لجهة عدم قدرته على جمع 1237 مندوباً. ويأمل المناهضون لترامب داخل إدارة الحزب وهم كثر، الوصول بهذا المرشح الى درب مسدود انتخابياً والسيطرة على عملية تحديد هوية المرشح الذي سيمثل الحزب الجمهوري رسمياً في المرحلة الأخيرة من هذه الانتخابات.
وأشارت مصادر حزبية عدة الى أنه بعد خروج روبيو، أصبح كاسيتش المرشح المفضل لدى العديد من كوادر الحزب، لكنه يواجه مشكلة استقطاب المتزمتين مسيحياً بسبب آرائه الليبرالية حول العديد من القضايا. ولا تزال هناك حلول أخرى ممكنة للتخلص من ترامب في مؤتمر الحزب الذي يُعقد في تموز المقبل كإعلان مرشح جديد من خارج السباق كالناطق في مجلس النواب بول راين أو ربما ميت رومني الذي خسر في الانتخابات الماضية ضد باراك أوباما.
وحذر ترامب أمس في حديث مع شبكة سي ان ان كوادر الحزب الجمهوري من أنه ستحصل فوضى عارمة وتظاهرات في شتى أنحاء الولايات المتحدة في حال لم يمنحه الحزب بطاقة الترشيح الرسمية وشدد على أنه يمثل ملايين الأميركيين الغاضبين من المنظومة السياسية في بلادهم ورأي هؤلاء يجب أن يُحترم.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00