اكد وزيرالخارجية البريطاني دايفيد ميليباند دعم بريطانيا حل الدولتين باقامة دولة فلسطينية بحدود العام 1967 تتشاطر واسرائيل القدس كعاصمة لها، مرحبا بـرؤية العرب يقفون موقفا جامعا داعما لدخول رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في محادثات غير مباشرة مع اسرائيل وهو ما رحبت به باريس أيضا التي تناقش مع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اليوم في ملقة في اسبانيا، تقديم تسهيلات للمفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية غير المباشرة، فيما كشف في تل أبيب عن أن الولايات المتحدة تعهدت للفلسطينيين برفع الغطاء عمن يعرقل المفاوضات.
واصدر ميليباند بيانا رسميا قال فيه لقد شجعني كسب الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس تأييد العالم العربي للدخول في مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل. هذا هو الوقت المناسب للطرفين من اجل اظهار شجاعة والتزام وصولا الى التسوية الضرورية لإحلال السلام الدائم الذي يصب في مصلحة الاسرائيليين والفلسطينيين وسائر شعوب المنطقة.
وكرر الوزير البريطاني موقف بلاده الثابت الداعم لحل الدولتين وقال ان موقف بريطانيا الداعم لحل الدولتين معروف جيدا. الدولة الفلسطينية ينبغي ان تكون بحدود العام 1967 وان تكون القدس عاصمة للدولتين وان يتم ايجاد تسوية عادلة لمسألة اللاجئين.
وتابع ميليباند قائلا في بيانه: الثقة الحقيقية في صدقية صنع السلام تتطلب الانتقال من المراحل التمهيدية. هذه المحادثات يجب ان تبدأ قريبا وان تتناول مباشرة القضايا الصعبة في صلب هذا الصراع. هناك الكثير لنبني عليه: من المبادئ الواردة في المبادرة العربية للسلام إلى المفاوضات التفصيلية التي أجريت خلال عملية أنابوليس والجولات السابقة. المحادثات تتطلب ايضا حدا زمنيا واعني هنا ان تفضي هذه المحادثات الى تطور وتقدم ملموس خلال اشهر قليلة من انطلاقها.
ودعا ميليباند الاطراف الى الكف عن الاعمال الاستفزازية يجب على جميع الاطراف الامتناع عن القيام بأعمال استفزازية ولا سيما في القدس لأن هذا النوع من التصرفات يصعب المفاوضات.
واختتم الوزير البريطاني بيانه مذكرا بأهمية الدور الاميركي في عملية السلام وبالجهود التي يبذلها الاتحاد الاوروبي دور الولايات المتحدة القيادي كان محوريا في خلق هذه الفرصة (المحادثات غير المباشرة) ونحن نتابع التزامنا بادارة السناتور ميتشل (لهذه العملية). وكما اعلن الاتحاد الاوروبي بشكل واضح في بيانه الذي صدر في كانون الاول (ديسمبر) 2009 فإننا والاسرة الدولية يجب ان ندعم وسندعم هذه الجهود بكل ما اوتينا من سبل. انهاء هذا الصراع هو في صميم احراز تقدم في المنطقة ويجب ان لا نضيع هذه الفرصة.
وفي باريس، اصدرت وزارة الخارجية الفرنسية امس بيانا رسميا بهذا الخصوص اكدت فيه ان فرنسا لم تتوقف عن التذكير بأن استئناف مقاوضات السلام يصب في مصلحة الجميع وان الوضع الراهن لا يخدم الا المتطرفين. ولهذا نحن مسرورون بالعودة الى المفاوضات قريبا.
واضافت باريس كي تنجح هذه المحادثات فإنها يجب ان تشمل جميع المسائل المتعلقة بمسار السلام ولا سيما المتعلق منها بجل الاتفاق النهائي ودعت الخارجية الفرنسية في بيانها المجتمع الدولي الى دعم استئناف المفاوضات.
