بريطانيا تقترع اليوم.. وحزب المحافظين الأوفر حظاً
يتجه البريطانيون اليوم الى اقلام الاقتراع في شتى دول المملكة المتحدة الاربع (انكلترا واسكتلندا وويلز وايرلندا الشمالية) لاختيار مجلس عموم جديد تنبثق عنه حكومة جديدة تدير شؤون البلاد على مدى الاعوام الخمسة المقبلة، وتشرف على مفاوضات البريكست مع الاتحاد الاوروبي.
وتجري هذه الانتخابات المبكرة في ظل ظروف امنية استثنائية عقب وقوع 3 هجمات ارهابية في خلال 3 اسابيع، اعتداءان في لندن، وتفجير انتحاري في مانشستر.
وتنقل زعماء الاحزاب المشاركة في الانتخابات ومرشحوهم في شتى المناطق بشكل محموم امس، في محاولات أخيرة لاقناع الناخبين المترددين بأن برنامج هذا الحزب او ذاك هو الافضل لبريطانيا في المرحلة المقبلة.
ولم تمر الحملات من دون اخطاء لبعض المسؤوليين الحزبيين، فعلى سبيل المثال ارتكبت وزيرة داخلية الظل العمالية دايان آبوت هفوات عدة في اكثر من مقابلة تلفزيونية واذاعية، الامر الذي دفع الناخبين للتشكيك في مدى اهليتها لشغل منصب وزارة الداخلية في حال فاز العمال في هذه الانتخابات.
وهذا الواقع، دفع زعيم الحزب جيريمي كوربن الى استبدالها بلين براون بحجة ان آبوت تعاني من مرض والادوية التي تتناولها تفقدها احيانا القدرة على التركيز في المقابلات التي غالبا ما تكون كثيفة العدد في فترات الحملات الانتخابية.
وفي آخر استطلاعات الراي الخاصة بهذه الانتخابات، اعطت جميع مراكز الاستطلاع تقدماً لحزب المحافظين الحاكم على حزب العمال، يتراوح من استطلاع لآخر بين نقطة مئوية واحدة و12 نقطة.
وفي المعدل الوسطي لشتى الاستطلاعات، جاءت الارقام على الشكل الآتي: المحافظون 42,9 في المئة، العمال 37,2 في المئة، الليبراليون الديموقراطيون 8,1 في المئة، استقلال المملكة المتحدة 4 في المئة. اما الحزب القومي الاسكتلندي الذي حصد 56 مقعدا عن اسكتلندا في انتخابات 2015، فيتوقع ان يخسر عددا من هذه المقاعد لمصلحة اكبر حزبين في كامل المملكة اي المحافظين والعمال.
وفي حال صدق المعدل الوسطي للتوقعات، معنى هذا ان زعيمة حزب المحافظين تيريزا ماي ستستمر في رئاسة الوزراء، وسيتمكن حزبها من تعزيز اكثريته في مجلس العموم بنحو 45 مقعدا، اي انه قد يجمع في انتخابات اليوم نحو 376 مقعدا بعدما كان عدد مقاعده في المجلس السابق 331 مقعدا.
لكن استطلاعات الراي في بريطانيا لم تعد امرا يعول عليه كثيرا في تقدير النتائج، اذ ان الاستطلاعات اعطت في انتخابات 2015 مؤشرا على منافسة شديدة بين المحافظين والعمال، لكن الحزب الاول فاز بفارق نحو 100 مقعد نيابي عن منافسه، كما توقعت مراكز الاستطلاعات العام الماضي ان يصوت البريطانيون لمصلحة البقاء في الاتحاد الاوروبي، الا ان النتيجة جاءت معاكسة. وبالتالي تبقى الاستطلاعات جميعها تكهنات والجواب النهائي سيكون في الصناديق.
وفي اطار مستجدات هجوم جسر لندن، انتشلت فرق الشرطة والدفاع المدني أمس جثة السائح الفرنسي كزافييه توماس (45 عاما) من مياه نهر التايمز، وكان المغدور يمشي بصحبة صديقته على الجسر عندما دهسهما الارهابيون بسيارة الفان، فطار توماس في الهواء وسقط في مياه النهر.
وبعد انتشال هذه الجثة ارتفع عدد قتلى الهجوم من 7 الى 8 ضحايا. واكدت السلطات هوية احدى الضحايا بأنها الاسترالية سارة زيليناك (21 عاما).
والقت السلطات الايرلندية القبض على مشتبهين من معارف الارهابي الايرلندي - المغربي رشيد رضوان.
وفي ما يتعلق بهجوم مانشستر، توصل المحققون الى سيارة بيضاء كان الارهابي سلمان عبيدي استعملها مرارا خلال تجميعه القنبلة.
وبرصد خيوط جديدة في التحقيق الخاص باعتداء مانشستر ارينا، القت الشرطة القبض امس على رجل في مطار هيثرو.
وقامت ثلاث مسلمات محجبات بطعن ممرضة في شمال لندن في ذراعها وهن يصرخن القرآن..الله، وقد وصلت فرق الاسعاف والشرطة الى المكان، لكن المهاجمات الثلاث فررن الى جهة مجهولة.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.