8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مسيرات روسية حاشدة في ذكرى اغتيال قيادي معارض لبوتين

احتشد مئات الآلاف من الروس امس في موسكو ومدن روسية اخرى، وفي عواصم عدة من العالم لاحياء الذكرى السنوية الاولى لاغتيال المعارض الروسي بوريس نيميتسوف الذي قتل بطلقات نارية على بعد امتار من الكرملين في مثل هذا الوقت من العام الماضي.
ونظرا للشعبية الكبيرة التي يحظى بها المعارض الراحل، اضطرت الادارة الروسية للسماح بتظاهرة موسكو، لكنها منعت المتظاهرين من التوجه الى جسر موسكفورتسكي حيث حصلت الجريمة، اذ اصبح المكان بمثابة محجة لمؤيدي نيميتسوف.
واضطرت الحشود الى القاء الورود والزهور على موقع الجريمة واضاءوا شموعاً حول المكان في اقرب نقاط سمحت لهم السلطات بها.
فعلى ذلك الجسر، كان نيميتسوف في 27 شباط 2015، يتمشى برفقة صديقته الاوكرانية عندما اقدم مجهولون على اغتياله بطلقات عدة اصابته في ظهره واردته على الفور.
ووجه الكرملين اصابع الاتهام حينها الى متطرفين شيشان، لكن الرأي العام لم يصدق تلك الرواية (حتى وان كان منفذو الجريمة ربما من الشيشان) لأن نيميتسوف (55 عاما) الذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء في عهد الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين، كان معارضاً شرساً للرئيس فلاديمير بوتين، وحصلت عملية الاغتيال قبل اقل من 48 ساعة على تظاهرة حاشدة ضد سياسات بوتين كان المغدور دعا اليها ولاقت تجاوبا شعبيا كبيرا.
وشارك السفير الاميركي لدى موسكو جون تيفت في المسيرة، واعرب للصحافيين عن مدى حزنه العميق على المعارض الراحل، وقال: انا هنا اوصل رسالة حزن عميقة من الشعب الاميركي الى البطل الراحل. انا هنا لأحيي ذكرى رجل عرفته كسياسي، وبالنسبة للاميركيين كان صديقا. نحن هنا لنحيي المبادئ والقيم التي آمن بها نيميتسوف ودفع حياته ثمنا لأجلها، نحن هنا لنؤكد ان الامل بالمستقبل مستمر.
وعلى الرغم من شعبية نيميتسوف الواسعة، رفض الحزب الحاكم في روسيا ونوابه اقتراحاً قدمه بعض النواب في مجلس الدوما للوقوف دقيقة صمت في البلاد حزناً على رحيل المعارض المناهض لبوتين.
ولا يزال خمسة متهمين من الشيشان بانتظار محاكمتهم في عملية الاغتيال هذه، والتي زعم القضاء الروسي انهم نفذوها بعد اشهر من التخطيط، لكن عائلة نيميتسوف اتهمت بوتين وحليفه الرئيس الشيشاني رمضان قديروف بالتخلف عنوة عن القاء القبض على مدبري عملية الاغتيال والمخططين لها.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00