حكمت محكمة سيمفيروبول في شبه جزيرة القرم الأوكرانية (التي ضمتها روسيا عام 2014) على قيادي تتاري سياسي بارز يدعى أختم شيغوز، بالسجن لمدة ثماني سنوات، بسبب تنظيمه تظاهرات ضد ضم القرم الى روسيا.
وقد اثار الحكم انتقادات شديدة اللهجة من السلطات الأوكرانية وكبار جالية التتار (الناطقة باللغة التركية) والاتحاد الأوروبي والعديد من المنظمات الحقوقية الدولية. واقر قاضي الحكومة فرض عقوبة السجن 8 سنوات على شيغوز بعد ادانة الأخير بتهمة تنظيم تظاهرة غير قانونية في سيمفيروبول في شباط 2014.
واكد فريق محامي شيغوز ان موكله بريء تماما من التهم الموجهة اليه وان الحكم الذي اصدرته المحكمة غير قانوني وانه سيسعى الى الحصول على قرار بترحيله من القرم الى اوكرانيا.
وشيغوز الذي كان نائب رئيس برلمان تتار القرم مطلع عام 2014، لكن السلطات الروسية حلت المجلس، وحظرت اجتماعاته منذ ان ضمت القرم 2014. واعتقل الروس شيغوز في القرم في كانون الثاني 2015. ومنذ لحظة اعتقاله كان ينتظر حكما بالتهم الموجهة اليه.
ودان الرئيس الأوكراني بترو بوروتشينكو سريعا الحكم، فكتب على صفحته على فايسبوك، يمكنك تقييد الحرية بشكل غير قانوني، ولكن لا يمكنك أبدا أن تقيد الإرادة الحرة وان تطمس الحقيقة! يمكنك احتلال أرض دولة أخرى، ولكن هذه الارض ستشتعل تحت قدميك وتحترق الى ان يتم تحريرها.
واعتبرت منظمات حقوقية ان محاكمة شيغوز هي جزء من حملة انتقامية مستمرة ضد القرميين الذين عارضوا الاستيلاء الروسي على ارضهم.
ويشكل التتار نحو 12 في المئة من سكان شبه جزيرة القرم وبرلمانهم المؤلف من 33 عضوا، هو مجلس قانوني، اعترفت اوكرانيا بشرعيته منذ عام 1999. لكن روسيا بمجرد ضمها القرم، اعلنته منظمة متطرفة، واجبرت العديد من قياديي التتار على الفرار، في حين وردت تقارير عديدة عن حالات اختفاء في صفوف التتار الذين بقوا في شبه الجزيرة.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي ومنظمة العفو الدولية ان حقوق الإنسان تتار القرم قد انتهكت منذ ذلك الحين.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.