يركّز لقاء مجلس خارجية الاتحاد الاوروبي اليوم في بروكسل على اربعة ملفات هي العلاقات الاوروبية مع ايران ومستقبل العقوبات ضد روسيا والسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين وآخر التطورات في ليبيا.
ويتصدر موضوع العلاقات الاوروبية ـ الايرانية اجندة المحادثات في الشطر الاول من الاجتماع، حيث سيناقش الوزراء اولويات اعادة تطبيع العلاقات مع طهران، كما ستطلع الممثلة العليا لخارجية الاتحاد فدريكا موغيريني المؤتمرين على جدول اعمال زيارتها المرتقبة الى ايران في شهر نيسان المقبل. وبحسب بيان تمهيدي اصدره المكتب الاعلامي لموغيريني فإن الممثلة العليا ستبحث مع وزراء خارجية دول الاتحاد مرحلة التعامل مع ايران عقب تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين المجتمع الدولي وطهران بشأن البرنامج النووي. وستطلع موغيريني الوزراء على النقاط الرئيسية التي ستتمحور حولها زيارتها المقبلة في نيسان المقبل الى ايران برفقة مجموعة من المفوضين. وأوضح البيان ان الزيارة ستكون لاستطلاع سبل التعاون مع ايران على ضوء نتائج الحوار العالي المستوى الذي أجري في الثامن من شباط الفائت.
واشار الى ان مجالات التعاون الاوروبية ـ الايرانية المحتملة تشمل قطاعات التجارة والطاقة والبيئة والهجرة وحقوق الانسان والتربية والتعليم والابحاث والعلوم. وذكر البيان برفع العقوبات الاوروبية التي كانت مفروضة على ايران وذلك بموجب الاتفاق الذي ابرمته الدول الست الكبرى مع ايران في تموز 2015، ونوه بنتائج الانتخابات التي شهدتها ايران مؤخراً.
وفي الشأن الروسي ستتمحور نقاشات رؤساء الديبلوماسيات الاوروبية حول قرار تمديد العقوبات على روسيا الذي تبناه الاتحاد الاوروبي في كانون الثاني الفائت لمدة ستة اشهر ابتداء من اواخر كانون الثاني حتى نهاية شهر تموز المقبل. فبحلول نهاية تموز تكمل هذه العقوبات الاوروبية المفروضة على النظام الروسي عامها الثاني. وسيستمر تمديد هذه العقوبات في حال لم تلتزم روسيا بتطبيق اتفاقية مينسك التي من ِشأنها تخفيف التوتر مع اوكرانيا، مع العلم بان معظم العقوبات الاوروبية ضد موسكو مزعجة للطرفين فهي تتمحور حول قطاعات التبادل التجاري والمال والطاقة والدفاع.
وعلى طاولة غداء اليوم ينضم الى الاجتماع ممثل امين عام الامم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر الذي سيلخص للوزراء الاوروبيين آخر المستجدات والتطورات على الساحة الليبية. وذكر البيان التمهيدي للقاء بقرار مجلس الامن رقم 2259 الذي يمنح شرعية دولية للاتفاق السياسي المبرم بين الاطراف الليبية من اجل تأليف حكومة وحدة وطنية تشمل مجلس الرئاسة وفريقا وزرايا تكون هي الحكومة الوحيدة الشرعية التي تمثل الشعب الليبي. واشار البيان الى ان المؤتمرين سيعيدون اليوم التأكيد على الدعم الاوروبي الكامل لهذه الاتفاقية السياسية التي من شأن تطبيقها والتزام الاطراف الليبية بها ان يعيد ليبيا الى السكة الصحيحة، كما سيناقش الوزراء المساعدات الانسانية التي يقدمها الاتحاد الى ليبيا.
وبعد الغداء ينتقل الوزراء الاوروبيون الى بحث مسار السلام في الشرق الاوسط على ضوء آخر المستجدات الفلسطينية ـ الاسرائيلية والمبادرة التي تقدمت بها فرنسا لاستضافة مؤتمر دولي حول عملية السلام بحلول الصيف المقبل يكون الهدف منه إعادة اطلاق المفاوضات بين الطرفين. على ان يجمع هذا المؤتمر المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين واللاعبين الدوليين والاقليميين الكبار مثل الولايات المتحدة وروسيا واللجنة الرباعية والدول العربية.
ويؤكد الاتحاد الاوروبي اليوم دعمه خطوات اللجنة الرباعية ومساعيها لتنفيس الاحتقان وازالة التوتر الذي ازداد بسبب الاحداث والاستفزازات الميدانية الاخيرة بين الطرفين، كما سيعيد الاتحاد تأكيد دعمه الجهود المتعددة الاطراف لايجاد حل للازمة على اساس مبادرة السلام العربية مع ابداء قلقه من التوترات الامنية التي تجددت في الآونة الاخيرة. واكد البيان التمهيدي الصادر من بروكسل اجماع دول الاتحاد الاوروبي على دعم حل الدولتين فلسطين واسرائيل تعيشان بسلام جنبا الى جنب بعد اتفاق يستجيب لحقوق الشعبين ويضمن امنهما وينهي اي احتلال حصل منذ العام 1967.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.