8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

روحاني: يجب أن يقتنع الغرب ببقاء الأسد حتى القضاء على الإرهاب

استبعد الرئيس الايراني حسن روحاني في ختام زيارته الى العاصمة الفرنسية باريس ان تتوصل مفاوضات السلام السورية الى نتيجة سريعاً، مشدداً على أن الغرب يجب أن يقتنع ببقاء بشار الأسد رئيساً لسوريا على المدى المنظور حتى القضاء على الإرهاب وإجراء انتخابات ديموقراطية يخوضها الشعب السوري بأمان ويقرر على ضوئها مصير الرئاسة السورية.
وأكد أن الوجود العسكري الايراني باق في سوريا والعراق طالما هناك طلب من السلطات الرسمية في هذين البلدين بضرورة هذا الوجود للقضاء على الارهاب واعادة الاستقرار الى البلدين.
كلام روحاني جاء في مقابلة ثلاثية أجراها مع ثلاثة صحافيين فرنسيين من فرانس 24 ولوموند وفرانس كولتور.
وعن الانفتاح الايراني الراهن على العالم وبدء التغير الملحوظ في العلاقات بين الغرب وايران، أشاد روحاني بـالديموقراطية في بلاده والانتخابات التي تجرى فيها.
وبشأن الازمة السورية والحرب على داعش في سوريا والعراق، اكد روحاني ان ايران طرف في التحالف الذي يجمعها الى جانب روسيا وسوريا والعراق وليست ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. لكنه اشار الى انه ناقش مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند مسألة التعاون الاستخباراتي والمعلوماتي بين ايران وفرنسا من اجل هزيمة الارهاب وافشال مخططات الارهابيين التي عانت باريس منها الامرين خلال العام المنصرم.
وعن تحسن العلاقة مع واشنطن، أجاب روحاني: لقد احرزنا تقدماً ملموساً والاتفاق النووي خير دليل على ذلك. ولا أحد ينسى ان العلاقات بين طهران وواشنطن كانت شبه معدومة خلال 37 عاماً، وبالطبع خلافات طويلة الأمد كهذه لا يمكن حلها جميعاً في وقت زمني قصير.
وعن مصير الأسد، أكد روحاني ان الغرب لا بد أن يقتنع انه في الوقت الراهن من اجل القضاء على داعش والارهاب يجب دعم الجيش السوري. وذلك يكون أولاً بدعمه معنوياً عبر الحفاظ على نظام الحكم. لأن الخطر الرئيسي الآن على المنطقة والعالم هو الارهاب. لذلك يجب ان يستمر الأسد على المدى المنظور في الحكم على ان يتم اجراء انتخابات ديموقراطية في سوريا عندما يعود الاستقرار والامن الى سوريا ويرجع اللاجئون الى ديارهم، وعلى ضوء نتيجة هذه الانتخابات يحدد السوريون انفسهم هوية رئيسهم الجديد.
وعن مفاوضات السلام بين السوريين، أعرب روحاني عن امل ايران بأن تتوصل هذه المحادثات الى نتيجة ايجابية لأن طهران تعتبر الحل السياسي هو الوحيد للازمة السورية، لكنه استبعد في الوقت عينه ان يتم ذلك سريعاً بعدد محدود من جلسات التفاوض.
وعن عدد الخسائر في الأرواح الذي تكبدته إيران في سوريا والعراق والى متى سيستمر الايرانيون بالتواجد العسكري في هذين البلدين؟ اكد روحاني ان الخسائر البشرية خلال الحروب امر طبيعي. لقد طالبتنا حكومتا بغداد ودمشق بإرسال خبرائنا العسكريين لمساعدة الجيشين السوري والعراقي في معاركهما ضد الارهاب ونحن باقون لتقديم هذه الخدمة لهذين البلدين الصديقين ونأمل ان ينتصر الشعبان السوري والعراقي على الارهابيين في أقرب وقت ممكن.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00