تعيش فنزويلا مع انطلاق العام الجديد حالة ترقب لوضع رئيسها هوغو تشافيز الصحي الذي تدهور بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة حتى بلغ بحسب بعض المصادر حالة الموت السريري في احد مستشفيات كوبا. ورجحت مصادر طبية ان الرئيس يعيش ايامه الأخيرة وربما لن يعود حيا الى بلاده هذه المرة.
وعلى وقع هذه الأنباء، تتحضر الساحة السياسية في كاراكاس للتغيير، وتبرز في هذا الإطار ثلاثة أسماء هي نائب الرئيس نيكولا مادورو ونظيره السابق الياس جوا ورئيس البرلمان ديوزدادو كابيللو، والشخصيات الثلاث جميعها تعتنق ايديولوجية تشافيز الاشتراكية المناوئة للغرب، لكن مادورو يحظى بالحظ الأوفر لتسلم الحكم كون الرئيس المريض اوصى بأن يكمل نائبه ولايته الحالية حتى نهايتها وفي حال اراد الشعب اجراء انتخابات فهو يطلب من المخلصين له التصويت لمادورو.
مادورو (50 عاما) استلم منصب نائب الرئيس منذ تشرين الاول 2012 اي عقب الانتخابات التي تم التمديد فيها لتشافيز بولاية جديدة. وكان يعمل في شبابه سائقا للباص والمترو ثم اصبح رئيسا للاتحاد العمالي، وبعد ذلك نائبا ثم وزيرا للخارجية. وقبل مغادرة تشافيز الأخيرة الى كوبا لجلسات علاجية جديدة من داء سرطان المعدة الذي يعاني منه، اكد في كلمة وجهها الى الشعب انه يوصي في حال حصل له مكروه بأن يكمل مادورو الولاية الرئاسية كاملة.
ومن ايجابيات مادورو مهارته الديبلوماسية اقليميا التي مكنت فنزويلا من نزع فتيل الاحتقان مع جارتها كولومبيا، لكنه على الصعيد العالمي ادلى بتصريحات راديكالية جدا لجهة دعم نظام معمر القذافي في ليبيا، منددا بالحملة العسكرية الجوية التي قام بها حلف شمال الاطلسي (ناتو) لتغيير الحكم في ليبيا.
اما جوا (43 عاما) فهو استاذ جامعي سابق في علم الاجتماع. انتقل الى العمل السياسي مع بداية القرن الواحد والعشرين وتقلب في مناصب ديبلوماسية عديدة ابرزها سفير فنزويلا في بوينوس ايرس العام 2002. بعدها عينه تشافيز وزيرا للزراعة ثم شغل منصب نائب رئيس فنزويلا من كانون الثاني 2010 حتى تشرين الأول 2012. يمثل جوا الفكر التشافيزي المتطرف للجانبين الاجتماعي والسياسي.
كابيللو (49 عاما) ضابط سابق في الجيش الفنزويللي. شارك مع تشافيز في محاولة الانقلاب على الحكم عام 1993. حكم ولاية ميراندا بين عامي 2004 و2008 ثم انتقل الى وزارة الشؤون العامة بعد خسارته انتخابات الولاية. في 2011 عينه تشافيز نائب رئيس للحزب الحاكم (الحزب الاشتراكي المتحد) ثم اصبح رئيسا للبرلمان في 2012. يمثل كابيللو الوجه العسكري للفكر التشافيزي وله وزن معتبر في المشهد السياسي في البلاد.
ومع ان مادورو يبدو شعبيا الأوفر حظا لإستلام السلطة مباشرة بحكم موقعه كنائب للرئيس وبحسب وصية تشافيز نفسه، لكن المراقبين يرون ان مستقبل البلاد يقرره اولا واخيرا قادة الجيش فإذا كانوا مقتنعين بمادورو رئيسا يصبح رئيسا واذا لم يكونوا مقتنعين قد يكون كابيللو خيارهم في حال قرر هؤلاء عدم اللجوء الى الخيار الديموقراطي.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.