8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

ظريف الى عشاء عمل رباعي في بروكسل لبحث النووي الإيراني

يلتئم مجلس خارجية الاتحاد الاوروبي اليوم تحت اشراف ممثلته العليا فدريكا موغيريني، لمناقشة عدد واسع من الملفات الدولية ابرزها: العلاقات مع القارة الافريقية، والوضع الداخلي في ليبيا، والعلاقات مع دول شرق اوروبا، وازمة المهاجرين غير الشرعيين، والاستراتيجية الاوروبية في سوريا والعراق لعامي 2015 و2016.
وما يميز اجتماع اليوم في بروكسل انه سيشهد زيارة لوزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي سيلتقي على عشاء عمل مخصص للمحادثات النووية كلا من موغيريني ووزراء خارجية بريطانيا وفرنسا والمانيا، فيليب هاموند، ولوران فابيوس، وفرانك فالتر شتاينماير
وبينما تقف بريطانيا موقف المراقب الحذر لمجريات الاتفاق النووي المزمع ابرامه بين الدول الست الكبرى وايران، تتخذ فرنسا الموقف الاكثر تشددا حيال ضمان عدم استمرار النظام الايراني في سعيه الى امتلاك سلاح نووي. وتبدو باريس في هذه المحادثات الاقرب الى رأي الكونغرس الاميركي منها الى رأي البيت الابيض.
ولكن وزير الخارجية الاميركي جون كيري يؤكد انه في حال موافقة ادارة الرئيس باراك اوباما على اتفاق ما فإن ادارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لن تعرقل.
وسيكون لقاء ظريف الرباعي مع الاوروبيين تالياً للقاءات مطولة جمعته امس بنظيره كيري وكبيرة المفاوضين الاميركيين ويندي شيرمان في مدينة لوزان السويسرية، ولهذا السبب، فإن فحوى حواره في بروكسل سيكون مرتبطاً حتما بما توصل اليه مع الوفد الاميركي في ظل الأخذ والرد الذي يدور بين البيت الابيض والكونغرس بشأن اتفاق مرتقب يتم انجازه مبدئيا اواخر الشهر الجاري، ويتم البت به نهائيا خلال الاشهر الثلاثة المقبلة.
ويراقب المسؤولون الاوروبيون عموماً والبريطانيون خصوصاً، بقليل من القلق، الانقسام الحاصل في واشنطن بين فريق اوباما من جهة، والكونغرس من جهة أخرى، وخصوصاً على ضوء رسالة التحذير التي وجهها شيوخ الحزب الجمهوري إلى السلطات الايرانية، ورسالة من ثلاث صفحات بعث بها مساء اول من امس، كبير موظفي البيت الابيض دنيس ماكدونو الى السيناتور الجمهوري بوب كوركر الذي كان اقترح مشروع قانون يفرض حق الكونغرس بالتصديق على اي اتفاق ترغب ادارة اوباما بابرامه مع الطرف الايراني.
فرسالة ماكدونو، بحسب ما افاد مصدران بريطاني وفرنسي امس المستقبل، تشير الى ان الرئيس اوباما قرر تجاهل الكونغرس والمضي بشكل احادي في هذا التوقيت الحاسم من المفاوضات مع الايرانيين، لأن السيناتور كوركر لم يوقع رسالة زملائه الجمهوريين التي بعثت الى طهران، وهو يعتبر من الجمهوريين المعتدلين الذين يسعون الى حوار بناء مع اوباما على الاسس التشريعية الصحيحة بشأن السياسة الخارجية.
وتتساءل لندن وباريس ما اذا كان اوباما قادرا فعلا على تجاهل الكونغرس بشكل تام الى حين انهاء الاتفاق مع ايران، او على الاقل الى حين انجاز اتفاق مبدئي معها؟
وينظر المفاوضون الاوروبيون باهتمام بالغ الى لقاء اليوم مع ظريف للوقوف منه على مدى الثقة التي يوليها الايرانيون للوفد الاميركي المفاوض، وما اذا كانت هذه الثقة اهتزت بفعل معركة الآراء الدائرة في واشنطن ام لا.
ويشار الى ان المرشح الجمهوري الاقوى في السباق إلى البيت الابيض، هو جيب بوش الذي كان اعتبر قبل يومين ان اقتراح كوركر هو الانسب لإعادة التنسيق والتفاهم بين الجمهوريين والرئيس اوباما، وبالتالي اللحمة الى موقف واشنطن تجاه الملفات الخارجية وفي مقدمها النووي الايراني، لكن رسالة البيت الابيض التحذيرية الى السيناتور كوركر الرافضة لاقتراحه، يبدو انها ستنسف جميع محاولات التهدئة بين الطرفين اقله خلال الاسبوعين المتبقيين من آذار الجاري.
هذا في النووي، اما في برنامج مجلس خارجية الاتحاد الاوروبي، فسيكون هناك حيز واسع لمناقشة الاستراتيجية الاوروبية المشتركة في كل من العراق وسوريا التي يؤمل تطبيقها خلال العامين الجاري والمقبل.
وقد اوضح مكتب موغيريني في بيان ان المفوضية الاوروبية خصصت مبلغا قدره مليار يورو من اجل تنفيذ هذه الاستراتيجية على مدى عامي 2015 و2016، وهي استراتيجية تشمل: الجهود الديبلوماسية للتوصل الى عملية انتقال سياسية بقيادة سورية، والمساعدات الانسانية، وبرامج مناهضة التطرف ومكافحة تنظيم داعش، بالاضافة الى المساعدات التقنية والفنية التي يقدمها الاتحاد الاوروبي الى دول الجوار السوري لضبط امن حدودها لا سيما لبنان والاردن لعدم السماح للفلتان الامني والفوضى بالامتداد اليهما.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00