8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

لجنة قانونية أممية تطلب تحرير أسانج وبريطانيا ترفض

أعلنت لجنة قانونية تابعة لمنظمة الأمم المتحدة أن مؤسس ويكيليكس الأسترالي جوليان أسانج يجب ان يستعيد حقه في التحرك بحرية وان يحصل على تعويض بسبب حجز حريته على مدى أكثر من ثلاثة أعوام. ورغم أن أسانج رحّب بهذا الإعلان واعتبره انتصاراً له، إلا أن قرارات مثل هذه اللجان غير ملزمة ولا تفيد فعلياً في اي مسار قضائي، ولا يمكن استخدامها إلا كوسيلة ضغط على الحكومات لجهة قوانين الدفاع عن حقوق الانسان. وسرعان ما تهكمت بريطانيا على قرار اللجنة الأممية فأكد وزير الخارجية البريطانية فيليب هاموند ان القرار الصادر عن هذه اللجنة سخيف. فأسانج ليس بريئاً. انه ملاحق قضائياً وكان قيد الترحيل الى السويد لمواجهة المحكمة هناك في قضايا اغتصاب، ولم تتجن بريطانيا عليه بل كانت السلطات البريطانية تطبق مذكرة توقيف اوروبية صادرة بحقه.
وكان أسانج (44 عاماً) لجأ الى سفارة الإكوادور في لندن العام 2012 نافياً الاتهامات السويدية الموجهة اليه ومعتبراً انها فبركات مسيسة تديرها واشنطن من اجل الانتقام منه على نشر وثائق ديبلوماسية اميركية سرية على موقعه الالكتروني الذي ذاع صيته بفضل تلك الوثائق.
ورأت هذه اللجنة القانونية التابعة للأمم المتحدة التي تنظر في وضع أسانج انه احتجز تعسفياً من قبل بريطانيا بعد مذكرة التوقيف المبهمة الصادرة عن القضاء السويدي. وأعلنت الحكومة البريطانية انها مستعدة للطعن في قرار اللجنة رغم انه لا يقدم او لا يؤخر في تصميم السلطات البريطانية تسليم المتهم الى العدالة.
وقال ناطق باسم الحكومة إن القرار لا يغير من الأمر شيئاً. نرفض أي ادعاء بأن أسانج كان ضحية للاحتجاز التعسفي. ورأي اللجنة يتجاهل ثوابت الحماية التي يكفلها النظام القضائي البريطاني. ليس هذا رأي لندن فحسب، ايضاً في استوكهولم أكد محققون سويديون أن القرار ليس له تأثير رسمي على سير القضاء. وشددت الحكومتان البريطانية والسويدية على ان قرار اللجنة الاممية غير ملزم قانونياً في بريطانيا فمذكرة الاعتقال الأوروبية بحق أسانج ما زالت قائمة، مما يعني أن بريطانيا ملزمة قانونياً بتسليم أسانج.
وفي أيلول 2014 قدم أسانج، المقيم في سفارة الاكوادور في لندن منذ أكثر من ثلاثة أعوام، شكوى إلى الأمم المتحدة يزعم فيها أنه محتجز تعسفياً لأنه غير قادر على مغادرة المبنى اذ سيكون إلقاء القبض عليه مصيره. كما طالب أسانج باستعادة جواز سفره واسقاط مذكرة الاعتقال الأوروبية التي أصدرها القضاء السويدي بحقه إذا جاء قرار لجنة الأمم المتحدة لصالحه. ورغم ان هذا القرار جاء لصالحه امس، إلا أن لندن أكدت أن هذا لن يغير في الوضع شيئاً، وبالتالي لن يقدم أسانج على المخاطرة لأنه سيقع فوراً في قبضة الشرطة البريطانية المحيطة بالسفارة.
وقد أعرب أمس عن استيائه من فظاظة الحكومة البريطانية ومن تهكمها على الامم المتحدة. وكانت لندن صادرت جواز سفر المتهم الاسترالي أثناء التحقيق بعدما القي القبض عليه في لندن عام 2010 بموجب مذكرة اعتقال أوروبية بشأن حالتي اغتصاب واعتداء جنسي على امرأتين سويديتين. وفي العام 2012 افرجت لندن عن أسانج بكفالة، لكنه سارع الى اللجوء في سفارة الإكوادور بعد أن أصدرت المحكمة البريطانية العليا حكماً بترحيله الى السويد. ويخشى فريق محامي الدفاع عن المتهم ان ينتهي الامر بموكلهم في قبصة السلطات الاميركية وان يرحل الى واشنطن حيث قد تصدر عليه أحكام، ربما تصل الى حد الإعدام اذ انه متورط في قرصنة أسرار دولة ونشره.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00