8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف


انحسر أمس مد برنامج الفدية الخبيث (رانسوموير) المسمى واناكراي، وتباطأت حركته في الساعات الـ24 الماضية بعدما انتشر في نحو 150 بلداً حول العالم. وأعلن جهاز الشرطة الدولية في أوروبا (يوروبول) أن حالة الشبكات الالكترونية في القارة أصبحت مستقرة، وأن عودة الأجهزة في الشركات المُستهدفة الى العمل بشكل طبيعي مسألة وقت تقني فقط لا غير.
ورغم ذلك بقي الحذر سيد الموقف وتم تعميم إرشادات لجميع الموظفين الذين يستخدمون المنظومات الالكترونية داخل المستشفيات والشركات على أنواعها بتفادي فتح أي رسالة إلكترونية مشبوهة أو الضغط على أي رابط غامض المصدر لعدم السماح لفيروس جديد بالتفشي في شتى أنحاء العالم. واعتبرت مايكروسوفت المنتجة لبرامج الويندوز التي تعتمدها معظم المؤسسات والوزارات حول العالم أن هجوم الرانسوموير الأخير هو بمثابة إيقاظ من الغفلة، وحمّلت الشركة العملاقة الحكومات وإدارات المؤسسات الخاصة المسؤولية عما جرى وطالبتهم بتحديث محتويات أجهزتهم وبعدم إهمال تحصين دفاعات الشبكات الإلكترونية، لأن أي تهاون سيسمح للقراصنة وصنّاع البرامج الخبيثة بضرب ضربتهم مراراً وتكراراً.
ووفق مصادر أمنية إلكترونية، اضطر عدد ضئيل من المُستخدمين والشركات الى تسديد الفدية المطلوبة الى القراصنة (قدرها 300 دولار أميركي عن الكومبيوتر الواحد) من أجل استعادة السيطرة على أجهزتهم من دون فقدان أي من الملفات الموجودة عليها، والى حين كتابة هذا التقرير بلغت غلة القراصنة أكثر من 40 ألف دولار اميركي، ولكن هذا الرقم بالطبع أقل بكثير مما كان يطمح إليه القراصنة عندما صنعوا برنامجهم الخبيث.
تجدر الإشارة الى أن برنامج الفدية يُحذّر من أن عدم تسديد 300 دولار لتحرير الكومبيوتر في خلال 3 أيام، سيؤدي الى تضاعف الفدية الى 600 دولار لاحقاً، وبعد مرور أسبوع يمكن أن يفقد الجهاز كافة الملفات. ويعمل أخصائيو الأجهزة الالكترونية حول العالم بشكل محموم من أجل ايجاد دواء ناجع يحرر الشركات المُستهدفة من هذا القفل الخبيث. ففيما توقف انتشار واناكراي الى مزيد من الأجهزة إلا أنه لا يزال مسيطراً على غالبية الأجهزة التي اخترقها.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00