جردت الحكومة البريطانية اكثر من 150 جهاديا ومجرما من الجنسية البريطانية، والغت جوازات سفرهم لمنعهم من العودة الى بريطانيا، وسط مخاوف من ان يؤدي انهيار تنظيم داعش الى تدفق مسلحين من سوريا الى اراضي المملكة.
وتُعتبر هذه الخطوة تعزيزا حازما سريعا لنشاط مكافحة الارهاب، فقد اكدت السلطات انها حرمت 40 مشتبها فيهم من حقهم الحصول على جواز سفر بريطاني هذا العام، كما وضعت اكثر من 30 آخرين تحت المجهر بعد الهجومين الإرهابيين في لندن ومانشستر.
واتخذت الحكومة البريطانية هذه التدابير المشددة بعد تحذيرات اطلقها قادة اجهزة الاستخبارات من ان اكثر من 300 من الارهابيين المتشددين قد يعودون من مناطق الصراع ويثيرون الفوضى وينشرون الدمار والموت.
واكد قادة الاجهزة الامنية البريطانية ان هناك العديد من هؤلاء الجهاديين الذين لن يعودوا الى هنا مرة اخرى. هناك 850 مقاتلا على الاقل سافروا الى الشرق الاوسط في السنوات القليلة الماضية، وقد عاد نصفهم تقريبا فيما قتل نحو 130 شخصا منهم. ومن بين أولئك الذين جردوا من الجنسية البريطانية النساء المعروفات بإسم العرائس الجهادية اللواتي سافرن إلى سوريا للعيش في خلافة داعش المزعومة.
ويشار الى ان جميع الذين جردوا من الجنسية البريطانية، هم من حاملي جنسية اخرى بمن فيهم الأشخاص المولودون في بريطانيا لأبوين من جنسيات أخرى. اذ لا يمكن للحكومة نزع الجنسية اذا كان ذلك سيترك المشتبه فيه بدون جنسية.
وكشفت صحيفة صنداي تايمز الصادرة في لندن امس ان 35 شخصا جردوا من جنسياتهم في عام 2016، و 15 آخرين في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2017، ليصل العدد الإجمالي إلى 122 شخصا. وتقول مصادر أمنية ان 30 آخرين تم تجريدهم من جوازات السفر منذ آذار الماضي.
وافادت مصادر استخباراتية ان والد وشقيق مهاجم مانشستر سلمان عبيدي المحتجزين في ليبيا، قد يفقدان جنسيتهما على الرغم من ان الوزراء البريطانيين يفضلون ان تسلمهم ليبيا الى المملكة المتحدة لمواجهة الاتهامات الموجهة لهم قضائيا.
وفي الاسبوع الماضي، اكدت وزارة الداخلية البريطانية ان ستة اشخاص يشتبه فى انهم ارهابيون، يخضعون لتدابير منع الارهاب والتحقيق التي حلت محل أوامر الرقابة المشددة. اما اوامر الإبعاد المؤقت التي تفرض على المتطرفين حضور مركز للشرطة، فقد استخدمت في عدة مناسبات للتعامل مع الجهاديين العائدين الذين لا يملكون جنسية اخرى ولا يمكن تجريدهم من جنسيتهم.
وستعمل سلطات مكافحة الارهاب فى الخريف الى اخضاع المزيد من المشتبه فيهم لضوابط في المملكة المتحدة. كما يجري النظر في مقترحات لحظر وصول المقاتلين العائدين إلى تطبيقات الوسائط الاجتماعية المشفرة المستخدمة في التخطيط للهجمات.
وقرر الوزراء تطبيق سياسة الحرمان من المواطنة لإبقاء المشتبه بهم خارج البلاد، وسط مخاوف من أن الأجهزة الأمنية قد استهلكت قدراتها فعليا الى اقصى حد عندما اتضح انها تراقب 23 الف متطرف في المملكة.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.