أصدر فريق من الصحافيين الاستقصائيين البريطانيين تقريرا وجه فيه اصابع الاتهام الى وزارة الدفاع الروسية في قضية اسقاط طائرة الركاب الماليزية ام اتش 17 فوق شرق اوكرانيا صيف العام 2014. وضمن المحققون تقريرهم المؤلف من 115 صفحة ادلة وقرائن تشير الى تورط عناصر من السرية الثانية في اللواء 52 من فوج وحدات الصواريخ المضادة للطيران في الجيش الروسي مباشرة في عملية اطلاق صاروخ بوك الذي اسقط طائرة الركاب وادى الى مقتل 298 راكبا كانوا على متنها.
بللينغكات هو اسم الفريق المتخصص بالتحقيقات الالكترونية التي تشمل، ضمن اساليب اخرى، متابعة دقيقة لعدد من المواقع الالكترونية خاصة وسائل التواصل الاجتماعي حيث يتم رصد الحسابات الالكترونية للاشخاص الذين يتحدثون عن حادثة معينة تهم المحققين كحادثة الطائرة الماليزية. وبعد غربلة استمرت مدة طويلة، اعلن المحققون في تقرير بعنوان ام اتش -17: المتهمون المحتملون والشهود من اللواء 52 من فوج الصواريخ المضادة للطيران في الجيش الروسي انهم توصلوا الى تحديد عشرات العسكريين الروس الذين كانوا على دراية او ساهموا في تنفيذ الهجوم.
ولم يذكر فريق بللينغكات في تقريره الذي عمم للاعلام الاسماء الكاملة للمتهمين، فاكتفى بذكر اسمائهم الاولى والحروف الاولى من اسماء عائلاتهم، والاسم الوحيد الذي ذكر كاملا هو سيرغي موشكاييف قائد اللواء 52 في فوج مضادات الطائرات في الجيش الروسي. لكن المحققين ادرجوا الاسماء كاملة مع الادلة في تقرير آخر ارسلوه الى لجنة التحقيق الدولية التي تقودها هولندا نظرا الى أن اغلب ركاب الطائرة المستهدفة كانوا من الهولنديين.
ولم يكتف الصحافيون الاستقصائيون العاملون في بللينغكات بهذا الحد في تقريرهم بل وجهوا اصابع الاتهام الى وزارة الدفاع الروسية بالقول هناك ادلة على ان قرار ارسال هذه السرية العسكرية الى شرق اوكرانيا اتخذ على مستوى عال في الدولة الروسية وتحديدا وزارة الدفاع، ومع توصل المحققين الدوليين سابقا الى ان الطائرة اسقطت بصاروخ مضاد للطيران من طراز بوك الروسي الصنع فهذا يعني ان صورة حدوث الجريمة اصبحت اكثر وضوحا.
ونفت روسيا مرارا مسؤوليتها او مسؤولية المتمردين الموالين لها في شرق اوكرانيا عن حادثة سقوط الطائرة الماليزية، واتهمت الجيش الاوكراني باسقاطها. كما استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) في تموز 2015 في مجلس الامن الدولي ضد مشروع قرار لإنشاء محكمة دولية لمحاسبة المسؤولين عن تلك الحادثة المأسوية.
وكان صاروخ بوك اطلق من شرق اوكرانيا على طائرة الركاب الماليزية ام اتش 27 ( طراز بوينغ 777) التي كانت متجهة من امستردام الى كوالالامبور في 17 تموز 2014، وادى انفجار الطائرة الى مقتل 298 شخصا كانوا على متنها، اغلبهم من الرعايا الهولنديين.
وتجدر الاشارة الى ان الصحافي الاستقصائي البريطاني اليوت هيغنيز اسس فريق بللينغكات عام 2014 للتحري عن خفايا الصراعات في سوريا وشرق اوكرانيا وتحديد نوعية الاسلحة المستخدمة وهوية مرتكبي الجرائم. وما لبث حادث الطائرة الماليزية ان اخذ حيزا هاما من عمل هؤلاء المحققين على مدى الاشهر الأخيرة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.