أفرزت صناديق اقتراع الثلاثاء الكبير تفوقاً واضحاً لهيلاري كلينتون ودونالد ترامب على منافسيهما في الانتخابات الحزبية التمهيدية للرئاسة الأميركية. وبفوز كل منهما أول من أمس في 7 ولايات، اقتربت السيدة الأولى السابقة والملياردير من نيل بطاقتي الترشيح الرسميتين لتمثيل الحزبين الديموقراطي والجمهوري في المعركة النهائية التي ستحدد هوية المقيم المقبل في البيت الأبيض.
وكانت استطلاعات الرأي التي سبقت الثلاثاء الكبير توقعت نضوج شعبية كلينتون وترامب وتعزيز صدارتيهما في لائحتي المرشحين الديموقراطيين والجمهوريين على التوالي. وكان متوقعاً أيضاً أن يفوز كروز وساندرز في عدد محدود من الولايات بينها تكساس للأول وفيرمونت للثاني، لذا لم تكن هناك مفاجآت تُذكر.
وجاءت النتائج في 15 ولاية ومنطقة أميركية على الشكل الآتي: ولاية ألاباما فاز فيها ترامب وكلينتون (لدى الجمهوريين: 42 في المئة من الأصوات لدونالد ترامب، 21 في المئة لتيد كروز، 19 في المئة لماركو روبيو، 10 في المئة لبن كارسون، 4 في المئة لجون كاسيتش. ولدى الديموقراطيين: 78 في المئة من الأصوات لهيلاري كلينتون مقابل 22 في المئة لبرني ساندرز). ولاية ألاسكا فاز فيها كروز (التصويت فيها كان للجمهوريين فقط: 36 في المئة كروز، 34 ترامب، 15 روبيو، 11 كارسون، 4 كاسيتش). ولاية اركنساس فاز فيها ترامب وكلينتون (جمهورياً: 33 في المئة ترامب، 31 كروز، 25 روبيو، 6 كارسون، 4 كاسيتش. ديموقراطياً: 66 كلينتون، 34 ساندرز). ولاية كولورادو فاز فيها ساندرز (التصويت للديموقراطيين فقط: 59 في المئة ساندرز، 41 كلينتون). ولاية جورجيا فاز فيها ترامب وكلينتون (جمهورياً: 39 في المئة ترامب، 25 روبيو، 24 كروز، 6 كاسيتش، 6 كارسون. ديموقراطياً: 71 في المئة كلينتون، 29 ساندرز). ولاية ماساشوستس فاز فيها ترامب وكلينتون (جمهورياً: 49 في المئة ترامب، 18 كاسيتش، 18 روبيو، 10 كروز، 3 كارسون. ديموقراطياً: 50,5 في المئة كلينتون، 49,5 ساندرز). ولاية مينيسوتا فاز فيها روبيو وساندرز (جمهورياً: 37 في المئة روبيو، 29 كروز، 21 ترامب، 7 كارسون، 6 كاسيتش. ديموقراطياً: 62 في المئة ساندرز، 38 كلينتون). ولاية اوكلاهوما فاز فيها كروز وساندرز (جمهورياً: 34 في المئة كروز، 28 ترامب، 26 روبيو، 6 كارسون، 4 كاسيتش. ديموقراطياً: 56 في المئة ساندرز، 44 كلينتون). ولاية تينيسي فاز فيها ترامب وكلينتون (جمهورياً: 39 في المئة ترامب، 25 كروز، 21 روبيو، 8 كارسون، 5 كاسيتش. ديموقراطياً: 66 في المئة كلينتون، 34 ساندرز). ولاية تكساس فاز فيها كروز وكلينتون (جمهورياً: 44 في المئة كروز، 27 ترامب، 18 روبيو، 4 كاسيتش، 4 كارسون. ديموقراطياً: 65 في المئة كلينتون، 35 ساندرز). فيرمونت فاز فيها ترامب وساندرز (جمهورياً: 33 في المئة ترامب، 30 كاسيتش، 19 روبيو، 10 كروز، 4 كارسون. ديموقراطياً: 86 في المئة ساندرز، 14 كلينتون). ولاية فيرجينيا فاز فيها ترامب وكلينتون (جمهورياً: 35 في المئة ترامب، 32 روبيو، 17 كروز، 9 كاسيتش، 6 كارسون. ديموقراطياً: 64 في المئة كلينتون، 36 ساندرز).
