8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف


استيقظ البريطانيون امس على خبر نشرته صحيفة صنداي تلغراف مُفاده ان الحكومة البريطانية مستعدة لدفع فاتورة بركسيت قدرها حوالى 36 مليار جنيه استرليني، شرط موافقة الاوروبيين على البدء باكرا بالمفاوضات المتعلقة بمستقبل التجارة بين الطرفين.
ونسبت الصحيفة معلوماتها الى 3 مصادر حكومية رفيعة لم تسمها، لكن الملحق الإعلامي لرئاسة الوزراء البريطانية سرعان ما نفى ظهر امس هذه المعلومات، ما خلق جوا من تضارب المعلومات في اوساط الإعلام المحلية. ورجح مراقبون ان التسريب اذا كان صحيحا فإن الهدف منه على ما يبدو جس نبض بروكسيل لمعرفة رد فعلها على المبلغ الوارد في الفاتورة المزعومة.
وكتبت صنداي تلغراف نقلا عن 3 مصادر مختلفة مقربة من الحكومة والوفد البريطاني المفاوض ان المملكة المتحدة مستعدة لدفع فاتورة طلاق تصل إلى 36 مليار جنيه إسترليني لمحاولة إجبار الاوروبيين على التفاوض منذ الآن على المواضيع المهمة مثل مستقبل التجارة بين الطرفين. اضافت الصحيفة ان الرقم الذي يصل الى 40 مليار يورو سيتم طرحه في محاولة لدفع المناقشات الخاصة بابرام صفقة تجارية مستقبلية وستقوم بريطانيا بتسديده على مدى ثلاث سنوات بين 2019 و2021 اي بدفع حوالى 10 مليار استرليني كل عام.
لكن الملحق الإعلامي لـ10 داوننغ ستريت (مقر رئاسة الوزراء) سرعان ما نفى لعدة وسائل اعلام محلية امس هذه المزاعم وقال ان الأنباء المتداولة التي تقول إن الحكومة مستعدة لتقديم مدفوعات الى الاتحاد الأوروبي بقيمة 10 مليار يورو سنويا لمدة تصل إلى ثلاث سنوات بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هي معلومات خاطئة ومجرد اشاعات. اضاف: نحن نرفض الحديث بشكل رسمي عن اية ارقام لأن المفاوضات بين الوفدين البريطاني والاوروبي جارية الآن.
ورغم نفي الحكومة البريطانية امس ما ورد في صنداي تلغراف الا ان العديد من المراقبين يتوقعون فاتورة طلاق قريبة من هذا المبلغ. فعلى سبيل المثال المح رئيس وزراء اللوكسمبورغ كزافييه بيتيل الاسبوع الفائت في بروكسيل الى ان فاتورة البركسيت قد تكون حوالى 54 مليار يورو (اي اكثر بنحو 14 مليار يورو عن الرقم الذي تحدثت عنه الصحيفة البريطانية).
ومن المتوقع أن تلقي رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خطابا في نهاية الصيف الجاري تضمنه تفاصيل أي عرض ستتقدم به لندن لبروكسل، وعند عودة البرلمان الى الاجتماع بعد العطلة الصيفية يتوقع ان تعرض ماي ووزراؤها سلسلة من المقترحات حول الطريقة المثلى التي يمكن للمملكة المتحدة ان تدير فيها العملية الانتقالية من عضوية الاتحاد الاوروبي الى خارجه.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00