8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

ترامب يسحق منافسيه في نيفادا

فوز دونالد ترامب الساحق اول امس على منافسيه في ولاية نيفادا لا يعد خطوة بنظر المراقبين، انما قفزة جديدة قفزها هذا الملياردير في اتجاه خط الوصول الى استلام بطاقة الترشيح الرئاسية الرسمية الخاصة بالحزب الجمهوري.
ونتيجة نيفادا جاءت صاعقة بالنسبة الى منافسي ترامب الرئيسيين تيد كروز وماركو روبيو، لأنها احدى آخر الولايات التي كان احد ما يتخيل ان يفوز الملياردير فيها بعد هجومه الكلامي مرات عدة على المهاجرين القادمين من المكسيك واميركا اللاتينية. فالجالية الناطقة بالاسبانية في ولاية نيفادا كبيرة والمنطق كان يمنح كروز وروبيو اللذين يملكان اصولا كوبية، افضلية صريحة لإلحاق الهزيمة بترامب المتمرد على هؤلاء المهاجرين القادمين من وراء الحدود الجنوبية، الا ان نتائج ترامب على ما يبدو ليست اقل غرابة من تصريحاته وشخصيته، فهو خسر في ولاية ايوا حيث كان يتوقع ان يفوز، وانتصر في نيفادا حيث توقع الجميع ان يهزم.
ولوحظت مشاركة كثيفة لمؤيدي ترامب في عملية التصويت خاصة في مدينة لاس فيغاس. وتمكن الملياردير من جمع عدد اصوات يساوي عدد اصوات روبيو وكروز مجتمعين 45 في المئة مقابل 24 و21 في المئة على التوالي، فحصل بالتالي من نيفادا على 15 مندوبا مقابل 5 مندوبين لكل من كروز وروبيو. واللافت في نتائج هذه الولاية أنها تأتي مباشرة بعد انسحاب جيب بوش من السباق، كما لم يمنح الناخبون اياً من اصواتهم الى باقي المرشحين الجمهوريين فحصروا المنافسة بالتالي على البطاقة الجمهورية بين الثلاثي ترامب وكروز وروبيو.
وبعد صدور النتيجة لم يخف ترامب دهشته، وحيا جماهيره قائلا قالوا وقالوا اننا سنبدأ من هنا بالخسارة لكننا نفوز ونفوز. وسنواصل الفوز. وعندما نحن نفوز، فإن الولايات المتحدة قريبا ستبدأ هي ايضا بالفوز مجددا.
وبعدما تشكر الجالية اللاتينية الناطقة بالإسبانية على منحه ثقتها، كرر لهم انه مصر على ما بدأ به حملته وهو دفع المكسيك الى بناء جدار عازل على حدودها لمنع المهاجرين من العبور الى الولايات الاميركية.
وهكذا على عكس التوقعات ورغبة الشارع السياسي الاميركي، عزز ترامب موقعه في صدارة المرشحين الجمهوريين بمجموع قدره 79 مندوبا مقابل 16 مندوبا لكروز و15 لروبيو، 5 لجون كاسيتش و3 فقط لبن كارسون. الموعد الانتخابي المتبقي في رزنامة شهر شباط هو يوم السبت المقبل (بعد غد) حيث تختار ولاية ساوث كارولاينا مرشحها الديموقراطي. ثم تتجه الانظار كلها الى اول آذار المقبل الذي سيشهد عمليات اقتراع في عدة ولايات في وقت واحد. وبالطبع فإن نتائج هذا اليوم المنتظر ستحسم تقريبا هوية المرشح الاول لدى كل من الحزبين الجمهوري والديموقراطي. يشار الى ان الحزبين يعلنان رسميا في تموز اسماء مرشحيهما اللذين سيخوضان معركة الدخول الى البيت الابيض.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00