وبمجموع الولايات يكون ترامب وكلينتون أكبر المنتصرين بفوز كل منهما في 7 ولايات مقابل 4 ولايات لساندرز، 3 لكروز وولاية واحدة لروبيو. ورغم الفوز المريح الذي حققه كروز في أهم الولايات جمهورياً وهي تكساس، إلا أن أرقامه جاءت متدينة جداً في عدد من الولايات الأخرى وهذا ما جعله يتخلف في نهاية اليوم الانتخابي الطويل وراء ترامب بمجموع المندوبين الحزبيين. وبعد هذا الثلاثاء الكبير أصبح ترتيب المرشحين الجمهوريين بحسب مجموع المندوبين: في المركز الأول ترامب بـ285 مندوباً، كروز ثانياً بـ161 وروبيو ثالثاً بـ87 مندوباً. أما لدى الديموقراطيين فعززت كلينتون تقدمها على ساندرز بـ1001 مندوب مقابل 371. ويحتاج المرشح الجمهوري لجمع 1237 مندوباً للفوز بترشيح حزبه، فيما يحتاج الديموقراطي الى 2383 للفوز بترشيح حزبه. وحسابياً يكون ترامب عبر نحو ربع المسافة بينما اقتربت كلينتون جداً من نصف الطريق. وبرغم أن المرشحين كاسيتش وكارسون لم يعلنا انسحابهما اثر هذه النتائج، إلا أن المنافسة على البطاقة الجمهورية انحصرت بشكل واضح بين ترامب وكروز، فيما لا يزال روبيو بالكاد يملك بعض الأمل لتحقيق عودة ما مفاجئة، ولم يشفع له كي يبقى في السباق سوى الفوز الذي حققه في مينيسوتا.
وفي خطاب النصر أمام مؤيديه في بالم بيتش في فلوريدا، هنأ ترامب كروز على الفوز بـ3 ولايات بينها تكساس، بينما استهزأ بالنتائج المتواضعة التي حققها روبيو. وطمأن الملياردير مناصريه الى أنه في طريقه الى الفوز بترشيح الحزب الجمهوري فقال عندما ينتهي كل هذا، سأتفرغ لاستهداف شخص واحد هو هيلاري كلينتون. أما كروز فدعا المرشحين الخاسرين الى الانسحاب من السباق لأنه بحسب تعبيره الوحيد الذي لا يزال قادراً على فرملة تقدم ترامب في حال توحدت القاعدة الشعبية للحزب وراءه بدل تشرذمها وراء 4 مرشحين مما يعطي الفرصة لترامب كي يتابع صعوده على أكتاف الحزب الجمهوري. ولا بد هنا من الإشارة الى أن ترامب متقلب جداً لجهة انتمائه السياسي فهو تنقل مراراً في الماضي بين الحزبين الديموقراطي والجمهوري، ولهذا السبب لا يعتبره العديد من الجمهوريين الشخص المناسب لنيل ترشيح الحزب في هذه الانتخابات التي يأملون من خلالها استعادة البيت الأبيض من الديموقراطيين بعد انتظار دام 8 سنوات.
وعبرت كلينتون أمام مناصريها في مدينة ميامي في ولاية فلوريدا عن سرورها لهذه النتائج. واستغلت التقدم الصريح الذي أحرزته على ساندرز لتركز في خطابها على مهاجمة ترامب وأفكاره العنصرية فقالت نحن لن نعمل على بناء جدران إنما سنحطم الحواجز في هجوم كلامي واضح ضد مخطط ترامب لبناء جدار عازل عند الحدود الأميركية - المكسيكية كي يمنع المهاجرين اللاتين من دخول أراضي الولايات المتحدة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.