8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الجامعات البريطانية الأولى في تخريج قادة العالم


تتصدر الجامعات البريطانية أكاديميات العالم في تثقيف وتخريج القادة العالميين. وعلى الرغم من ضخامة بلد كالولايات المتحدة الأميركية، وأهمية جامعاتها، والدور الكبير الذي تلعبه واشنطن على مسرح السياسة العالمية، تبين أن جامعات المملكة المتحدة هي المصنع الأول لتخريج زعماء دول العالم.
وأجرى معهد سياسة التعليم العالي (اتش إي بي أي) في اوكسفورد هذه الدراسة لإحصاء عدد رؤساء الدول الذين يتخرجون من الجامعات المرموقة. وقد رسمت النتيجة تساؤلات كبيرة حول الحكمة من حملة تقوم بها حكومة تيريزا ماي لتقليص عدد الطلاب الأجانب الذين يأتون من وراء البحار للدراسة في الجامعات البريطانية.
وخلصت الدراسة إلى أنه في المجموع النهائي، هناك 58 زعيماً (رئيس أو رئيس وزراء) حالياً من خريجي الجامعات البريطانية، فيما بلغ عدد الزعماء خريجي الجامعات الأميركية 57، وحلت الجامعات الفرنسية في المركز الثالث بـ33 زعيماً، تلتها الروسية بـ9 زعماء، ثم الأسترالية بـ8.
وأعلن مدير معهد سياسة التعليم العالي نيك هيلمان، أن تثقيف قادة العالم له فائدة كبيرة للنفوذ البريطاني في العالم، ويمكن أن يكون مفيداً بشكل خاص في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وأضاف: ليس فقط هؤلاء القادة لديهم المؤهلات البريطانية التي ساعدتهم على الوصول إلى القمة، بل أنهم أيضاً أمضوا وقتاً هنا، خلق لديهم شعوراً قوياً من الولاء للبلاد (بريطانيا). هذا مصدر قوة ناعمة حقيقية، ودلالة رائعة على نوعية جامعاتنا.
ثم هاجم هيلمان خطط حكومة المحافظين الحالية لتقليص عدد التأشيرات المعطاة للطلاب الأجانب، فقال إن الحملة على الطلاب الأجانب الذين هددهم البيان المحافظ، ستكون كارثية لنفوذنا حول العالم. إن الأغلبية تريد من الحكومة العودة عن هذا التعهد.
وتُعتبر النتيجة فخراً كبيراً للمملكة المتحدة التي جاءت في المركز الأول على الرغم من عدد الجامعات المرموقة في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن جامعة أوكسفورد البريطانية هي التي تحظى بالشعبية الأولى كمخرّجة أولى لقادة العالم، أظهرت الدراسة أن جامعات مانشستر وارويك وبريستول خرّجت أيضاً عدداً لا بأس به من قادة العالم.
ومن بين خريجي بريطانيا، رئيسة وزراء بورما أونغ سان سو كي التي تخرّجت من جامعتي أوكسفورد وسواس خلال الستينات والثمانينات من القرن الماضي، وزارت كلية سانت هيو في أوكسفورد في زيارتها الأخيرة إلى المملكة المتحدة.
ومن بين الزعماء الآخرين، درس الرئيس الغامبي أداما بارو إدارة الممتلكات في لندن أثناء عمله كحارس أمني في متاجر أرغوس. ورئيس وزراء العراق حيدر العبادي درس الهندسة الكهربائية في مانشستر، والرئيس الإيسلندي غوني ثورلاسيوس جوهانيسون درس التاريخ في وارويك.


وتضم لائحة الدول التي أكدت الدراسة أن زعماءها الحاليين خريجو الجامعات البريطانية، البلدان التالية (بينها 11 بلداً عربياً): انتيغوا وباربودا، استراليا، البحرين، بلجيكا، بوتان، البوسنة والهرسك، بوتسوانا، بروناي، بورما، كولومبيا، قبرص، الدنمارك، الدومينيكان، مصر، غامبيا، غانا، غويانا، هنغاريا، ايسلندا، إيران، العراق، إيرلندا، الأردن، ليسوتو، الليشتنشتاين، اللوكسمبورغ، مالاوي، ماليزيا، مالطا، الموريشيوس، موناكو، الموزمبيق، ناميبيا، نيبال، نيجيريا، النروج، عمان، فلسطين، البيرو، قطر، سانت فنسنت والغراندين، صربيا، سنغافورة، الصومال، سوريا، تونغا، توفالو، الإمارات العربية المتحدة، اليمن.
وتحاول السلطات البريطانية تشديد القيود على الطلاب الأجانب الذين يأتون للدراسة في الجامعات البريطانية، وذلك برفع مستوى اللغة الانكليزية المطلوبة للحصول على التأشيرة، والتأكيد على ضرورة مغادرة الطلاب الأراضي البريطانية بعد تخرّجهم.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00