واشارت باريس في ختام بيانها ان وزير الخارجية برنار كوشنير ناقش في برشلونة اول من امس عملية السلام مع كل من نظرائه الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس والمصري احمد ابو الغيط والاردني ناصر جودة وامين عام جامعة الدول العربية عمر موسى، وذلك على هامش حفل استلام الديبلوماسي الاردني احمد المساعدة مهامه رسمياً كأول امين عام للاتحاد من اجل المتوسط.
وفي السياق نفسه بدأ امس في قرطبة في اسبانيا الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذي ينتهي اليوم وتشارك فيه بالطبع المفوضة العليا لخارجية الاتحاد كاثرين اشتون.
واوضحت وزارة الخارجية الفرنسية ان كوشنير يعرض مع نظرائه الاوروبيين اليوم عملية السلام في الشرق الاوسط ومبادرات الاتحاد الاوروبي من اجل تسهيل استئناف المفاوضات.
الوقفان الفرنسي والبريطاني يأتيان متزامنين مع ما كشفت الصحافة الاسرائيلية امس من تعهد أميركي بالإعلان عن الطرف المذنب في حال فشل المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية
فقد كشف الموقع الالكتروني لصحيفة هآرتس أمس عن أن السلطة الفلسطينية حصلت على تعهد أميركي مفاده أنه في حال فشل المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين فإن الولايات المتحدة ستعلن عن الطرف المذنب بهذا الفشل.
وقالت الصحيفة أن الإدارة الأميركية سلمت الجانب الفلسطيني وثيقة تعهدت فيها أمام السلطة الفلسطينية بأنه في حال عدم تنفيذ أحد الجانبين توقعات الأميركيين منه فإن الولايات المتحدة ستعلن عن قلقها وتعمل بالشكل المناسب من أجل التغلب على العقبة.
وجاءت هذه الوثيقة الأميركية ردا على أسئلة الجانب الفلسطيني حيال المبادرة الأميركية للشروع في مفاوضات غير مباشرة، كما أنها شكلت وفقا لـهآرتس، السبب الحاسم لقرار السلطة الفلسطينية وجامعة الدول العربية بالاستجابة للمبادرة الأميركية.
ويتضح من الوثيقة لأول مرة أن الأميركيين تعهدوا بأنهم سيقومون بنشاط حثيث خلال المحادثات بما في ذلك تمرير رسائل بين الجانبين وتقديم أفكار مستقلة واقتراحات للجسر بين مواقف الجانبين.
واشارت الإدارة الأميركية في الوثيقة إلى أنها تتوقع أن يتعامل الجانبان بجدية واستقامة وبنية حسنة خلال المفاوضات. وشددت أيضا على أن غايتهم المركزية هي إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة وقابلة للحياة وأن تكون الدولة الفلسطينية ذات تواصل جغرافي ويؤدي قيامها إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ في العام 1967.
كذلك أشارت الإدارة الأميركية إلى أنها سجلت أمامها أن الفلسطينيين ليسوا مهتمين بتنفيذ خيار الدولة مع حدود مؤقتة. وفيما يتعلق بالمستوطنات ذكرت أنها ما زالت ملتزمة بخطة خارطة الطريق التي بموجبها يتعين على إسرائيل تجميد الاستيطان بما في ذلك لغرض النمو الطبيعي وتفكيك إسرائيل للبؤر الاستيطانية العشوائية التي أقيمت منذ شهر آذار (مارس) العام 2001.
ونقلت هآرتس عن مسؤول فلسطيني رفيع المستوى قوله إن الرد الأميركي قوبل بالترحاب من جانب القيادة الفلسطينية وتأخر قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاستجابة للمبادرة الأميركية حول المفاوضات غير المباشرة نابع فقط من رغبته بالحصول على دعم جامعة الدول العربية.
لكن خلافا لرغبة الفلسطينيين فإن الوثيقة الأميركية لم تذكر أن حدود الدولة الفلسطينية ستستند إلى حدود العام 1967 واكتفوا بالعودة إلى صيغة خريطة الطريق بأن التسوية الدائمة ستقود إلى إنهاء الاحتلال الذي بدأ في العام 1967.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.