8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بوتين يُشرف على اختبار ناجح لـ4 صواريخ استراتيجية عابرة للقارات


اختبر الجيش الروسي أول من أمس بنجاح كل أنواع الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية باستثناء الصاروخ ار - اس 28، أو الشيطان 2 كما يسميه حلف شمال الأطلسي، وهو صاروخ باليستي عابر للقارات قادر على حمل 16 رأسا نووياً وتدمير بلد بحجم فرنسا أو ولاية تكساس الأميركية.
وأجريت هذه التجارب بإشراف الرئيس فلاديمير بوتين بصفته القائد العام الأعلى للقوات المسلحة الروسية، والتي تزامنت مع مناورات مشتركة، نفذتها القوات النووية الاستراتيجية الروسية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس إجراء تجربة ناجحة لصاروخ توبول تي بي أم 2 من نوع اي سي بي ام (ثاني أهم صاروخ في الترسانة الروسية بعد الشيطان 2)، وقد حدثت عملية الإطلاق من منصة صاروخية في بليستيك وحلق الصاروخ مسافة 3600 ميل قبل أن يسقط في منطقة كورا المخصصة لأهداف التجارب الباليستية، وهي نقطة تقع في شبه جزيرة كامتشاتكا في شمال شرق روسيا.
وبالإضافة إلى هذا الصاروخ العملاق، أجرت غواصتان نوويتان تجارب ناجحة أطلقت فيها 3 صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية، كما قصفت قاذفات قنابل 3 صواريخ باليستية من الجو أصابت أهدافها بنجاح أيضاً.
وأعلن الكرملين أمس أنه تم إطلاق جميع هذه التجارب ليل الخميس - الجمعة في إطار تدريبات منتظمة لتقويم الترسانة النووية الاستراتيجية التي تملكها روسيا.
وفي هذا السياق، أطلقت غواصة من أسطول المحيط الهادئ صاروخين سقطا في أرض اختبار تشيزا في شمال روسيا، فيما أطلقت غواصة أخرى في بحر بارنتس في القطب الشمالي، صاروخاً واحداً باتجاه منطقة كورا النائية في كامتشاتكا.
كما شاركت في هذه المناورات طائرات من طراز توبوليف - 160 وتوبوليف - 85 ام اس وتوبوليف - 22 ام زد. وانطلقت تلك القاذفات من القواعد الجوية في غرب روسيا والشرق الأقصى، وأطلقت صواريخ كروز على أهداف أرضية في كل من كورا ومجرى اختبار بيمبوي في منطقة كومي الشمالية وتريكتا في كازاخستان.
وكانت صحيفة كومرسانت الروسية ذكرت هذا الأسبوع، أن روسيا تعتزم إجراء أول اختبار على أقوى الصواريخ في ترسانتها صاروخ ار اس 28 (الشيطان 2) بحلول نهاية العام الجاري.
وطورت روسيا صواريخ ار اس 28 لتحل مكان صواريخ ار 36. ويبلغ وزن الشيطان 2 نحو 100 طن، وقادر على إصابة أهداف تبعد 6200 ميل، ويمكن تزويده بـ16 رأساً نووياً، وهو مطور بشكل يتوقع أن يقهر أي منظومة دفاعية في العالم.
ووفق تلفزيون زفيدزا التابع لوزارة الدفاع الروسية، فإن هذا الصاروخ قادر على محو منطقة جغرافية بحجم فرنسا أو ولاية تكساس الأميركية.
وكان من المقرر إجراء الاختبارات الأولى لـالشيطان 2 العام الماضي، ولكن حدثت مشاكل تقنية عرقلت التجارب التي أجلت إلى آذار الماضي، ثم إلى نيسان، ثم إلى موعد غير محدد. وحتى الآن لم تتم تجربة هذا الصاروخ الخارق، لأن منصة الإطلاق ليست جاهزة، كما اضطر المهندسون إلى إصلاح خطأ فني في الصاروخ نفسه.
إلى ذلك، أعلنت روسيا أنها ستبدأ في بناء قاعدة بحرية على جزر الكوريل قبالة ساحلها المطل على المحيط الهادئ بالقرب من اليابان. وسوف تكون القاعدة قادرة على خدمة جميع أنواع القطع الحربية من حاملات الطائرات إلى البوارج والغواصات.
وقال النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ في البرلمان الروسي فرانتس كلينتسيفيتش، لقد اتخذ القرار ببناء القاعدة.
وستُبنى هذه القاعدة على أحد جزر الكوريل التي استولى عليها الاتحاد السوفياتي من اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية.
يُشار إلى أن طوكيو لا تزال تدعي ملكية أربعة من جزر الكوريل، هي الجزر التي تقع في أقصى جنوب ذلك الأرخبيل، وقد تسببت هذه المطالب بعودة أجواء التوتر بين اليابان وروسيا خصوصاً بعدما أكدت الأخيرة مراراً عدم نيتها التخلي عن اي بقعة في الكوريل.
وعندما أعلنت وزارة الدفاع الروسية العام الماضي أنها تبحث إمكانية إقامة قاعدة بحرية في الجزر، أرسلت الحكومة اليابانية مذكرة ديبلوماسية احتجاجية إلى موسكو.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00