8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف


أفرجت السلطات البلجيكية منتصف ليل الأحد - الأثنين عن الزعيم الكاتالوني المخلوع كارليس بويغديمونت و4 من وزرائه بعد نحو 15 ساعة من تسليم أنفسهم للشرطة في بروكسل، وهذا يعني أن القضاء البلجيكي سيأخذ وقته في دراسة موضوع ترحيل القادة الكاتالونيين إلى مدريد.
وفي هذا السياق، حددت السلطات القضائية في بروكسل يوم 17 تشرين الثاني الجاري موعداً لأول جلسة استماع يستدعى إليها الكاتالونيون الخمسة.
وأكدت وزارة العدل البلجيكية أمس في بيان أن الزعيم الانفصالي الكاتالوني كارليس بويغديمونت وأربعة وزراء سابقين من وزارء كاتالونيا مدعوون للمثول في 17 تشرين الثاني أمام محكمة بلجيكية تنظر في قضية مذكرة التوقيف الأوروبية التي أصدرها القضاء الاسباني بحقهم.
وكانت السلطات البلجيكية أفرجت قرابة منتصف ليل الأحد - الإثنين بتوقيت بروكسل عن بويغديمونت ورفاقه، بشرط أن يبلغوا السلطات بأماكن إقامتهم، وأن يستجيبوا إلى استدعاءات المحكمة التي تحقق في قضيتهم.
وأكد بيان النيابة العامة البلجيكية أيضاً أن المفرج عنهم ممنوعون من مغادرة الأراضي البلجيكية طيلة فترة المحاكمة.
وهذا ما أكده أيضاً بيان الوزارة البلجيكية التي شددت على أن المسؤولين الخمسة، بمن فيهم بويغديمونت، ممنوعون من مغادرة بلجيكا بدون تصريح من القاضي، ويجب أن يعطوا عنوان المكان الذى يقيمون فيه وأن يطيعوا جميع استدعاءات المحكمة والشرطة.
وذكر البيان بأن قرار القاضي لا يمكن الطعن فيه، مشيراً إلى أن الكاتالونيين الخمسة سيظهرون أمام محكمة بلجيكية خلال الـ15 يوماً المقبلة، وذلك في أول جلسة تستمع فيها المحكمة إلى أقوالهم بشأن التهم الموجهة إليهم من قبل الحكومة الإسبانية.
وكان بويغديمونت و4 من وزرائه فروا إلى بلجيكا مطلع الأسبوع الماضي بعيد أعلان مدريد فرض حكم مباشر على إقليم كاتالونيا وقيام رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي بحل برلمان وحكومة الإقليم. وما لبث القضاء الإسباني أن أصدر مذكرة توقيف بحقهم لكي تتم محاكمتهم في إسبانيا على غرار باقي أعضاء الحكومة المخلوعة المحتجزين الآن في سجون مدريد، وذلك في إطار التحقيقات في قضية الفتنة وتقسيم البلاد التي يواجهها القادة الإنفصاليون الكاتالان بعدما تجرأوا على إعلان الاستقلال بشكل أحادي رغم أن الإستفتاء الذي أجروه في الإقليم تم بصورة غير شرعية وفق الدستور الإسباني.
ولا شك أن المسار القضائي سواء في بلجيكا أو إسبانيا سيستغرق وقتاً، مما يرجح أن أياً من أفراد الحكومة الكاتالونية المخلوعة لن يتمكن من المشاركة بأي صورة مباشرة وغير مباشرة في الانتخابات التي دعت مدريد إلى إجرائها في كاتالونيا في 21 كانون الأول المقبل لاختيار برلمان جديد تنبثق عنه حكومة جديدة، يأمل راخوي أن تكون أكثر تعقلاً من سابقتها وتتعاطى بشكل ودي مع السلطة المركزية في مدريد.
إلى ذلك، أظهر استطلاع للرأي أمس، أن واحداً فقط من كل سبعة أشخاص في كاتالونيا أو نحو 15 في المئة يعتقدون أن الأزمة الحالية بين برشلونة ومدريد ستنتهي باستقلال الإقليم، فيما يعتقد أكثر من الثلثين إن الأزمة أضرت بالاقتصاد.
وتولت الحكومة المركزية الإسبانية إدارة كاتالونيا بعدما أعلن زعماء الإقليم الاستقلال عقب استفتاء على الانفصال اعتبرته المحكمة الدستورية الإسبانية غير قانوني.
ورد رئيس وزراء إسبانيا ماريانو راخوي بإقالة حكومة كاتالونيا وإلغاء وضع الحكم الذاتي بالإقليم ودعا لانتخابات عامة في 21 كانون الأول الماضي.
وأظهر الجزء الأول في استطلاع مؤسسة (جاد 3) للأبحاث أول من أمس أن الأحزاب المؤيدة للاستقلال ستفوز في الانتخابات، لكنها قد لا تحظى بالأغلبية البرلمانية التي يتطلبها مواصلة مسعى الانفصال.
وأفاد الجزء الثاني من الاستطلاع الذي شارك فيه 1233 شخصاً أن 15 في المئة يعتقدون أن الأمور ستنتهي بقيام دولة مستقلة. وأجري الاستطلاع بين 30 تشرين الأول والثالث من تشرين الثاني ونشرته صحيفة لا فانغوارديا أمس.
كما أظهرت نتيجة الاستطلاع أن 67 في المئة يعتقدون أن العملية أضرت الاقتصاد بينما قال نحو 40 في المئة إن خروج الشركات من الإقليم منذ الاستفتاء بسبب عدم وضوح المشهد السياسي سيكون له أثر سلبي على النمو في المدى القصير.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00