8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مناورات عسكرية روسية ـــــ صينية في البلطيق تثير قلق الأطلسي


يراقب حلف شمال الاطلسي (ناتو)، باهتمام بالغ، قطعاً عسكرية تابعة للاسطول الحربي الصيني وهي تصل الى بحر البلطيق لإجراء مناورات عسكرية مشتركة الأسبوع المقبل مع الاسطول الروسي.
على الرغم من ان بكين وموسكو تجريان مثل هذه المناورات العسكرية البحرية المشتركة كل عام، إلا أنها المرة الأولى التي يقرر فيها البلدان الدائما العضوية في مجلس الأمن الدولي، ان يكون بحر البلطيق موقعاً لمناورات قطعهما العسكرية البحرية.
ويقوم الصينيون بهذه الخطوة على الرغم من درايتهم بحال التوتر التي تعيشها دول البلطيق الثلاث (استونيا ولاتفيا وليتوانيا) الأعضاء في الاطلسي، بسبب تكثيف الروس انشطتهم العسكرية في المنطقة منذ ضم موسكو القرم ودعمها الانفصاليين في إقاليم شرق أوكرانيا.
ووصلت ثلاث سفن حربية صينية حديثة الى البلطيق لمشاركة الاسطول الحربي الروسي في مناوراته التي تستمر 3 ايام بين 25 و27 تموز الجاري. واحدى السفن الصينية الثلاث، هي مدمرة من طراز هيفي - 052 دي القادرة على حمل صواريخ كروز وصواريخ مضادة للطائرات، بالاضافة الى الطوربيدات البحرية.
وسوف تمضي السفن الصينية الثلاث (مدمرة وفرقاطة وسفينة امدادات)، اسبوعاً مع البحرية الروسية قبالة سواحل اقليم كالينينغراد الذي حشدت فيه روسيا عتادا عسكريا لم يسبق له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية.
وسيشارك سلاح الجو الروسي ايضا في المناورات التي ستشمل تدريبات على التصدي للغواصات، ومكافحة السفن، والتصدي لصواريخها، بالاضافة إلى تدريبات الإغاثة والإنقاذ.
ويشار إلى أن التدريبات العسكرية الصينية - الروسية المشتركة تجرى كل عام، منذ 2012، بيد انها المرة الاولى التي يقرر فيها الطرفان إجراء تدريباتهما العسكرية في منطقة البلطيق، ولهذا السبب سيرصد الأطلسي هذه الانشطة عن كثب.
وكان الحلف الاطلسي عزز عديد قواته في بولندا ودول البلطيق، استونيا ولاتفيا وليتوانيا، بعدما اتهم روسيا بإجراء مناورات عسكرية استفزازية في المنطقة. وينظر الاطلسيون الآن الى مشاركة الصينيين في لعبة المناورات هذه كتطور لا ينبغي الاستهانة به وبخلفياته.
وفي سياق منفصل، عن الاجواء العسكرية، المح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى انه قد لا يغادر ابدا رئاسة روسيا، وذلك في تصريحات ادلى بها أول من أمس أمام مراهقين روس في مدرسة سيريوس في سوتشي.
كلام بوتين جاء عندما سأله احد الطلاب ماذا تنوي ان تفعل بعد مغادرتك الرئاسة؟، فأجاب قد لا اغادر ابدا الرئاسة، لأني لم اقرر بعد ما اذا كنت سأغادرها.
وحتى الآن لم يعلن بوتين حتمية ترشحه لولاية جديدة في انتخابات الرئاسة التي تشهدها البلاد في شهر آذار المقبل، لكن جميع المراقبين يؤكدون على نطاق واسع انه سيترشح وسيفوز بولاية جديدة من 6 سنوات على رأس روسيا الاتحادية.
ولا شك في ان الجلسة مع مراهقي سوتشي التي دامت 3 ساعات وبثها مباشرة التلفزيون الروسي، كانت جزءاً من حملة بوتين الرئاسية، اراد الرئيس الروسي من خلالها الظهور بمظهر المسؤول القريب جداً من مراهقي روسيا وتطلعات اجيالها القادمة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00