عميد منشق: الأسد يُخفي مئات أطنان الأسلحة الكيميائية
أعلن عميد منشق عن النظام السوري عمل في إدارة الحرب الكيميائية، أن بشار الأسد ما زال يمتلك مئات الأطنان من المواد الكيميائية تم نقلها إلى الجبال المحصنة بشدة خارج حمص وإلى مدينة جبلة الساحلية قرب طرطوس.
وقال العميد السابق في جيش الأسد زاهر الساكت (الذي كان رئيسا للحرب الكيميائية في الفرقة الخامسة وانشق في عام 2013) لصحيفة التلغراف البريطانية، إن نظام الأسد لم يعلن عن كميات كبيرة من مادة السارين الكيميائية ومواد سامة اخرى.
وكانت سوريا سلمت ما قالت انه كامل ترسانتها الكيميائية لمنظمة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة الكيميائية في العام 2014 بموجب اتفاق تم التفاوض عليه بين الولايات المتحدة وروسيا بعد مقتل مئات الأشخاص في هجوم غاز السارين في غوطة دمشق عام 2013.
وقال الساكت لقد اعترف النظام للمجتمع الدولي بامتلاكه 1300 طن فقط من الغازات الكيميائية، لكننا كنا نعرف في الواقع أن حجمها الحقيقي هو ضعف ذلك تقريبا، اذ ان الترسانة الكيميائية السورية كان فيها ما لا يقل عن 2000 طن.
ويرجح الساكت ان المخزونات غير المعلنة تشمل عدة مئات من الاطنان من غاز السارين، وكذلك سلائف كيميائية وقنابل جوية يمكن ملؤها بالمواد الكيميائية ورؤوسا حربية كيميائية لصواريخ سكود.
واوضح الساكت (53 عاما) الذي بقي على اتصال مع مسؤولين داخل سوريا منذ انشقاقه في آذار 2013، ان النظام خلال الأسابيع والأشهر التي سبقت وصول مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية كان مشغولا في نقل كنزه. واضاف لقد نقل كميات من المواد الكيميائية إلى الجبال المحصنة بشدة خارج حمص وإلى مدينة جبلة الساحلية بالقرب من طرطوس، حيث يمتلك السوريون والروس أكبر قاعدة عسكرية لهم.
واشار الساكت الى أن النظام لم يصنع المزيد من غازات الاعصاب منذ عام 2014، فهم لا يحتاجون إلى المزيد، لأن لديهم ما يكفيهم، مؤكداً ان النظام لم يهاجم خان شيخون عن طريق المصادفة او بصورة عشوائية، فهو لا يستخدم الاسلحة الكيميائية الا لغايات استراتيجية وتكتيكية في المعارك.
واضاف لقد اختبر الأسد الاسرة الدولية، وادرك ان الجميع صامتون على كل جرائمه: سواء قصف المدنيين بالبراميل المتفجرة او بالمواد الكيميائية. وأكد أن القائد الأعلى للجيش وهو بشار الأسد، وحده لديه سلطة إصدار أوامر لتنفيذ هجمات بغاز الاعصاب، وذلك نظرا للتداعيات المحتملة لهجمات كهذه. اما تلك التي تنطوي على الكلور وغيرها من المواد الكيميائية الأقل فتكا فيمكن التوقيع على تنفيذها من قبل القادة المحليين الكبار الموثوق بهم من قبل النظام، وعادة يكونون من الطائفة العلوية.
واكد الساكت انه في الاشهر التي سبقت انشقاقه تلقى اوامر من قبل قائده الجنرال علي حسن عمار، بتنفيذ ثلاث هجمات كيميائية.
وقد وقعت تلك الهجمات في تشرين الأول 2012، على بلدة الشيخ مسكين الجنوبية، وفي كانون الأول 2012 على مقربة من حراك، وفي كانون الثاني 2013 في بصر الحرير.
وخلال تلك الفترة اقدم نظام الأسد على اعتقال محمد نجل الساكت وهو ضابط شاب في الأكاديمية العسكرية. وقال الجنرال المنشق ان الاستخبارات الاسدية اجبرته على توقيع اوراق يعترف فيها بجرائم لم يرتكبها، وذلك في سبيل الضغط عليه وترهيبه ومنعه من الانشقاق.
ثم اقدم على شراء حرية ابنه بالمال وأطلق سراحه من احد سجون الاسد. ومع مرور الوقت كانت الهجمات التي يشرف الساكت عليها توقع عددا قليلا من الضحايا ما اثار استياء رؤسائه واشتباههم في مدى ولائه، فقرر حينها الفرار مع عائلته إلى الأردن ثم إلى تركيا، حيث انضم إلى الجيش السوري الحر.
وفي موسكو قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن بلاده تحاول فكَّ الحصار عن نحو 65 ألف مدني في سوريا، مشيراً إلى إحراز تقدم في ذلك.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي جمع الوزير القطري بنظيره الروسي سيرغي لافروف، في العاصمة الروسية موسكو.
وأضاف آل ثاني أن الدوحة تسعى لتجاوز العراقيل أمام تنفيذ اتفاق المدن الأربعة (الزبداني ومضايا وكفريا والفوعة)، الذي تم بين النظام السوري والمعارضة المسلحة، برعاية قطرية، ويقضي بإجلاء المدنيين عن المدن المحاصرة.
وقال الوزير القطري إن هناك نقاطاً محددةً يتعين تنفيذها لفصل المعارضة المعتدلة عن التنظيمات الإرهابية، كما أعرب عن دعم بلاده لإجراء تحقيق مستقل في الهجوم الكيميائي، الذي استهدف بلدة خان شيخون بريف إدلب في 4 نيسان الجاري، وأسفر عن مقتل وإصابات مئات المدنيين.
وشدد لافروف على ضرورة تحديد ومعاقبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.
وأشار، في سياق الحديث عن التسوية السلمية بين النظام السوري والمعارضة المسلحة، الى أن موسكو تلقت إشارات إيجابية من الأخيرة حول المشاركة في جولة مباحثات جديدة في آستانة.
وفي حلب، أفاد مراسلو أورينت أن عدداً كبيراً من شهداء التفجير الذي استهدف حافلات أهالي كفريا والفوعة، كان من الجيش السوري الحر والفصائل التي كانت تحمي تلك الحافلات.
وقالت مصادر ميدانية إن التفجير استهدف الحافلات، موقعاً عدداً كبيراً من الشهداء لم تعرف حصيلتهم بعد، مؤكدين وقوع عدد كبير من عناصر الفصائل الثورية والجيش الحر.
وسقط عشرات الضحايا، معظمهم نساء وأطفال إثر انفجار سيارة مفخخة استهدف نقطة تجمع حافلات أهالي كفريا والفوعة، في منطقة الراشدين بحلب، وسط تخوفات من عمليات انتقامية تطال مهجري الزبداني ومضايا وبقين المحتجزين لدى مناطق سيطرة النظام في منطقة الراموسة.
والصور القادمة من الراشدين تشير إلى أن أعداد القتلى يفوق 40 شخصاً، في حصيلة أولية، معظمهم أطفال ونساء من أهالي بلدتي كفريا والفوعة، إلى جانب مقاتلين من الفصائل المقاتلة التي كان منتشرة لتأمين قوافل المهجرين.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.