8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مسؤول روسي يهدّد بمحو بريطانيا عن الخارطة


تشهد العلاقات بين روسيا والغرب مزيدا من التوتر والتصعيد على مدار الساعة. وبلغ التصعيد الكلامي في الساعات الماضية الذروة بعدما اعلن سيناتور روسي مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انه في حال حصول حرب نووية، فإن بلاده لن تتردد في محو بريطانيا عن الخارطة، وذلك بعدما اكدت لندن استعدادها لتوجيه ضربة نووية استباقية كآخر دواء دفاعي.
واساس اندلاع هذا الكلام النووي، ان زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربن، اكد في بدء حملة حزبه الانتخابية الخاصة بانتخابات حزيران المقبل، ان موضوع تحديث برنامج ترايدنت (الغواصات النووية البريطانية) ليس مطروحا على اجندته.
فرد عليه وزير الدفاع البريطاني الحالي مايكل فالون (وهو من حزب المحافظين) بأن تصريحاته هذه تشكل خطرا على امن بريطانيا القومي، وشدد على انه في حال وصلت الظروف الى اشد حالاتها يجب على الجميع ان يوقن ان بريطانيا لا تستبعد استخدام سلاحها النووي كضربة اولى.
وعلى الرغم من ان فالون لم يوجه كلامه الى روسيا، ولم يلمح حتى اليها، الا ان عبارته تلك استفزت الشارع السياسي الروسي، فخرج السيناتور فرانتس كلانتسيفيتش، وهو جنرال سابق يشغل حاليا منصب نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الإتحاد (الشيوخ) الروسي، ليقول ان بريطانيا ستمحى عن الخارطة في حال حدوث حرب نووية معنا.
واكد انه في حال قرر البريطانيون توجيه ضربة استباقية ضد قوة نووية مثل روسيا، فإن الرد حتما ضد بلد ضئيل المساحة الجغرافية مثل بريطانيا، قد يؤدي الى محوها تماما او الجزء الأكبر منها.
ووصف السيناتور المقرب من بوتين تصريحات فالون بـالمقززة، وانها تستحق رداً قاسيا، لذا فأنا لست خائفا من ان ازايد عليها. وقال: في افضل الاحوال يجب ان تفهم عبارة وزير الدفاع البريطاني على انها نوع من الحرب النفسية، اما في اسوأ الأحوال فعلى من يسمعها ان يتساءل ضد من يمكن ان يستخدم البريطانيون اسلحة نووية بشكل استباقي؟ هل ستقوم بتوجيه ضربة نووية ضد دولة لا تمتلك مثل هذا السلاح على غرار ما فعل الاميركيون ضد مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين؟ بالطبع لا لأن مثل هذه الأفعال ولى زمنها تماما مثل عظمة الامبراطورية البريطانية.
وختم كلانتسيفيتش كلامه الناري قائلا هناك مثل روسي يقول فصل قماشك على قياس جسمك، وهذا ما ننصح به البريطانيين.
وبالتزامن مع هذا الخطاب التصعيدي تبحر المدمرة البحرية البريطانية اتش ام اس دايرينغ في المياه التركية عابرة مضيق البوسفور في طريقها الى البحر الأسود، الذي حلقت في سمائه امس ايضا 4 مقاتلات جوية بريطانية من طراز تايفون ارسلتها وزارة الدفاع البريطانية في اطار تنفيذي للخطة الدفاعية التي رسمها حلف شمال الاطلسي (ناتو) لحماية دول البلطيق وشرق اوروبا من اي اعتداء روسي.
كما امرت وزارة الدفاع البريطانية امس المدمرة اتش ام اس سيفيرن لمواكبة سفينة حربية روسية عبرت امس القناة الانكليزية بين الشواطئ البريطانية والفرنسية عائدة من مهام عسكرية في سوريا، وذلك من اجل التأكد من مغادرتها المياه البريطانية دون اثارة متاعب.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00