8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

صاروخ فضاء روسي بقيمة 200 مليون دولار ينفجر بعيد إطلاقه

منيت موسكو بفشل ذريع خلال عملية اطلاق صاروخ من طراز بروتون ام المزود بثلاث اجهزة ساتلايت عادة ما تستخدمها روسيا للتجسس عسكرياً على دول اخرى، تبلغ كلفته نحو 200 مليون دولار اميركي ويحتوي على 600 طن من الوقود.
وانفجر الصاروخ بعد ثوان من اطلاقه ليحول المنطقة قرب منصة بايكانور في كازاخستان الى جحيم من اللهب والغاز السام، ولم تتم الافادة عن وقوع اصابات بين اهالي المنطقة المحيطة، لكن السلطات طلبت اليهم البقاء داخل منازلهم الى حين انفراج غمامة السموم التي خلفها الانفجار.
ورجح الخبراء ان الامطار التي كانت تتساقط بغزارة ساهمت في الحد من اتساع رقعة اللهب وانتشار المواد السامة في الجو خصوصاً وان منصة الاطلاق تبعد نحو 38 ميلا عن بلدة بايكانور
ونشرت قناة روسيا 24 صورة لعملية الاطلاق والانفجار، وبحسب القناة، فإن الخسارة التي تكبدتها الحكومة الروسية جراء العملية الفاشلة تقدر بنحو 200 مليون دولار اميركي.
وهذا الصاروخ هو ضمن برنامج الفضاء الروسي المسمى منظومة غلوناس للساتلايت وهو برنامج تحاول من خلاله موسكو مجاراة منظومة الـجي بي اس الاميركية. وقد خصصت له الادارة الروسية ميزانية تتجاوز التسعة مليارات دولار اميركي بحلول العام 2020.
وبدأ العمل بهذه المنظومة منذ ايام الاتحاد السوفياتي، قبل 40 عاماً، ولكن عمليات الاطلاق فيها تواجه عادة مشاكل فنية، وآخر انفجار مماثل تعرضت له عملية اطلاق 3 ساتلايت عام 2010، وتقوم الحكومة بالتحقيق في قضايا فساد يشتبه بتورط القيمين على المنظومة فيها.
ويتوقع ان تخلق هذه العملية الفاشلة اجواء توتر مجددا بين روسيا وكازاخستان، لأن الاخيرة ترى ان التجارب الروسية على اراضيها اصبحت تشكل خطرا مداهما للأهالي وللبيئة الكازاخية.
وعلى الرغم من محاولات الروس التقدم في برامجهم الفضائية، الا انهم تعرضوا لانتكاسات عدة منذ ارسالهم اول رجل الى الفضاء الخارجي عام 1961.
وانشأت المنظومة الحالية، والتي كانت حربية في الاساس، خلال الحرب البادرة لتزويد الصواريخ برؤوس نووية قادرة على بلوغ الاراضي الاميركية.
ولا تبشر العملية الاخيرة بنجاح اطلاق مركبة استقصاء تريد روسيا توجيهها الى القمر عام 2015.
وقد استحضرت مشاهد أمس الثلاثاء (الثاني من تموز 2013) ذكريات عملية اطلاق فاشلة عام 1960 عندما انفجر الصاروخ على منصة الاطلاق ما ادى الى وفاة 126 شخصا احتراقا، واطلقت وكالة الفضاء الروسية حينها على تلك الحادثة اسم انفرنو.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00